بـسم الله الرحمن الرحيـم
الحمد لله رب العالميـن والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسليـن محمد وآلـه الطاهريـن واللعنة على أعدائهم أجـمعين الى قيام يوم الدين
إن للمجالس الحـسينية أهميـة كبيرة في التأثير على الإنسان وعلى تصرفاته وسلوكـه كون على أنهـا مجالس مباركة تقضى فيها حوائج السائلـين ويستجاب بـها دعاء الداعيـن وسوف أنقل لـكم قصـة عن أحد الخطباء في إيران كان يتميز بالإخلاص في مجالـسه الحسينية . . .
كان هذا الخطـيب عندما يرتقي المنبر ويبدأ ببعض الكلمات يأخذ الناس بـالبكاء العجيب وذلك بمجرد أن يصعد المنبر ويقول : السلام عليك يا أبا عبد الله ومن قبل أن يقرأ المصيبة وإذا بالمجلس كـُله يضج بالبكاء فسـألوه عن سر هذا التأثير العجيب المتميز حيث ينفرد عن سائر الخطباء بذلك .
قال : نعـم لما كُنت في أيام شبابي وأنا في مدينة كاشان وهي أحد مدن إيران التي كانت شيعية منذ اكثر من الـف سنة ، أقرأ المجالس الحسينية ، ففي لـيلة العاشر من محرم كنت متعباً جداً ، لأني قد قرأت العديد من الجالـس طيلة النهار والى وقت متأخر من الليل ، فعدت الى بيتي منهكاً متعباً يقول وإذا بطارق يطرق الباب ويقول : شيخنـا أو سيدنـا أقمت مجلسـاً في بيتي فتفضل الى هذا المجلس لتقرأ العزاء.
قُلـت أنا متعب جداً والوقت متأخر فجعلـه لغد .
فأخذ يصرّ عليّ فقبلت أن أخرج رغم تعبي وأقرأ المجلـس قربة الى الله تعالى .
يقول الخطيب لـما دخلنـا الدار رأيت البيت فارغاً لا أحد يوجد فيـه وهناك كرسي الخطـيب فقُلت : أين الحضور ؟
قال صاحب الدار : مولانا أقرأ المجلـس .
قُلـت : لمـن أقرأ ؟
قال : أقرأ لـفاطمة الزهراء (عليها السلام) فيقول : صعدت المنبر وبدأت بـقراءة العزاء فـلما قُـلت "السلام عليك يـا أبا عبد الله" وإذا بي أسمع صوت بكاء نسـاء والحال إنه لم يكن هناك نسـاء في المجلس وقد أثر ذلك في كثيراً وقرأت العزاء ثم نزلت من المنبر وذهبت الى بيتي .
وفي تلك الليلـة رأيت في المنام قائلاً يقول لـي : إن الصديقة فاطمة (عليها السلام) كانت حاضرة في المجلس ومنذ ذلك اليوم بمجر ما أقول : "السلام عليك يا أبا عبد الله" أجد هذا التأثــير الغريب في النفوس المؤمنـة .
هذه إذاً عناية فاطمة الزهراء (عليها السلام) لـخدام ولدها الحسين (عليه السلام) اللــهم أحفظـ خدام الإمام الحسين (عليه السلام)
هذه الأيام تنقضي بسـرعة وأعمارنا تنتهي ولا يبقى لـنا عند الله إلا هذه المجالس والأعمال الصالـحة فيجب أن نتزود للـدار الآخرة حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سـليم نسـأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا في هذه الأيام للـمشاركة في عزائـهم كما وصف الإمام الصادق (عليه السلام) شيـعته بقولـه :
"يفرحون لــفرحنا ويحزنون لــحزننا"
وأن يجعلــنا معهم في الدنيـا والآخرة أن شاء الله تعالـى
والحمد لله رب العالـمين ...
الحمد لله رب العالميـن والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسليـن محمد وآلـه الطاهريـن واللعنة على أعدائهم أجـمعين الى قيام يوم الدين
إن للمجالس الحـسينية أهميـة كبيرة في التأثير على الإنسان وعلى تصرفاته وسلوكـه كون على أنهـا مجالس مباركة تقضى فيها حوائج السائلـين ويستجاب بـها دعاء الداعيـن وسوف أنقل لـكم قصـة عن أحد الخطباء في إيران كان يتميز بالإخلاص في مجالـسه الحسينية . . .
كان هذا الخطـيب عندما يرتقي المنبر ويبدأ ببعض الكلمات يأخذ الناس بـالبكاء العجيب وذلك بمجرد أن يصعد المنبر ويقول : السلام عليك يا أبا عبد الله ومن قبل أن يقرأ المصيبة وإذا بالمجلس كـُله يضج بالبكاء فسـألوه عن سر هذا التأثير العجيب المتميز حيث ينفرد عن سائر الخطباء بذلك .
قال : نعـم لما كُنت في أيام شبابي وأنا في مدينة كاشان وهي أحد مدن إيران التي كانت شيعية منذ اكثر من الـف سنة ، أقرأ المجالس الحسينية ، ففي لـيلة العاشر من محرم كنت متعباً جداً ، لأني قد قرأت العديد من الجالـس طيلة النهار والى وقت متأخر من الليل ، فعدت الى بيتي منهكاً متعباً يقول وإذا بطارق يطرق الباب ويقول : شيخنـا أو سيدنـا أقمت مجلسـاً في بيتي فتفضل الى هذا المجلس لتقرأ العزاء.
قُلـت أنا متعب جداً والوقت متأخر فجعلـه لغد .
فأخذ يصرّ عليّ فقبلت أن أخرج رغم تعبي وأقرأ المجلـس قربة الى الله تعالى .
يقول الخطيب لـما دخلنـا الدار رأيت البيت فارغاً لا أحد يوجد فيـه وهناك كرسي الخطـيب فقُلت : أين الحضور ؟
قال صاحب الدار : مولانا أقرأ المجلـس .
قُلـت : لمـن أقرأ ؟
قال : أقرأ لـفاطمة الزهراء (عليها السلام) فيقول : صعدت المنبر وبدأت بـقراءة العزاء فـلما قُـلت "السلام عليك يـا أبا عبد الله" وإذا بي أسمع صوت بكاء نسـاء والحال إنه لم يكن هناك نسـاء في المجلس وقد أثر ذلك في كثيراً وقرأت العزاء ثم نزلت من المنبر وذهبت الى بيتي .
وفي تلك الليلـة رأيت في المنام قائلاً يقول لـي : إن الصديقة فاطمة (عليها السلام) كانت حاضرة في المجلس ومنذ ذلك اليوم بمجر ما أقول : "السلام عليك يا أبا عبد الله" أجد هذا التأثــير الغريب في النفوس المؤمنـة .
هذه إذاً عناية فاطمة الزهراء (عليها السلام) لـخدام ولدها الحسين (عليه السلام) اللــهم أحفظـ خدام الإمام الحسين (عليه السلام)
هذه الأيام تنقضي بسـرعة وأعمارنا تنتهي ولا يبقى لـنا عند الله إلا هذه المجالس والأعمال الصالـحة فيجب أن نتزود للـدار الآخرة حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سـليم نسـأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا في هذه الأيام للـمشاركة في عزائـهم كما وصف الإمام الصادق (عليه السلام) شيـعته بقولـه :
"يفرحون لــفرحنا ويحزنون لــحزننا"
وأن يجعلــنا معهم في الدنيـا والآخرة أن شاء الله تعالـى
والحمد لله رب العالـمين ...

تعليق