الإمام الحسين (عليه السلام) رسالي خالد/الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
فاستشار اللعين عمر بن سعد ولده فأجابه بالموافقة على هذا الأمر وكسب ما وعد به من ثمن في الدنيا , ثم سأل غلامه فأشار عليه بترك هذا الأمر الذي فيه غضب الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويقوده إلى النار , ثم قال لقد نصحني ولدي لدنياي ونصحني غلامي لآخرتي فلا أختار على الدنيا شيئاً وعندها بقي حائراً فأنشد يقول هذه الأبيات
فو الله ما أدري وإني لحائر
أفكر في أمري على خطرين
أأترك ملك الري والري منيتي
أم ارجع مأثوماً بقتل حسين
حسين بن عمي والحوادث جمة
لعمري ولي في الري قرة عين
ألا إنما الدنيا بخير معجل
وما عاقل باع الوجود بدين
يقولون إن الله خالق جنة
ونار وتعذيب وغل يدين
فإن صدفوا فيما يقولون إنني
أتوب إلى الرحمن توبة مين
وإن كذبوا فزنا بدنيا عظيمة
وملك عظيم دائم الحجلين
فأسرع إلى مناصرة الباطل والالتحاق بركب أصحاب النار والذي ينطبق عليه قول الله تعالى في التمييز بين أهل الجنة والنار : (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ)[الحشر,آية:20] وبذلك كان من الخاسرين .
لذا فما كان ليزيد ولهذا الجيش الكبير في العدة والعدد إلا نصرّ آني لم يكن يعني أي شيء من الناحية العقائدية والمعنوية ولأنه حقق غاية مرحلية وأهدافاً مؤقتة لم تجلب سوى الويلات والخسران والعار والنار على الطغاة والباغين وعلى مدى الدهر لا نتهاكهم حرمة الإسلام والرسول بسفكهم لهذا الدم الطاهر وسبيهم لحرم الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتعطيل حدود الله وإحلال حرامه وتحريم حلاله .
وإنما النصر الحقيقي كان لله تعالى ولرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) وللإسلام الحنيف وللمبادئ وللرسالة السماوية التي حمل رايتها الإمام الحسين ( عليه السلام ) وقاد موكب الحق والإصلاح فيها وثورة الجهاد البطولية الخالدة فضرب لنا أروع الأمثلة وأسس صور البذل والعطاء بأقصى درجات الجود بالنفس ومن نصرة من الآل والأصحاب الذين رسموا بدمائهم الزكية أصدق معاني البطولة والفداء .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
فاستشار اللعين عمر بن سعد ولده فأجابه بالموافقة على هذا الأمر وكسب ما وعد به من ثمن في الدنيا , ثم سأل غلامه فأشار عليه بترك هذا الأمر الذي فيه غضب الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويقوده إلى النار , ثم قال لقد نصحني ولدي لدنياي ونصحني غلامي لآخرتي فلا أختار على الدنيا شيئاً وعندها بقي حائراً فأنشد يقول هذه الأبيات
فو الله ما أدري وإني لحائر
أفكر في أمري على خطرين
أأترك ملك الري والري منيتي
أم ارجع مأثوماً بقتل حسين
حسين بن عمي والحوادث جمة
لعمري ولي في الري قرة عين
ألا إنما الدنيا بخير معجل
وما عاقل باع الوجود بدين
يقولون إن الله خالق جنة
ونار وتعذيب وغل يدين
فإن صدفوا فيما يقولون إنني
أتوب إلى الرحمن توبة مين
وإن كذبوا فزنا بدنيا عظيمة
وملك عظيم دائم الحجلين
فأسرع إلى مناصرة الباطل والالتحاق بركب أصحاب النار والذي ينطبق عليه قول الله تعالى في التمييز بين أهل الجنة والنار : (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ)[الحشر,آية:20] وبذلك كان من الخاسرين .
لذا فما كان ليزيد ولهذا الجيش الكبير في العدة والعدد إلا نصرّ آني لم يكن يعني أي شيء من الناحية العقائدية والمعنوية ولأنه حقق غاية مرحلية وأهدافاً مؤقتة لم تجلب سوى الويلات والخسران والعار والنار على الطغاة والباغين وعلى مدى الدهر لا نتهاكهم حرمة الإسلام والرسول بسفكهم لهذا الدم الطاهر وسبيهم لحرم الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتعطيل حدود الله وإحلال حرامه وتحريم حلاله .
وإنما النصر الحقيقي كان لله تعالى ولرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) وللإسلام الحنيف وللمبادئ وللرسالة السماوية التي حمل رايتها الإمام الحسين ( عليه السلام ) وقاد موكب الحق والإصلاح فيها وثورة الجهاد البطولية الخالدة فضرب لنا أروع الأمثلة وأسس صور البذل والعطاء بأقصى درجات الجود بالنفس ومن نصرة من الآل والأصحاب الذين رسموا بدمائهم الزكية أصدق معاني البطولة والفداء .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
تعليق