بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وبه تعالى نستعين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين :
مروان بن الحكم الّذي قال عنه الرسول: ( صلى الله عليه وآله ) وزغ ابن وزغ، وأبيه هو الحكم بن أبي العاص وهو الّذي طرده رسول الله(صلى الله عليه وآله) وآواه عثمان. كان لمروان هذا دور في قتل عثمان بن عفان، وحاله كحال الثلاثة الآخرين (عائشة، طلحة، الزبير) خرج مروان للمطالبة بدم عثمان.
قال الرواة: أُخذ مروان بن الحكم أسيراً يوم الجمل، فاستشفع الحسن والحسين إلى أميرالمؤمنين(عليه السلام) فكلماه فيه، فخلى سبيله، فقالا له: يبايعك يا أميرالمؤمنين، فقال(عليه السلام): أَو لَمْ يُبَايِعْنِي بَعْدَ قَتْلِ عُثْمانَ؟ لاَ حَاجَةَ لِي في بَيْعَتِهِ! إِنِّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ، لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ لَغَدَرَني بِسُبَّتِهِ.
أَمَا إِنَّ لَهُ إِمْرَةً كَلَعْقَةِ الْكَلْبِ أَنْفَهُ، وَهُوَ أَبُو الاْكُبُشِ الاْرْبَعَةِ، وَسَتَلْقَى الاْمَّة مِنْهُ وَمِنْ وَلَدِهِ يَوْمَاً أَحْمَرَ(1). ثم قال ابن ابي الحديد : قد رُوي هذا الخبر من طرق كثيرة ، ورويت فيه زيادة لم يذكرها صاحب نهج البلاغة .
ونرى في كلام أميرالمؤمنين أمر غيبي، فهو(عليه السلام) يقول: «إنّ له ـ أي لمروان ـ إمرة كلعقة الكلب أنفه»، يريد قصر المدة، وكذلك كانت مدة خلافة مروان، فإنّه ولي تسعة أشهر. و «الأكبش الأربعة» بنو عبدالملك: الوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام، ولم يلِ الخلافة من بني اُمية ولا من غيرهم أربعة اخوة إلاّ هؤلاء. وكل ما أخبر به أميرالمؤمنين(عليه السلام) في هذا الكلام وقع كما أخبر
به، وكذلك قوله: (يحمل راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه)
فقد نظر علي عليه السلام يوما إلى مروان فقال له: " ويل لك وويل لأمته محمد منك ومن بيتك إذا شاب صدغاك ) وكذلك قوله: (يحمل راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه)، فإنّه ولي الخلافة وهو ابن خمسة وستين ). فقد أخرج ابن عبد البّر في الأستيعاب في معرفة الأصحاب عن هند ابن خديجة
قال : مرَّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان بن الحكم فجعل يغمزه فالتفت اليه النبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: " اللهم اجعل به وزغاً " . فرجف مكانه والوزغ الارتعاش (2).
ــــــــــــــــــــــــ
شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد / 1 / 1563 .
الاستيعاب / 1 / 489 .
والحمد لله رب العالمين وبه تعالى نستعين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين :
مروان بن الحكم الّذي قال عنه الرسول: ( صلى الله عليه وآله ) وزغ ابن وزغ، وأبيه هو الحكم بن أبي العاص وهو الّذي طرده رسول الله(صلى الله عليه وآله) وآواه عثمان. كان لمروان هذا دور في قتل عثمان بن عفان، وحاله كحال الثلاثة الآخرين (عائشة، طلحة، الزبير) خرج مروان للمطالبة بدم عثمان.
قال الرواة: أُخذ مروان بن الحكم أسيراً يوم الجمل، فاستشفع الحسن والحسين إلى أميرالمؤمنين(عليه السلام) فكلماه فيه، فخلى سبيله، فقالا له: يبايعك يا أميرالمؤمنين، فقال(عليه السلام): أَو لَمْ يُبَايِعْنِي بَعْدَ قَتْلِ عُثْمانَ؟ لاَ حَاجَةَ لِي في بَيْعَتِهِ! إِنِّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ، لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ لَغَدَرَني بِسُبَّتِهِ.
أَمَا إِنَّ لَهُ إِمْرَةً كَلَعْقَةِ الْكَلْبِ أَنْفَهُ، وَهُوَ أَبُو الاْكُبُشِ الاْرْبَعَةِ، وَسَتَلْقَى الاْمَّة مِنْهُ وَمِنْ وَلَدِهِ يَوْمَاً أَحْمَرَ(1). ثم قال ابن ابي الحديد : قد رُوي هذا الخبر من طرق كثيرة ، ورويت فيه زيادة لم يذكرها صاحب نهج البلاغة .
ونرى في كلام أميرالمؤمنين أمر غيبي، فهو(عليه السلام) يقول: «إنّ له ـ أي لمروان ـ إمرة كلعقة الكلب أنفه»، يريد قصر المدة، وكذلك كانت مدة خلافة مروان، فإنّه ولي تسعة أشهر. و «الأكبش الأربعة» بنو عبدالملك: الوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام، ولم يلِ الخلافة من بني اُمية ولا من غيرهم أربعة اخوة إلاّ هؤلاء. وكل ما أخبر به أميرالمؤمنين(عليه السلام) في هذا الكلام وقع كما أخبر
به، وكذلك قوله: (يحمل راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه)
فقد نظر علي عليه السلام يوما إلى مروان فقال له: " ويل لك وويل لأمته محمد منك ومن بيتك إذا شاب صدغاك ) وكذلك قوله: (يحمل راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه)، فإنّه ولي الخلافة وهو ابن خمسة وستين ). فقد أخرج ابن عبد البّر في الأستيعاب في معرفة الأصحاب عن هند ابن خديجة
قال : مرَّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان بن الحكم فجعل يغمزه فالتفت اليه النبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: " اللهم اجعل به وزغاً " . فرجف مكانه والوزغ الارتعاش (2).
ــــــــــــــــــــــــ
شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد / 1 / 1563 .
الاستيعاب / 1 / 489 .

فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال: هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون ). (ورواه نعيم في الفتن:1/131، وسنده صحيح ، والدمشقي في جواهر المطالب:2/191، والمناوي في فيض القدير:2/76 ،والسيرة الحلبية:1/509 ، وينابيع المودة:2/469 ، والنزاع والتخاصم لمعمر بن عقيل/199، والملاحم والفتن لابن طاووس/83وخزانة الأدب/932، ونحوه في نهاية ابن كثير:6/272 بلفظ: فأبى أن يفعل ثم قال: ابنُ الزرقاء ! هلاك أمتي على يديه ويدي ذريته، وزعم أنه مرسل مع أنه مسند . ).
تعليق