بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد واله الطاهرين
قد وردت روايات كثيرة تشير الى قضية واحدة وسبب واحد بل الى مصداق واحد لا غير ، في مسألة آية النجوى
وماهو سبب نزولها ،
في أنه تعالى كان قد أوجب على كل من يريد أن يناجي النبي صلى الله عليه واله تقديم الصدقة أما مناجاته وأنه لم يقم بهذاالامر ولم يعمل بهذا الحكم غير علي بن أبي طالب إلى أن نسخ الله تعالى الحكم وذم المتخلفين عنه ، فكانت امنية الجميع ان تكون لهم هذه المنقبة حتى قال ابن عمر ((ثلاث هن لعلي عليه السلام لو أن لي واحدة منهن كانت أحب إليَّ من حمر النعم: تزويجه بفاطمة، واعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى). (كشف الغمة، 48)
وكان صاحب البحار العلامة المجلسي رحمة الله عليه قد نقل في كتابه ما أورده الثعلبي والواحدي وغيرهما في أسباب نزول أية النجوى. وهو ما يتضمن التأكيد باتفاق المسلمين على نزولها بحق اميرالمؤمنين سلام الله عليه وجاء في ذلك: أورد الثعلبي والواحدي وغيرهما من علماء التفسير أن الأغنياء أكثروا مناجاة النبي صلى الله عليه وآله وغلبوا الفقراء على المجالس عنده حتى كره رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك واستطالة جلوسهم وكثرة مناجاتهم، فأنزل الله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ" (المجادلة /12) فأمر بالصدقة أمام المناجاة، وأما أهل العسرة فلم يجدوا، وأما الأغنياء فبخلوا، وخفّ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله وخف ذلك الزحام وغلبوا على حبه والرغبة في مناجاته حب الحطام واشتد على أصحابه فنزلت الآية التي بعدها راشقة لهم بسهام الملامة، ناسخة بحكمها حيث أحجم من كان دأبه الاقدام ثم نسخت تلك الآية بآية "أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ" (المجادلة /13).
وبهذا يتبين ان سبب نزول هذه الآية هو في حق علي بن ابي طالب عليه السلام وقد نقل عنه عليه السلام في رواية عامية
انه قال : ما نزلت ( يا أيها الذين آمنواإذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة )
قال قال ( لي ) رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما ترى ( يكفي ) دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فكم ؟ قلت :
شعيرة . قال : إنك لزهيد . فنزلت ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي
نجواكم صدقة ؟ ) الآية ( ثم ) قال ( علي ) : فبي خفف الله عن هذه
الأمة .
وبهذا رفع الحكم وقد خفف الله علن هذه الأمة بعلي بن ابي طالب عليه السلام ....
تعليق