بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى اله الطاهرين :
يوم غدير خم (عيد الولاية)
: قال تعالى في محكم كتابه المبين : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) سورة المائدة . يحتفل بمثل هذا اليوم العظيم شيعة ال البيت عليهم السلام بذكرى اعظم واكبر الاعياد الا وهو عيد الولاية ، ولاية امير المؤمنين عليه السلام ، من حيث ارتضى الله سبحانه وتعالى لنا الاسلام دين ، واتم دينه ،واكمل نعمته لاصطفائه امير المؤمنين عليه السلام خليفة ووصيا لرسوله الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم . هذا اليوم الذي اتم فيه النعمة بهذه الولاية المباركة ، والاعلان فيه للضمانة الكاملة باستمرار النعمة الالهية العظمى وهي الاسلام ، وهي اعظم نعمة انعمها الله سبحانه وتعالى على الامم المؤمنة نعمة الهداية لهذا الدين العظيم ، الذي يعني الحياة المستقيمة والسلوك الصحيح في مسيرة الانسان ، واكتماله والوصول استقرار رحمة المولى سبحانه وتعالى هذه الهداية والنعمة الالهية التي جسدها خاتم الانبياء وسيد الخلق المصطفى محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وسلم ، ولابد من ايجاد من يضمن بقائها نقية وصافية ، فلابد من وجود من يضمن معرفتها في كل زمان من الازمنة ، والا فان النبي صلى الله عليه واله وسلم ، عاش في حقبة زمنية معينة ولقد ابتلي المسلمون في ذلك الزمان بابتلاءات معينة ورجعوا الى حلولها عند الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم ، وما تلى بعد رسول من الازمنة فإن هناك تقدما وتوسعا في باب المعرفة ، وهنا الكثير من الاسئلة طرحت وتحتاج الى اجابه ، وكلما امتد الزمان وطال تزداد هذه التساؤلات نتيجة توسع باب المعرفة من جهة ، وما تواجه من قبل الانسان من مختلف الابتلاءات .واخيرا فان باب المعرفة لايمكن ان يغلق ، وما يحتاجه الانسان لمعرفة رأي الشارع المقدس لايمكن توقفها . اذن لابد من من وجود استمرار لهذه الهداية الربانية ، ولايمكن التصور ان الله سبحانه وتعالى الذي كتب على نفسه الرحمة وهو الرؤف الرحيم بعباده ـ ان يتركهم دون وجود خط ارتباط بينه وبينهم بعد نبيه الاكرم صلى الله عليه واله وسلم ، فإن الدين لايمكن أن يكمل وان النعمة الالهية ( الهداية الربانية ) لا تتم الا باستمرار السفارة الالهية ووجود القيادة الربانية .الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى اله الطاهرين :
يوم غدير خم (عيد الولاية)
وهذه الحقيقة واضحة وجلية في خطاب الله الى الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) المائدة /67 . ويصدع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالامر الرباني ويعلن التعيين الالهي لامير المؤمنين في واقعة تتناقل على السنة الرواة والمؤرخين والعلماء متواتر في نظيره ، ولاكن الناس هل تعاملوا مع هذا التبليغ والامر الرباني والتعيين الالهي لما ينبغي ان يفعلوه ام انهم اختلفوا في فهم هذه الرسالة الالهية ؟ وهذا واضح لكل ملء في العالم وعند اغلب المفسرين المنصفين عندنا وعند غيرنا كوضوح الشمس في اشراقها . واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين .
تعليق