إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

🌼إلى طلاب العلوم الدينية ، من وحي المرجعية🌼

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 🌼إلى طلاب العلوم الدينية ، من وحي المرجعية🌼

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

    ��((الخادم المقرب من الامام الحجة عليه السلام))��

    ��القصة مليئة بالدروس والعبر ...
    ينقلها سماحة المرجع الشيخ الوحيد (ادام الله ظله) عن العلامة المرحوم السيد غلام رضا الكسائي الذي كان من العلماء الزهّاد المخلصين ، وكان صهرا للعلامة الشيخ الأميني (صاحب الغدير) أعلى الله مقامهما قال:
    لّما كنت طالباً في مدرسة دينية بمدينة تبريز ، كان خادم المدرسة رجلاً مؤمناً متواضعاً ومن أهل التقوى الصلاح ، يعمل بوظائفه الفردية والإجتماعية بصدق وإخلاص ، وكان ذا روحية عجيبة ، قليل الكلام ، كثير السعي ، شديد الكتمان ، وهو وإن كانت مهمته تنظيف المدرسة ، ولكنه كان يعين الطلبة في تنظيف حجرهم دون أن ينتظر منهم مكافأة ، وثمناً بل أحياناً كان يغسل ثيابهم ، وأيضاً إذا رآى أحدهم يريد الذهاب لشراء حاجة تقدم إليه ، وتوسل إليه أن يسمح له بهذه الخدمة ...
    حتى بلغ به الأمر أن كان يملأ أبريق الماء من حوض المدرسة ويحمله إلى بيت الخلاء ، لئلا يتعنى الطلبة ذلك ، وهذا كله لم يكن من وظائفه المخصصة له كخادم للمدرسة ، ولكنه كان يقوم بذلك بصفاء النفس ، وإخلاص النية فيزرع بذلك حبّه في قلوب الطلبة ، ويعلّمهم التواضع العملي ...
    ��ومن عجائب القدر اني في منتصف أحد الليالي خرجت من غرفتي لأسباغ الوضوء ، فرأيت شيئاً عجباً ! ورأيت نوراً متلألأ في حجرة الخادم وغرفته ، علماً أنه لم تكن هناك طاقة كهرباء في ذلك الزمان ، فقد حيّرني الأمر بشدة ، وتقدمت خطوات نحو الحجرة لأكتشف حقيقة ما أرى ، فلمّا قربت سمعت كلاماً يتردد بين الخادم ورجل آخر.
    ��فمن جهة لم أكن أود الدخول عليه ، ومن جهة قَوِيَ حس الإستطلاع في قلبي ، وحب الفضول في نفسي إذ كان ذلك النور يبهتني ويجذبني ، فدنوت خطوات آخرى حتى وصلت خلف الباب ، فصرت أسمع الخادم يتكلم بصوت خافت ، ولكن الرجل الثاني لم أستطع تشخيص كلامه ، فوقفت حيرانا لبرهة من الوقت ، وانا أستمع لصوتهما دون أن أفهم ما يقولان ، وفجأة أنقطع الصوت وذهب النور العظيم ، فلم أستطع أن أصبر طويلاً ، فطرقت الباب عليه فوراً !...
    قال: الخادم من ؟
    قلت: أنا فلان أفتح الباب.
    فتح الباب فسلّمت عليه وسألته هل تسمح لي بالدخول فقال تفضل !
    دخلت الحجرة ، وجلست لكن لم أرى أحداً غيره ، ولم أجد هناك شيئاً غير مألوف ، فسألني هل من أمر ؟
    ��قلت: لا ولكن هل كنت تتكلم مع شخص ؟ قل لي الحقيقة ماذا كان يحدث هنا ؟ أخبرني وإلا سوف أخبر الطلبة الآن ليأتوا هنا ، ويسألونك عن واقع الحال !
    قال: أحكي لك ماجرى هذه الليلة بشرط أن لا تذكره لأحد.
    قلت: قبلت الشرط.
    قال أنا موجود ليوم الجمعة ، عاهدني أن لا تظهر سري إلى ظهر يوم الجمعة !
    وكانت تلك ليلة الأربعاء ، فعاهدته أولاً أن لا أفشي سره ليوم الجمعة كما حدده لي.
    فقال: الحقيقة هي أن سيدي ومولاي الإمام الحجة (عجل الله فرجه) كان هنا وكنت بين يديه نتبادل الحديث.
    ��فزاد عجبي ، وسألته حول ماذا كان يحدثك الإمام (عليه السلام) ؟
    ��قال: هناك ثلاث فئات مرتبطة بالإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف في عصر الغيبة كحواريّين ذي درجات ، كل فئة أقل من الآخرى ، الفئة الأقل عدداً هي من الدرجة الأولى في القرب والأعتماد ، ثم تليها الطبقة الثانية ، والثالثة ، وهذه الفئات الثلاث من حيث الناحية المعنوية ، والباطنية على شكل حلقات متداخلة ، ولّما يموت واحد من هؤلاء يختار مكانه الإمام عجل الله فرجه الشريف ، واحد من الطبقة التي تليها ، ويحل مكانه واحد من الطبقة الآخرى ترفيعاً لمقام كل من أصلح نفسه من الطبقات الشيعيّة العامة تبعاً لمستوى التقوى ، والفضائل الأخلاقية ، والحالة الروحية التي أكتسبها الفرد وهيَّأ نفسه بها من قبل .
    ��فقد جاءني الإمام (روحي فداه) وأختارني لأداء المهام في يوم الجمعة ، حيث يموت شخص من اصحابه من فئة الطبقة الثالثة.
    هنا إنتهى كلام الخادم ولم يزد شيئاً وأنا غدوت مندهشاً ، خرجت من الغرفة بدهشتي ، وكانت حالتي عجيبة ، فمشاهدتي لذلك النور ، وسماعي لهذه القصة قد أحدثا في وجدي طوفاناً لا أستطيع وصفه ، فلم أستقر نفسياً ، وصرت أقول لنفسي أن رجلاً كنا ننظر إليه بعين الاستصغار ، وأنه خادم لا قيمة له ، هها هو صاحب مقام ومنزلة عظيمة ، وسعادة كبيرة اذ يزوره الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف بنفسه ، ويدعوه إلى درجة خواصه !
    ��وصرت اتسائل من نفسي يالها من عظمة خفية ومقام معنوي شامخ !
    حقا لقد أحدثت هذه القضية تموجات في باطني ، فلم أتمكن من النوم تلك الليلة بل ولا حتى القيام للعبادة.
    ��وعندما أصبح الصباح بدأت أراقب الخادم عن كثب ، فرأيته خرج من حجرته كعادته كل يوم وبوقاره المعهود ، فأخذ يعمل دون أن يُرى على ظاهره ما يدعو إلى الإستغراب أما أنا فقد كنت قلقاً في تفكيري ، ومضطرباً في داخلي لما سمعته منه في منتصف الليل.
    ��ومر يوم الخميس أيضاً كيوم الأربعاء بنفس الطريقة ، ولم أدعه يفلت من عيني ، فقد كان يكنس المدرسة وينظف ويشتري للطلبة ما يحتاجونه ، حتى أنني لما أردت أن أملأ الأبريق ماء أسرع نحوي ، وطلب أن يقوم بذلك بدلاً عني ، فما سمحت له وقلت له:
    لن أسمح لنفسي التجاسر على مقامك بعدما عرفت مكانتك وحقيقتك...
    ��أنت سيدي وأنا خادمك ، ولولا أني عاهدتك أن لا أفشي سرّك لأعلنت للطلبة عن مقامك الرفيع.
    ��وعند سحر الجمعة بدأ الخادم يعمل عمله المعتاد ، ولكن حالتي كانت عجيبة لأن ساعة موعده أقتربت ، وأنا أزددت مراقبة له ، وأشتد في قلبي حب الاستطلاع لحاله ، فقد حضر اليوم الموعود ، فماذا سوف يحدث له ياترى ؟!
    ��وحينها رأيته خرج من حجرته مع طلوع الشمس ، فبدأ بعمله اليومي في المدرسة ، ثم أخذ يغسل ثيابه ، وينشرها في الشمس ، وغسل حذاءه ، ثم ربط ظهره بإزار وأغتسل في حوض المدرسة ، وكان الجو حاراً والطلبة في عطلة ، فأكثرهم قد خرج من أول الصباح إلى زيارة أقاربهم وذويهم ، والقليل منهم في الحجر ، أو في ساحة المدرسة مشغولون بأمورهم... ولكنني كنت أحسب الدقائق واللحظات باضطراب وقلق شديدين ، اذ كانت عيني لم تنحرف عن مشاهدته ، واعلم أنها اللحظات الآخيرة من سفرة مدهشة للغاية ، فقد جعلت نظراتي حادة تلاحقه بدقة ، أريد أن أكتشف ماذا سيحصل ساعة موعده ، مع الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف ، فكيف له ان ينتقل من عندنا ليلتحق بالصفوة المقربين للإمام عجل الله فرجه الشريف ؟ .
    رأيته يخرج من الحوض ووقف في الشمس لينشف جسمه ، ثم لبس ثيابه ، وحذاءه وأخذ ينتظر كالمسافر المشتاق !
    مع الكلمة الأولى للأذان " الله أكبر " فجأة غاب عن عيني ، فقمت كالمدهوش أبحث عنه ولكن لم أجد له آثراً !!
    الشخص الذي كان بين أيدينا قبل لحظات ، وكان جالساً عند الحوض ، وكان من أول الصباح إلى أول الزوال تحت نظري الفاحص ، كيف غاب عن عيني هكذا يا إلهي ؟!.
    جئت مسرعاً عند حوض المدرسة وأخذت أنادي ، فخرج بعض الطلبة ليروا ما القضية ، فجاؤوا وسألوني ما المشكلة ؟ هل اعتراك جنون ؟
    قلت أكثر من الجنون أيها الأخوة.
    سألوني مستغربين ماذا تقول ؟
    قلت أين أختفى الخادم ؟
    قالوا أي خادم ؟!
    قلت : خادم مدرستنا ، الرجل الذي كان يتفانى في خدمتنا.
    ��نظروا حولهم وفتشوا ثم قالوا: غير موجود ، فلعله قد ذهب إلى السوق ، أو الى المسجد لصلاة جماعة.
    قلت: أنه الآن التحق بالإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف ، فقد أصبح من أصحابه المقربين من هذه الساعة .
    سألوني: مالقصة ؟
    ��فشرحتها لهم من بدئها في ليلة الأربعاء حتى أختفائه قبل ساعة ، فشاركوني في الدهشة وكان الحق كذلك ، دهشة تحاكي دهشة ، وهكذا لم يرى أحد منا بعد ذلك اليوم أثراً للخادم ناهيك عن رؤيته.
    ��اخيرا: نعود الى ناقل القصة وهو المرجع الورع وحيد الخرساني - دام ظله العالي – الذي حكاها في يوم 21 شعبان 1404 هـ لطلبته في حوزة قم المقدسة ، واردف قائلا:
    ��أنه سمعها قبل أكثر من أربعين سنة من المرحوم السيد غلام رضا الكسائي بنفسه من دون واسطة ، وقد كان رجلاً على درجة عالية من الصدق والتقوى والعدالة ، وأضاف الشيخ أن السيد الكسائي لما نقل له القصة قال: أنه الآن أربعين سنة مرت على الحادثة لم أجد للخادم أثرا.
    ��في الختام لقد تضمنت هذه القصة نقاطاً عديدة من العقائد ، والأخلاق والسلوك المعنوي ، وأرجو من الله تعالى بحق ولينا المهدي المنتظر روحي لتراب مقدمه الفداء أن يهدينا إلى العمل بتلك النقاط المنقذة من الهلاك الفكري والفساد السلوكي .
    ��واما بالنسبة لي فما أن قرأت هذه القصة حتى تذكرت قول المولى (روحي فداه ):
    لا نحتاج أن تأتي إلينا ولكنك أصلح باطنك فقط ونحن نأتي إليك.
    السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان


    من خطاب الامام الحجة (عليه السلام) لشيعته

    وَلَو أَنَّ أَشيَاعَنا وَفَقَهُم اللهُ لِطَاعَتِهِ ، عَلَى إجتِمَاعٍ مِنِ القُلُوبِ فِي الوفَاءِ بِالعَهدِ عَلَيهُم ،لَمَا تَأخَرَ عَنهُم اليُمنُ بِلِقَائِنا ، وَلَتعَجَلَت لَهُم ، السعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنا ، عَلَى حَقِ المَعرِفَةِ وَصِدقِهَا مِنهُم بِنَا ، فَمَا يَحبِسُنَا عَنهُم إلَّا مَا يَتصِلُ بِنَا مِمَّا نَكرَهُهُ ، وَلَا نُؤثِرُهُ مِنهُم ، وَاللهُ المُستَعَانُ ، وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ .
    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنتم شيخنا الجليل(انصار الاسدي) في الحقيقة انا اعتقد ليس فقط من عاش القصة هو من اصيب بالدهشة
    بل كل من يسمعها او يقرأها كما انا الان

    تعليق

    يعمل...
    X