الطمع صفه متأصلة في شخصية كل انسان تقريبا حيث نرى بانه مهما وصل المرء من مقام او منزلة سواء كانت مادية او علمية او اجتماعية يبقى متعطش للمزيد ويزداد تعطشا للاكثر وطلب المزيد قد يكون نافعا وقد يكون ضارا فمثلا طلب العلم كلما ازداد المرء رغبة في الحصول عليه ازداده كمالا ورفعة ..واحيانا يكون الامر ضارا فمثلا طلب المال والغنى شي جيد وهونعم المعين على الطاعة ولولاه لما كانت الحياة ولكن الجشع والرغبة الملحة الزائدة عندما يسيطران على المرء يفقد اخلاقياته وشي من انسانيته حيث تراه يحاول الربح باي طريقة كانت فتارتا يكذب في معاملاته ويراوغ ويتحايل ويتملق من اجل كسب بعض المال ونرى الشخص الطماع يتعامل مع الناس على قدر المصلحة التي تجمعه بهم والتي يحصل عليها من وراء كل معاملة حتى يصل به المطاف الى النظر الى كل شي نظرة مادية بحتة والاكثر من ذلك هولاء الاشخاص طمعهم يفقدهم الشعور بلذة المال المتوفر لديهم فهم مشغولوا البال يخشون الخسارة.في كل لحظة .وهذة الطلبات يمكن للانسان الوصول اليها والنجاح في تحققها ولكن عندما يطلب الشخص مالا يمكنه تحقيقه اومالايليق به كأن يرى شخص جميل فيبقى يراوده شعور بخيبة الامل لعدم امتلاكه لهذا الجمال او شخص لديه نعمة الذكورة فيتمنى ان يكون انثى او العكس حتى تتحول تلك الامنيات الى عقدة نفسية فينضر الى نفسة نضرة دونيه لانه لا يستطيع ان يحقق شي مايتمناه لعدم امتلاكه القدرة البدنيه او العائلة المثاليه او المال الوفير او المنصب الذي يحلم بتحققه ويتناس نعم كثيرة هو في غنى بها عن غيرها فتراه يصاب بالخجل او بالكسل وعدم الاقدام على الامور التي يمكنه ان يبدع فيها وبالتالي تبقى مواهبه التي منحها له الله سبحانه وتعالى مطمورة لايستطيع ان ينميها .
نعم هناك تفاوت في النعم المعطاة ولولا هذا التفاوت لما كان للحياة اتزان وتكامل فكل شخص له نعمه تميزة عن غيره وتعطيه فرصة النجاح لو استغلها .فلو اخترنا اي شخص كنا ننظر اليه اكثر تنعما منا لرينا باننا كنا ننظر الى جانب واحد ونتغاضى عن بقية الجوانب والدليل هو لو تخيلت بانك خيرت ان تتبادل معه النعم جميعها من مظهر وعائلة ومواهب وعلم وذكاء وصحة ومال بحيث تكون مكانه ويكون مكانك ستجد بانك انت الخاسر في الصفقة لان الله جعل لكل شخص ما يتناسب ويتناسق معه من عطايا ونهانا عن طلب مالا نستطيع التفاضل به (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) واذا استمر الانسان بمراقبة النعم عند الغير يبقى في حسرة وحرقة حتى يصل به الامر الى ان يكون من الحساد والعياذ بالله الذي يصفه امير المومنين عليه السلام (ما ريت ظالما اشبه بمظلوم من الحاسد تفش دائم وقلب هائم وحزن لازم مغتاظ على من لا ذنب له بخيل بما لايملك ) وهذا حال من نسي نعمة ربه شتغل بمراقبة النعم عند الناس واما دستورنا القران الكريم فيعطينا كلمة تحث الانسان على الاستشعار بالنعم والتحدث بها (و اما بنعمت ربك فحدث )
تعليق