بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أما بعد:
فقد تقدم وذكرنا أن نحن الشيعة نسجد على التربة الحسينية المقدسة لما روى من أخبار تفيد بالأفضلية ، لا الإلزام ، وحرمة السجود لله تعالى على غيرها واليوم نبين جانب آخر في المسألة فأقول: لماذا نسجد على التربة ؟؟؟
وهل صحيح أنه نحن الشيعة عندما نسجد على التربة نعبدها كما يتقول البعض علينا ؟؟؟
الجواب :
للإجابة على هذا السؤال لابدّ من التنبيه على وجود فرق واضح بين عبارتي «السجود لله»
و «السجود على الأرض»
، وأساس الشبهة في السؤال المذكور هو الخلط بين العبارتين
وعدم الفرق بينهما .
من المتسالم عليه أنّ مفاد عبارة «السجود لله» هو أن يكون السجود لله ، مع أنّ مفاد جملة «السجود على الأرض»
أنّ السجود يكون على الأرض .
وبعبارة اُخرى أننا في سجودنا على الأرض نسجد لله سبحانه وتعالى . وأساساً فإن سجود المسلمين أجمع لابدّ ان يقع على شيء ما ، والحال أنّ سجودهم لله سبحانه ، وجميع الحجاج يسجدون على أرض وأحجار المسجد الحرام مع أنّهم لا يريدون بسجودهم أحداً غير الله.
وبهذا البيان اتضح أنّ السجود على الأرض والنبات ليس عبادة لها ،
وإنما هو خضوع وعبادة لله بالخضوع له إلى حد السجود على التراب.
كما اتضح أنّ السجود على التربة غير السجود للتربة.
فمن جانب نجد القرآن يقول: (وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الاَْرْضِ).
ومن جانب آخر يقول نبينا (صلى الله عليه وآله): «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»(1) .
وعليه فالسجود لله لا ينافي السجود على الأرض أو على التربة ،
وإنما بينهما تمام الانسجام والمساءلة.
فالسجود على التراب والنبات رمز لشدة الخضوع والتذلل لله الواحد القهار.
ولأجل ايضاح ما تقول به الشيعة في المقام لا بأس بالإشارة إلى مقطع من كلام الامام جعفر الصادق (عليه السلام) قال هشام بن الحكم لأبي عبد الله (عليه السلام):
أخبرني عما يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز !؟
قال (عليه السلام): السجود لا يجوز إلاّ على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلاّ ما اُكل أو لُبس .
فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟
قال (عليه السلام): لأن السجود خضوع لله عزّوجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل أو يلبس لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزّوجلّ فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها ،
والسجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزّوجلّ»(2) .
فهذا الكلام النوراني واضح في أنّ علة السجود على التراب
هو انسجامه مع شدة الخضوع لله سبحانه وتعالى.
هذه أدلتنا وفلسفتنا في السجود لله تعالى على التربة يا قوم ، لأجل التذلل والتخضع لحضرته تعالى ، فلا تعيبوا عليّ ذلك وترمونني به ، وأني أعبد الحجر أو الطين الذي أسجد عليه من دون الله تعالى.
_____________________
(1) صحيح البخاري ج 1 ، ص 91 كتاب الصلاة .
(2) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 272 ، ح 843 . بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 147 نقلاً عن علل الشرائع .
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أما بعد:
فقد تقدم وذكرنا أن نحن الشيعة نسجد على التربة الحسينية المقدسة لما روى من أخبار تفيد بالأفضلية ، لا الإلزام ، وحرمة السجود لله تعالى على غيرها واليوم نبين جانب آخر في المسألة فأقول: لماذا نسجد على التربة ؟؟؟
وهل صحيح أنه نحن الشيعة عندما نسجد على التربة نعبدها كما يتقول البعض علينا ؟؟؟
الجواب :
للإجابة على هذا السؤال لابدّ من التنبيه على وجود فرق واضح بين عبارتي «السجود لله»
و «السجود على الأرض»
، وأساس الشبهة في السؤال المذكور هو الخلط بين العبارتين
وعدم الفرق بينهما .
من المتسالم عليه أنّ مفاد عبارة «السجود لله» هو أن يكون السجود لله ، مع أنّ مفاد جملة «السجود على الأرض»
أنّ السجود يكون على الأرض .
وبعبارة اُخرى أننا في سجودنا على الأرض نسجد لله سبحانه وتعالى . وأساساً فإن سجود المسلمين أجمع لابدّ ان يقع على شيء ما ، والحال أنّ سجودهم لله سبحانه ، وجميع الحجاج يسجدون على أرض وأحجار المسجد الحرام مع أنّهم لا يريدون بسجودهم أحداً غير الله.
وبهذا البيان اتضح أنّ السجود على الأرض والنبات ليس عبادة لها ،
وإنما هو خضوع وعبادة لله بالخضوع له إلى حد السجود على التراب.
كما اتضح أنّ السجود على التربة غير السجود للتربة.
فمن جانب نجد القرآن يقول: (وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الاَْرْضِ).
ومن جانب آخر يقول نبينا (صلى الله عليه وآله): «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»(1) .
وعليه فالسجود لله لا ينافي السجود على الأرض أو على التربة ،
وإنما بينهما تمام الانسجام والمساءلة.
فالسجود على التراب والنبات رمز لشدة الخضوع والتذلل لله الواحد القهار.
ولأجل ايضاح ما تقول به الشيعة في المقام لا بأس بالإشارة إلى مقطع من كلام الامام جعفر الصادق (عليه السلام) قال هشام بن الحكم لأبي عبد الله (عليه السلام):
أخبرني عما يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز !؟
قال (عليه السلام): السجود لا يجوز إلاّ على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلاّ ما اُكل أو لُبس .
فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟
قال (عليه السلام): لأن السجود خضوع لله عزّوجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل أو يلبس لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزّوجلّ فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها ،
والسجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزّوجلّ»(2) .
فهذا الكلام النوراني واضح في أنّ علة السجود على التراب
هو انسجامه مع شدة الخضوع لله سبحانه وتعالى.
هذه أدلتنا وفلسفتنا في السجود لله تعالى على التربة يا قوم ، لأجل التذلل والتخضع لحضرته تعالى ، فلا تعيبوا عليّ ذلك وترمونني به ، وأني أعبد الحجر أو الطين الذي أسجد عليه من دون الله تعالى.
_____________________
(1) صحيح البخاري ج 1 ، ص 91 كتاب الصلاة .
(2) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 272 ، ح 843 . بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 147 نقلاً عن علل الشرائع .
تعليق