بسم الله اولاواخرا
اللهم صل على محمدوال محمد
تكملة المتفرقات
تحاربوا من حاربت(21)
الحمد لله على ما قضى من أمر وخصّ من فضلٍ وعمّ من أمرٍ وجلّل من عافيةٍ، حمداً يتمّ به علينا نعمه، ونستوجب به رضوانه، إن الدنيا دار بلاءٍ وفتنةٍ وكلّ ما فيها إلى زوالٍ وقد نبّأنا الله عنها كي ما نعتبر، فقدم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجّة بعد الإنذار، فازهدوا فيما يفنى وارغبوا فيما يبقى وخافوا الله في السرّ والعلانية، إن عليّاً (عليه السلام) في المحيا والممات والمبعث عاش بقدرٍ ومات بأجلٍ، وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت.
أعلم أنّكم غادرون(22)
إنّي لأعلم أنّكم أهل مكرٍ وخدعةٍ، وأعلم أنكم غادرون ما بيني وبينكم، ولكنّي أتمّ الحجة عليكم فاجتمعوا غداً في النخيلة، ووافوني هناك ولا تنقضوا بيعتي، واتّقوا عذاب الله.
أخبرتكم أنّكم لا تفون(23)
قد أخبرتكم مرّةً بعد أخرى: أنّكم لا تفون لله بعهودٍ، وهذا صاحبكم المراديّ غدر بي وبكم، وصار إلى معاوية.
نحن ذوو القربى(24)
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية ابن صخرٍ:
أما بعد، فإنّ الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله رحمةً للعالمين فأظهر به الحقّ وقمع به الباطل وأذلّ أهل الشّرك وأعزّ به العرب عامّة وشرّف به من شاء منهم خاصّةً. فقال تعالى: وأنه لذكر لك ولقومك.. فلما قبضه الله تعالى تنازعت العرب الأمر من بعده، فقالت الانصار: منّا أمير ومنكم أمير، فقالت قريش: نحن أولياؤه وعشيرته فلا تنازعوا سلطانه فعرفت العرب ذلك لقريش، ونحن الآن أولياؤه وذوو القربى منه ولا غرو الا منازعتك إيانا بغير حقٍّ في الدين معروف ولا أثر في الإسلام محموداً، والموعد الله تعالى بيننا وبينك، ونحن نسأله تبارك وتعالى أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئاً ينقصنا به في الآخرة.
وبعد، فان أمير المؤمنين عليّاً بن أبي طالب (عليه السلام) لما نزل به الموت ولاّني هذا الأمر من بعده، فاتّق الله يا معاوية وانظر لأمّة محمّد صلى الله عليه وآله ما تحقن به دماءهم وتصلح به أمورهم. والسلام.
أعلم أنّك لا تفي(25)
أمّا بعد: فإنّي كنت أريد أن أحيي الحقّ وأميت الباطل، وأنفذ حكم الكتاب والسنّة، ولم يوافقني النّاس على ذلك والآن أصالحك على شروطٍ أعلم أنّك لا تفي بها. ولا تفرح بما تيسّر لك من هذه الرّئاسة، وعمّا قريبٍ ستندم كما ندم من مضى قبلك، ولا تنفعك النّدامة.
الخلافة لي(26)
إنما هذا الأمر لي والخلافة لي ولأهل بيتي، وإنّها لمحرّمة عليك وعلى أهل بيتك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله والله لو وجدت صابرين عارفين بحقّي غير منكرين ما سلّمت لك
ولا أعطيتك ما تريد.
حقناً للدّماء(27)
إنّما هادنت حقناً للدّماء، وضنّاً بها، وإشفاقاً على نفسي وأهلي، والمخلصين من أصحابي.
لا خير في الغدر(28)
يا مسيّب: إنّ الغدر لا خير فيه، ولو أردت لما فعلت.
أحبّ أن لا تتعرّض له(29)
من الحسن بن عليّ إلى زيادٍ: أمّا بعد، فقد علمت ما كنّا أخذنا من الأمان لأصحابنا، وقد ذكر لي فلان أنّك تعرّضت له، فأحبّ أن لا تتعرّض له إلاّ بخيرٍ. والسلام.
__________________________________________________
13 - البحار: محمد باقر المجلسي ج 40 - ص 315 الطبعة الحديثة.
14 - معالي السبطين: الشيخ مهدي المازندراني ص 13.
15 - (أ) - معالي السبطين: الشيخ مهدي المازندراني.
(ب)_ الانوار البهيّة: الشيخ عباس القمي ص 76.
16 - من لا يحضر الفقيه: محمد بن عليّ الصدوق ص 7.
17 - معالي السبطين: الشيخ مهدي المازندراني، ص 19.
18 - جلاء العيون: السيد عبد الله شبّر ج 1 - ص 327.
19 - جلاء العيون: السيد عبد الله شبّر ج 1 - ص 335.
20 - البحار: محمد باقر المجلسيّ ج 40 - ص 44 الطبعة الحديثة: بعد أن دفن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، اجتمع الناس بباب دار الإمام ليشهدوا مقتل عبد الرحمن بن ملجم، فخرج إليهم الإمام الحسن (عليه السلام)، وقال:
21 - التوحيد: محمّد بن عليّ الصدوق، ص 385: بعد قتل عبد الرحمن بن ملجم: قاتل الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، اجتمع الناس ليبايعوا الإمام الحسن، فخطب فيهم قائلاً:..
22 - جلاء العيون: السيد عبد الله شبّر، ج 1 - ص 345: قاله الإمام لبعض المتظاهرين بأنهم من أصحابه، الغادرين به، والمتربّصين به لصالح معاوية:..
23 - البحار: محمد باقر المجلسي، ج 44 - ص 44 الطبعة الحديثة: بعد ما غدر الكندي بالإمام والتحق بمعاوية، بعث الإمام بجيش يضمّ أربعة آلاف رجل، وأمّر عليه رجلاً من مراد، فسار حتى انتهى إلي (الأنبار) ولمّا علم معاوية به، أرسل إليه بخمسة آلاف، وكتب إليه يمنّيه بولاية أية مدينة أحبّ من مدن الشام والجزيرة، فالتحق بمعاوية، وعند ماعلم الإمام بخبر المراديّ:..
24 - (أ) البحار: محمد باقر المجلسي ج 44 - ص 64 الطبعة الحديثة.
(ب) شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد ج 4 - ص 13.
(ج) مطالب السؤول: كمال الدين الشافعي - ص 68، كتب الإمام الحسن بعد توليه الخلافة، إلى معاوية بن أبي سفيان:..
25 - جلاء العيون: السيد عبدالله شبّر ج1 - ص 346: عندما يئس الإمام الحسن من الانتصار العسكريّ وجّه إلى معاوية بن أبي سفيان كتاباً جاء فيه:
26 - البحار: محمد باقر المجلسيّ ج 44 - ص 45 الطبعة الحديثة: أرسل معاوية بن أبي سفيان خطاباً إلى الإمام الحسن (عليه السلام) يدّعي فيه أنّ الخلافة له، فردّ عليه الإمام بكتاب جاء فيه:
27 - البحار: محمد باقر المجلسي ج 44 - ص 27 الطبعة الحديثة.
28 - البحار: محمد باقر المجلسي ج 44 - ص 57: الطبعة الحديثة.
29 - شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد ج 4 - ص 10: كان الإمام الحسن قد أخذ من معاوية بن أبي سفيان - في شروط الصلح - أماناً له ولأصحابه، فتعرّض زياد لأحد أصحاب الإمام، فكتب الإمام إلى زياد.
اللهم صل على محمدوال محمد
تكملة المتفرقات
تحاربوا من حاربت(21)
الحمد لله على ما قضى من أمر وخصّ من فضلٍ وعمّ من أمرٍ وجلّل من عافيةٍ، حمداً يتمّ به علينا نعمه، ونستوجب به رضوانه، إن الدنيا دار بلاءٍ وفتنةٍ وكلّ ما فيها إلى زوالٍ وقد نبّأنا الله عنها كي ما نعتبر، فقدم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجّة بعد الإنذار، فازهدوا فيما يفنى وارغبوا فيما يبقى وخافوا الله في السرّ والعلانية، إن عليّاً (عليه السلام) في المحيا والممات والمبعث عاش بقدرٍ ومات بأجلٍ، وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت.
أعلم أنّكم غادرون(22)
إنّي لأعلم أنّكم أهل مكرٍ وخدعةٍ، وأعلم أنكم غادرون ما بيني وبينكم، ولكنّي أتمّ الحجة عليكم فاجتمعوا غداً في النخيلة، ووافوني هناك ولا تنقضوا بيعتي، واتّقوا عذاب الله.
أخبرتكم أنّكم لا تفون(23)
قد أخبرتكم مرّةً بعد أخرى: أنّكم لا تفون لله بعهودٍ، وهذا صاحبكم المراديّ غدر بي وبكم، وصار إلى معاوية.
نحن ذوو القربى(24)
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية ابن صخرٍ:
أما بعد، فإنّ الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله رحمةً للعالمين فأظهر به الحقّ وقمع به الباطل وأذلّ أهل الشّرك وأعزّ به العرب عامّة وشرّف به من شاء منهم خاصّةً. فقال تعالى: وأنه لذكر لك ولقومك.. فلما قبضه الله تعالى تنازعت العرب الأمر من بعده، فقالت الانصار: منّا أمير ومنكم أمير، فقالت قريش: نحن أولياؤه وعشيرته فلا تنازعوا سلطانه فعرفت العرب ذلك لقريش، ونحن الآن أولياؤه وذوو القربى منه ولا غرو الا منازعتك إيانا بغير حقٍّ في الدين معروف ولا أثر في الإسلام محموداً، والموعد الله تعالى بيننا وبينك، ونحن نسأله تبارك وتعالى أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئاً ينقصنا به في الآخرة.
وبعد، فان أمير المؤمنين عليّاً بن أبي طالب (عليه السلام) لما نزل به الموت ولاّني هذا الأمر من بعده، فاتّق الله يا معاوية وانظر لأمّة محمّد صلى الله عليه وآله ما تحقن به دماءهم وتصلح به أمورهم. والسلام.
أعلم أنّك لا تفي(25)
أمّا بعد: فإنّي كنت أريد أن أحيي الحقّ وأميت الباطل، وأنفذ حكم الكتاب والسنّة، ولم يوافقني النّاس على ذلك والآن أصالحك على شروطٍ أعلم أنّك لا تفي بها. ولا تفرح بما تيسّر لك من هذه الرّئاسة، وعمّا قريبٍ ستندم كما ندم من مضى قبلك، ولا تنفعك النّدامة.
الخلافة لي(26)
إنما هذا الأمر لي والخلافة لي ولأهل بيتي، وإنّها لمحرّمة عليك وعلى أهل بيتك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله والله لو وجدت صابرين عارفين بحقّي غير منكرين ما سلّمت لك
ولا أعطيتك ما تريد.
حقناً للدّماء(27)
إنّما هادنت حقناً للدّماء، وضنّاً بها، وإشفاقاً على نفسي وأهلي، والمخلصين من أصحابي.
لا خير في الغدر(28)
يا مسيّب: إنّ الغدر لا خير فيه، ولو أردت لما فعلت.
أحبّ أن لا تتعرّض له(29)
من الحسن بن عليّ إلى زيادٍ: أمّا بعد، فقد علمت ما كنّا أخذنا من الأمان لأصحابنا، وقد ذكر لي فلان أنّك تعرّضت له، فأحبّ أن لا تتعرّض له إلاّ بخيرٍ. والسلام.
__________________________________________________
13 - البحار: محمد باقر المجلسي ج 40 - ص 315 الطبعة الحديثة.
14 - معالي السبطين: الشيخ مهدي المازندراني ص 13.
15 - (أ) - معالي السبطين: الشيخ مهدي المازندراني.
(ب)_ الانوار البهيّة: الشيخ عباس القمي ص 76.
16 - من لا يحضر الفقيه: محمد بن عليّ الصدوق ص 7.
17 - معالي السبطين: الشيخ مهدي المازندراني، ص 19.
18 - جلاء العيون: السيد عبد الله شبّر ج 1 - ص 327.
19 - جلاء العيون: السيد عبد الله شبّر ج 1 - ص 335.
20 - البحار: محمد باقر المجلسيّ ج 40 - ص 44 الطبعة الحديثة: بعد أن دفن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، اجتمع الناس بباب دار الإمام ليشهدوا مقتل عبد الرحمن بن ملجم، فخرج إليهم الإمام الحسن (عليه السلام)، وقال:
21 - التوحيد: محمّد بن عليّ الصدوق، ص 385: بعد قتل عبد الرحمن بن ملجم: قاتل الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، اجتمع الناس ليبايعوا الإمام الحسن، فخطب فيهم قائلاً:..
22 - جلاء العيون: السيد عبد الله شبّر، ج 1 - ص 345: قاله الإمام لبعض المتظاهرين بأنهم من أصحابه، الغادرين به، والمتربّصين به لصالح معاوية:..
23 - البحار: محمد باقر المجلسي، ج 44 - ص 44 الطبعة الحديثة: بعد ما غدر الكندي بالإمام والتحق بمعاوية، بعث الإمام بجيش يضمّ أربعة آلاف رجل، وأمّر عليه رجلاً من مراد، فسار حتى انتهى إلي (الأنبار) ولمّا علم معاوية به، أرسل إليه بخمسة آلاف، وكتب إليه يمنّيه بولاية أية مدينة أحبّ من مدن الشام والجزيرة، فالتحق بمعاوية، وعند ماعلم الإمام بخبر المراديّ:..
24 - (أ) البحار: محمد باقر المجلسي ج 44 - ص 64 الطبعة الحديثة.
(ب) شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد ج 4 - ص 13.
(ج) مطالب السؤول: كمال الدين الشافعي - ص 68، كتب الإمام الحسن بعد توليه الخلافة، إلى معاوية بن أبي سفيان:..
25 - جلاء العيون: السيد عبدالله شبّر ج1 - ص 346: عندما يئس الإمام الحسن من الانتصار العسكريّ وجّه إلى معاوية بن أبي سفيان كتاباً جاء فيه:
26 - البحار: محمد باقر المجلسيّ ج 44 - ص 45 الطبعة الحديثة: أرسل معاوية بن أبي سفيان خطاباً إلى الإمام الحسن (عليه السلام) يدّعي فيه أنّ الخلافة له، فردّ عليه الإمام بكتاب جاء فيه:
27 - البحار: محمد باقر المجلسي ج 44 - ص 27 الطبعة الحديثة.
28 - البحار: محمد باقر المجلسي ج 44 - ص 57: الطبعة الحديثة.
29 - شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد ج 4 - ص 10: كان الإمام الحسن قد أخذ من معاوية بن أبي سفيان - في شروط الصلح - أماناً له ولأصحابه، فتعرّض زياد لأحد أصحاب الإمام، فكتب الإمام إلى زياد.
تعليق