بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج إبراهيم عليه السلام ذات يوم يسير في البلاد ليعتبر فمرّ بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلّي قد قطع إلى السماء صوته ولباسه شَعر. فوقف عليه إبراهيم وعجب منه وجلس ينتظر فراغه فلمّا طال ذلك عليه حرّكه بيده وقال له: إنّ لي حاجة فخفّف، قال: فخفَّف الرجل وجلس إبراهيم عليه السلام.
فقال له إبراهيم: لمن تصلّي؟
فقال: لإله إبراهيم.
فقال له: ومن إله إبراهيم؟ فقال: الّذي خلقك وخلقني.
فقال له إبراهيم: لقد أعجبني نحوك(طريقتك في العبادة) وأنا أحبّ أن أؤاخيك في الله، فأين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك؟
فقال له الرجل: منزلي خلف النطفة (البحر) - وأشار بيده إلى البحر- وأمّا مصلّاي، فهذا الموضع تُصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله.
ثمّ قال الرجل لإبراهيم عليه السلام: لك حاجة؟ فقال إبراهيم عليه السلام: نعم.
قال: وما هي؟ قال له: تدعو الله وأؤمّن على دعائك، أو أدعو أنا وتؤمّن على دعائي.
فقال له الرجل: وفيم تدعو الله؟ قال له إبراهيم: للمذنبين المؤمنين، فقال الرجل: لا، فقال إبراهيم: ولم؟
فقال: لأنّي دعوت الله منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها إلى الساعة وأنا أستحيي من الله أن أدعوه بدعوة حتّى أعلم أنّه قد أجابني، فقال إبراهيم: وفيما دعوته؟ فقال له الرجل: إنّي لفي مصلّاي هذا ذات يوم إذ مرّ بي غلام أروع، النور يطلع من جبينه، له ذؤابة من خلفه، معه بقر وغنم يسوقها.
قال: فأعجبني ما رأيت منه ، فقلت: يا غلام لمن هذه البقر والغنم، فقال: لي، فقلت: ومن أنت؟ فقال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الله.
فدعوت الله عند ذلك وسألته أن يُريني خليله.
فقال له إبراهيم عليه السلام: فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلك الغلام ابني، فقال الرجل عند ذلك: الحمد لله ربّ العالمين، الّذي أجاب دعوتي.
قال: ثمّ قبّل الرجل صفحتي وجه إبراهيم وعانقه، ثمّ قال: الآن فنعم فادع حتّى أؤمّن على دعائك، فدعا إبراهيم للمؤمنين والمؤمنات من يومه ذلك إلى يوم القيامة بالمغفرة والرضى عنهم، وأمّن الرجل على دعائه.
فقال أبو جعفر عليه السلام: فدعوة إبراهيم بالغة للمذنبين المؤمنين من شيعتنا إلى يوم القيامة
المصدر :بحار الانوار للمجلسي ج2ص82
تعليق