بسم اللہ الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ..
***
ثبت الله فؤادي في هواك يا علي
نعمة أنت من الله علينا يا علي
أنا إن طوقني الهم سأدعو يا علي
حين تشتد خطوبي سأنادي يا علي
حين يغزوني الدجى أنت سراجي ياعلي
تبلى الدهور وتتهاوى الأعوام ، وذكر علي (عليه السلام) يتجدد ..
والحديث عن علي (عليه السلام) يعطر الشفاه وينعش القلوب ويرفع عنها الثقل الحاثم ،
وكل عام نسأل من سيكتب ؟ ومن سيحقق ؟ ومن سينشد مدحا وحمدًا لعلي (عليه السلام) ؟ .
فهل كشفت ماهية هذا السر المكنون ؟
لا والله .. إن الجواب هو الجواب هو الجواب ،
إنه لسر لم ولن يطّلع عليه إلا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعد خالقه سبحانه وتعالى ،
إذ لم يذكر لنا الزمان إن أحدا تجرأ وقال : فهمت علي (عليه السلام) .
وفي هذا قال أحد المتحيرين :
ولدت في زمان لم يفهموك به ***وكل جيلِِ يحيل الفهم للآتي
كيف يكون وقد ربّاه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تربية السماء ،
وكان يسمع مايسمع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ويرى مايرى إلا أنه ليس بنبي !
ولم يسجد لصنم قط .. وعاش الإيمان بالله سبحانه وتعالى فطرة ،
وهو أول من صدق الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وصلى معه ..
ويكفيه شرفا أنه أول فدائي للدين حينما نام في فراش الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكة ،
والعلم الذي لآ مجال لاحصائه وعده مهما قلنا ،
إذ مأمن علم إلا وقد خصّ الله تعالى به رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم)
وبدوره (صلى الله عليه وآله وسلم) خصّه بإمام المتقين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ،
حتى أصبح القرآن الناطق بوصف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ،
وكما بين ذلك بنفسه (عليه السلام) بخطبته القاصعة ..
وقد أكمل مع ابن عمه (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعده .. الطريق المؤدي إلى الهدف المنشود
وتمت به النعمة بلا خلاف ، ولكن بعد أن حدد الهدف وشخص السبيل المؤدي إلى ذلك .
هل لنا حق باجتهاد سبل أخرى يُعتقد إنها تؤدي إلى نفس الهدف ؟
الجواب .. سيكون من اتجاهين لآ ثالث لهم :
الإتجاه الأول هو : من يؤمن بأن علي (عليه السلام) هو القرآن الناطق ، فهنا لآ إجتهاد امام النص .
أما الإتجاه الثاني فهو : سالب بانتفاء الذكر .
وهنا نسأل أنفسنا كاصحاب الاتجاه الأول :
هل الإيمان وحده يكفي بلا عمل بمبادئ علي (عليه السلام) للوصول إلى الهدف ؟
وقد أكد سبحانه وتعالى في الكثير من الآيات الكريمة إن العمل ملازم للإيمان
لمن أراد رضا الله جل وعلا ورسوله (صلى الله عليه واله وسلم)
والفوز باليوم الآخر كما في قوله تعالى : (من امن وعمل صالحاً فله جزاء الحسنى) ،
وبمقتضى القاعدة صراط علي حق وماذا بعد ؟ .
دمتــــــــم بخيــــــــر
تعليق