
الحمدلله رب العالمين والصلاة على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
- [*=center]
م/الإيمان بالآخرةأساس الفضائل
لكي نعرف شيئاً ما معرفةً تامة فلابد أن نعرف نهايته وعاقبته،فإذا أردت أن تختار نمطاً في الحياة وتسلك مسلكاً معيناً فيها فلابد أن تتساءل :إلى أية عاقبة ينتهي هذا النمط هذا المسلك؟
·التساؤل عن العاقبة
إن هذا التساؤل يمثل طبيعة وفطرة إنسانية،وسنة عقلانيةمعروفة،
فإذا أردنا أن نختار منهجاً في الحياة يتعين علينا قبل ذلك أن نتساءل عن نهاية هذه الدنيا،،وهل هي خالدة أم محدودة؟
وهذه هي المنهجية الصحيحة لمعرفة الدنيا والحياة المثلى فيها،ولكن بعض الناس يفضلون الدنيا على الآخرة
فهم يقولون إننالانعرف ما سيحدث بعد هذه الدنيا وهل هناك آخرة أم،لا،وهل هناك حساب وعقاب وجنة ونار ،أم ،لا
· ويقولون الأفضل أن نتمتع بهذه الدنيا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا،ولاشأن لنا بالآخرة فما من أحد ذهب إلى الآخرة ثم رجع منها ليحدثنا ماجرى عليه فيها،،،، وما إلى ذلك من كلمات ركيكة يلوكها بعض الناس بأفواههم ولا يعلمون حقيقتها
· نتائج استحباب الحياة على الآخرة
من التفكير في قوله تعالى((الَّذين يَستَحبُّونَ الحَيَاةَ الدًّنيَا على الأَخِرَةِ))سورة ابراهيم ايه 30
أي الذين يفضلون الحياة الدنيا فيقولون:مادامت هذه الدنيا عاجلة وحاضرة فمن يبيع النقد بالدين، ومن يبيع حاضرة مقابل شيء يأتي في المستقبل؟
وهذه بداية،ولعلها بداية بسيطة، ولكن نهايةهذا النمط من التفكير ستكون نهاية سوأى،لأن من يستحب الحياة الدنيا على الآخرة سيبتلى بأمورمنها
1-انغلاق القلب
أن قلبه يصبح قلباً منكراً ومغلقاً،لأن هذا الإنسان لايرى إلا هذه الدنيا ولا يرى الآخرة وما وراءها فإذا فقد عزيزاً أو صديقاً فإنه يبدأيفلسف فقدانه لهذا الإنسان بألف تفسير ولكن بطريقة لاتمت إليه بصلة،،أي أنه يبعد الموت الذي جاء لهذا الإنسان عن نفسه،ويتصور أن الموت سوف لا يشمله وهكذا فإن الإنسان الذي يدرك أن الدنيا محدودة،ولا يفضلها على الآخرة،فإن قلبه متفتح يستوعب العبرة والنصيحة أما الإنسان الذي يستحب الحياة الدنيا على الآخرة، فإن قلبه لا يعود يستوعب أية حقيقة أو أية موعظة وعبرة والفرق كبير بين الاثنين
2-انكار سائر الحقائق،
إن الإنسان الذي يفضل الدنيا على الآخرة لا يلبث أن يبداء بانكارالحقائق،أي أنه ينكر رسالات الله عز وجل فهذه الرسالات لايومن بها إلامن يخاف الله تعالى والذي يخشى العقاب،ويرجو الثواب
واما الإنسان الذي يتخذمن الكفرمنهجية له في الحياة يقول الله تعالى عنه((فالذين لايُؤمِنُونَ بالاَخِرَةِ قُلُوبُهُم مُنكِرَةٌ وَهُم مُستَكبِرُونَ))سورة النحل أيه 22
أي إن قلوبهم مغلقة ومستكبرةعلى الحقائق
3-تزين الأعمال
إن أعمال هؤلاء تتزين لهم فهم يعتبرون جميع أعمالهم السيئة حسنة وإن سرقو وخانو الأمانة، واعتدوا على الناس ...لأنهم لايستطيعون أن يفرقوا بين الحق والباطل، ولأنهم لايعيشون إلا لهذه الدنيا ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى((إنَّ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بالاَخرةِ زينَّا لهم أَعمالهُم فهُم يعمَهُونَ))سورة النمل أية 40
4-المبادرة إلى التكذيب
إن مثل هذا النمط من الناس يبادر إلى التكذيب بأية حقيقة من الحقائق وبأية حجة وبرهان لأن قلوبهم مغلقة ولا يفكرون في أن يعرفوا الحقائق ولأنهم انكروا حقيقة الحقائق وهي الموت الذي يرونه يومياً بأعينهم فكيف يؤمنون بسائر الحقائق الموجودة في الحياة؟
ولذلك يقول جل وعلا((ولا تتَّبِع أهَوَاءُ الّذِينَ كذَّبُوا بآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤمِنُونَ بالآخرة)) سورة الأنعام أية 150
5-الضلال البعيد
إن هؤلاء يبتعدون عن الصراط المستقيم بمسافات شاسعة كما يقول عز وجل((الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بالأَخرَةِ في العَذَاب وَالضَّلاَلِ البَعِيدِ)) سورة سبأ أية 8
فقد يسير الإنسان في الطريق فينحرف عنه عدة كيلومترات ولكن انحرافه قد يكون لمئات الكيلومترات وفي هذه الحالة لا ترجى له العودة إلى الطريق المستقيم لإنه ابتعد بمسافة شاسعة عن الطريق الذي يوصله إلى هدفه فهو في الضلال البعيد لا في الضلال القريب
وأن قلوب هؤلاء أصبحت منكرة وعقولهم مضطربة لأنهم لايؤمنون بالآخرة
كما أن اساس الإيمان بالآخرة هو الاعتبار بمن مات والاعتقاد بحتمية الموت كما يقول الله تعالى((كُلُّ نَفسٍ ذآئِقَةُ المَوتِ))سورة آل عمران أية 185
وعلى هذا فإن تلك الأفكار الباطلة التي جاء بها أولئك المشركون ناجمة كلها من عدم إيمانهم بالآخرة ولذلك فإن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يعتبر((الصبر أول دعائم الإيمان))والصبر بدوره يتشعب إلى أربع شعب هي((الشوق، والزهد، والترقب))
ثم يقول عليه السلام((فمن أشتاق إلى الجنه سلا عن الشهوات))فالصبر هو أساس الإيمان وهوإلغا المسافة بينك وبين الآخرة
وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين
المصدر
على ابواب الآخرة
لكي نعرف شيئاً ما معرفةً تامة فلابد أن نعرف نهايته وعاقبته،فإذا أردت أن تختار نمطاً في الحياة وتسلك مسلكاً معيناً فيها فلابد أن تتساءل :إلى أية عاقبة ينتهي هذا النمط هذا المسلك؟
·التساؤل عن العاقبة
إن هذا التساؤل يمثل طبيعة وفطرة إنسانية،وسنة عقلانيةمعروفة،
فإذا أردنا أن نختار منهجاً في الحياة يتعين علينا قبل ذلك أن نتساءل عن نهاية هذه الدنيا،،وهل هي خالدة أم محدودة؟
وهذه هي المنهجية الصحيحة لمعرفة الدنيا والحياة المثلى فيها،ولكن بعض الناس يفضلون الدنيا على الآخرة
فهم يقولون إننالانعرف ما سيحدث بعد هذه الدنيا وهل هناك آخرة أم،لا،وهل هناك حساب وعقاب وجنة ونار ،أم ،لا
· ويقولون الأفضل أن نتمتع بهذه الدنيا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا،ولاشأن لنا بالآخرة فما من أحد ذهب إلى الآخرة ثم رجع منها ليحدثنا ماجرى عليه فيها،،،، وما إلى ذلك من كلمات ركيكة يلوكها بعض الناس بأفواههم ولا يعلمون حقيقتها
· نتائج استحباب الحياة على الآخرة
من التفكير في قوله تعالى((الَّذين يَستَحبُّونَ الحَيَاةَ الدًّنيَا على الأَخِرَةِ))سورة ابراهيم ايه 30
أي الذين يفضلون الحياة الدنيا فيقولون:مادامت هذه الدنيا عاجلة وحاضرة فمن يبيع النقد بالدين، ومن يبيع حاضرة مقابل شيء يأتي في المستقبل؟
وهذه بداية،ولعلها بداية بسيطة، ولكن نهايةهذا النمط من التفكير ستكون نهاية سوأى،لأن من يستحب الحياة الدنيا على الآخرة سيبتلى بأمورمنها
1-انغلاق القلب
أن قلبه يصبح قلباً منكراً ومغلقاً،لأن هذا الإنسان لايرى إلا هذه الدنيا ولا يرى الآخرة وما وراءها فإذا فقد عزيزاً أو صديقاً فإنه يبدأيفلسف فقدانه لهذا الإنسان بألف تفسير ولكن بطريقة لاتمت إليه بصلة،،أي أنه يبعد الموت الذي جاء لهذا الإنسان عن نفسه،ويتصور أن الموت سوف لا يشمله وهكذا فإن الإنسان الذي يدرك أن الدنيا محدودة،ولا يفضلها على الآخرة،فإن قلبه متفتح يستوعب العبرة والنصيحة أما الإنسان الذي يستحب الحياة الدنيا على الآخرة، فإن قلبه لا يعود يستوعب أية حقيقة أو أية موعظة وعبرة والفرق كبير بين الاثنين
2-انكار سائر الحقائق،
إن الإنسان الذي يفضل الدنيا على الآخرة لا يلبث أن يبداء بانكارالحقائق،أي أنه ينكر رسالات الله عز وجل فهذه الرسالات لايومن بها إلامن يخاف الله تعالى والذي يخشى العقاب،ويرجو الثواب
واما الإنسان الذي يتخذمن الكفرمنهجية له في الحياة يقول الله تعالى عنه((فالذين لايُؤمِنُونَ بالاَخِرَةِ قُلُوبُهُم مُنكِرَةٌ وَهُم مُستَكبِرُونَ))سورة النحل أيه 22
أي إن قلوبهم مغلقة ومستكبرةعلى الحقائق
3-تزين الأعمال
إن أعمال هؤلاء تتزين لهم فهم يعتبرون جميع أعمالهم السيئة حسنة وإن سرقو وخانو الأمانة، واعتدوا على الناس ...لأنهم لايستطيعون أن يفرقوا بين الحق والباطل، ولأنهم لايعيشون إلا لهذه الدنيا ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى((إنَّ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بالاَخرةِ زينَّا لهم أَعمالهُم فهُم يعمَهُونَ))سورة النمل أية 40
4-المبادرة إلى التكذيب
إن مثل هذا النمط من الناس يبادر إلى التكذيب بأية حقيقة من الحقائق وبأية حجة وبرهان لأن قلوبهم مغلقة ولا يفكرون في أن يعرفوا الحقائق ولأنهم انكروا حقيقة الحقائق وهي الموت الذي يرونه يومياً بأعينهم فكيف يؤمنون بسائر الحقائق الموجودة في الحياة؟
ولذلك يقول جل وعلا((ولا تتَّبِع أهَوَاءُ الّذِينَ كذَّبُوا بآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤمِنُونَ بالآخرة)) سورة الأنعام أية 150
5-الضلال البعيد
إن هؤلاء يبتعدون عن الصراط المستقيم بمسافات شاسعة كما يقول عز وجل((الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بالأَخرَةِ في العَذَاب وَالضَّلاَلِ البَعِيدِ)) سورة سبأ أية 8
فقد يسير الإنسان في الطريق فينحرف عنه عدة كيلومترات ولكن انحرافه قد يكون لمئات الكيلومترات وفي هذه الحالة لا ترجى له العودة إلى الطريق المستقيم لإنه ابتعد بمسافة شاسعة عن الطريق الذي يوصله إلى هدفه فهو في الضلال البعيد لا في الضلال القريب
وأن قلوب هؤلاء أصبحت منكرة وعقولهم مضطربة لأنهم لايؤمنون بالآخرة
كما أن اساس الإيمان بالآخرة هو الاعتبار بمن مات والاعتقاد بحتمية الموت كما يقول الله تعالى((كُلُّ نَفسٍ ذآئِقَةُ المَوتِ))سورة آل عمران أية 185
وعلى هذا فإن تلك الأفكار الباطلة التي جاء بها أولئك المشركون ناجمة كلها من عدم إيمانهم بالآخرة ولذلك فإن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يعتبر((الصبر أول دعائم الإيمان))والصبر بدوره يتشعب إلى أربع شعب هي((الشوق، والزهد، والترقب))
ثم يقول عليه السلام((فمن أشتاق إلى الجنه سلا عن الشهوات))فالصبر هو أساس الإيمان وهوإلغا المسافة بينك وبين الآخرة
وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين
المصدر
على ابواب الآخرة
تعليق