بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
لقد ذكر المؤرخون كلهم:بان عمر لما يئس من الحياة،قالاللهم صل على محمد وال محمد
ادعوا لي ابا طلحه اني رأيت ان اجعل امر الخلافه بعدي بالشورى بين ستة نفرمن قريش يختاروا واحدا منهم وهم الامام علي ع وعثمان وطلحه والزبير وسعد بن ابي وقاص وعبد الرحمن بن عوف،فأذاعدتم من حفرتي فكن في خمسين رجلا من الانصار حاملي سيوفكم وخذ هؤلاء النفر بامضاء الامر وتعجيله فاجمعهم في بيت وانتظر باصحابك على باب البيت يتشاوروا ويختاروا واحدا منهم،فان اتفق خمسه وابى واحدا فاضرب عنقه وان اتفق اربعه وابى اثنان فاضرب عنقهما وان اتفق ثلاثه وخالف ثلاثه فانظر الثلاثه التي فيها عبد الرحمن بن عوف،فارجع الى مااتفقت عليه واضرب اعناق الثلاثه المخالفين لعبد الرحمن بن عوف!! وان مضت ثلاثة ايام ولم يتفقوا على امر فاضرب اعناق السته ودع المسلمين يختاروا لانفسهم!!ايها القارؤن اذا لم نسم هذا الحكم والراي بالديكياتوريه والهمجيه،فماذا نسميه؟!ثم لنا ان نعترض على حكم عمروتفويضه الامر النهائي الى عبد الرحمن بن عوف ونتساءل:بأي ملاك وعلى اي استناد شرعي وعرفي وعقلي ونظري يكون راي بن عوف مقدما على راي الاخرين واصوب؟؟ولماذا يكون راي الثلاثه الذين فيهم بن عوف نافذا والاخرون ان لم يوافقوه فمصيرهم القتل؟!في نظرنا ان عمر بن الخطاب كان يعرف بان عبد الرحمن بن عوف يميل الى عثمان وان سعد بن ابي وقاص حاقد على الامام علي ع وحاسد له فلا يميل اليه ابدا فضمن عمر خلافة عثمان بهذه الخطه الغريبه وسماها شورى واي شورى!!ومما يزيدني استغرابا من تقديم راي عبد الرحمن على راي الامام علي علي عليه السلام في مثل هذا الامر،روايتهم حديث رسول الله صل الله عليه واله علي مع الحق والحق مع علي وقوله صل الله عليه واله علي فاروق هذه الامه يفرق بين الحق والباطل ولقد اخرج الحاكم في المستدرك وابو نعيم في حلية الاولياء والطبراني في الاوسط وبن عساكر في تاريخه والعلامه الكنجي في كفاية الطالب:رووا في اسنادهم عن ابن عباس وسلمان وابي ذر وعمار وحذيفه ان النبي ص قال:ستكون بعدي فتنه فاذا كان ذلك فالزموا علي بن ابي طالب،فانه اول من يصافحني يوم القيامه فهو الصديق الاكبر وهو فاروق هذه الامه يفرق بين الحق والباطل وهو يعسوب المؤمنين هذا الحديث النبوي الشريف، اخرجه ايضا العسقلاني في الاصابهوقوله صل لله عليه واله في حديث مشهور لعمار بن ياسر وهو:ياعمار ان سلك الناس كلهم واديا وسلك علي وحده واديا فاتبع عليا وخل عن الناس ياعمار علي لايردك عن هدى ولا يدلك على ردى ياعمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله مع هذا كله يقدم عمر بن الخطاب عبد الرحمن بن عوف على الامام علي ع ويقدم رايه على راي ابي الحسن ع وهذا افحش الظلم في حقه ع وكل من يعرف المعادلات السياسيه يكشف سريرة عمر وغرضه من هذا الامر وهو الاطاحه بالامام علي ع وخذلانه ومحاولة تنزيل مقامه الشامخ ومكانه العالي وابعاده من سدة الحكم للمره الثالثه فالخلفاء الراشدون بزعمكم!!!نالوا الحكم وتوصلوا الى الخلافه باربع طرق ولا ندري اي شكل منها عند الله عز وجل؟؟ويكون مقتضى ديننا القويم وصراط الله المستقيم وقد سبق ان قلنا بان الصراط الحق واحد لامحال فان تختاروا واحد من الاربعه فالثلاثه الاخرى باطله وان قلتم كل هذه الطرق صحيحه وشرعيه لتعين الحاكم والخليفه،قلنا بان الصراط المستقيم والحق واحد لااكثر وهو ثابت شرعا وعقلا
والحمد لله رب العالمين
تعليق