إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ظاهرة الذنب...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ظاهرة الذنب...

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    (الحلقة الاولى)


    الذنب ظاهرة،هذه الظاهرة لها مبادئ فكل ظاهرة في هذا الكون لها مبادئ معينة،يعني لها مناشئ تولد تلك الظواهر،ماهي المبادئ والمناشئ التي تولد الذنب؟!هنالك افراد يذنبون وهنالك افراد لايذنبون لماذا يذنب المذنب؟!ولماذا لا يذنب الذي لا يذنب؟!المعصومون((صلوات الله عليهم اجمعين)) لا يذنبون،رسول الله محمد((صلى الله عليه واله)) والصديقة فاطمة الزهراء والائمة الاثنى عشر((صلوات الله عليهم اجمعين)) لايذنبون((وهذه العقيدة التي نعتقد بها نحن ليست بعقيدة عجيبة ولو اصبحت هذه العقيدة محل للهجوم،يقولون كيف يمكن ان يكون هنالك شخص لايذنب انتم تعتقدون بالعصمة،ماهو معنى العصمة؟! هذه العقيدة ليست بعحيبة لان الذين يتهجمون علينا لاننا نعتقد بالعصمة هم يعتقدون بالعصمة بشكل اوسع منا،نحن نعتقد بأن المعصومين اربعة عشر في هذه الامة ولكن عندما تذهب اليهم تجد انهم يعتقدون ان المعصومين عشرات الالوف،من هؤلاء المعصومون؟! كل صحابة رسول الله((صلى الله عليه واله))،يعني كل من شاهد النبي وروى حديثه او شاهده فقط هذا يعتبر معصوما ولكن اربعة عشر معصوما لايمكن ان يكونوا معصومين! هذا تناقض في التفكير،هذا تهافت في المنطق،منطق متهافت،يعني باءكم تجر وبائنا لا تجر؟! فهؤلاء الصحابة اما ان يكونوا معصومين اذن ماهو انتقادكم لنا بأعتقادنا في هذه الفكرة؟!واذا لم يكونوا معصومين كما في كل البشر ،في كل الازمان هنالك بشر يخطأ ويصيب،اذن ماهي ميزة الصحابة؟! اذا لا يخطأون فلماذا تنتقدونا في فكرة العصمة واذا يخطأون ويصيبون اذن شأنهم شأن الاخرين،يمكن ان ينتقد منهم موقف ويمكن ان ينتقد منهم فكرة،ماهو حل هذه المشكلة؟!فلنطرح هذه المشكلة عليهم ولنسمع جوابهم لهذه المشكلة)) الائمة((صلوات الله عليهم ))في عقيدتنا لا يذنبون مطلقا وليس فقط المعصومون لايذنبون وانما هنالك افراد فاقدون لمقام العصمة وليس لديهم ذلك المقام الالهي وذلك التأييد الغيبي ومع ذلك لايذنبون،الشيخ عبدالله الششتري هذا من علماؤنا الكبار هذا الشيخ ينقل عنه((القضية تحتاج الى توفيق وتحتاج الى تهذيب)) ثلاثين عاما لم يذنب ذنبا واحدا،هل هذا ممكن؟نعم حتى البشر الذي لم يعطيه الله سبحانه تعالى مقام العصمة يمكن خلال ثلاثين عام لا يخطأ،الشيخ عبدالله الششتري((رحمه الله))اعظم من ذلك((مذكور في علم الرجال)) لم يرتكب مكروها خلال ثلاثين عام مثلا النوم بين الطلوعين مكروه ثلاثين عام مكروه لايرتكب واعظم من ذلك ثلاثين عام مباح لم يرتكب ،لم يرتكب ولا مباح واحد وهذا هو الاعجي!يعني شرب الماء مباح بعنوانه الاولي((بطبيعته الاولية)) ولكن شرب الماء ممكن ان تجعله لله ،كيف؟هذا ماسنعرفه في الحلقة الاتية ان شاءالله تعالى .
    نسألكم الدعاء
    في امان الله وحفظه.
    التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 19-03-2015, 03:26 PM. سبب آخر:

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    (الحلقة الثانية)


    في الحلقة السابقة سألنا سؤال وهو:هل من الممكن ان نجعل شرب الماء الذي هو مباح لله تعالى؟نقول:نعم ممكن ذلك انا عندما اشرب الماء لكي اتقوى على عبادة الله هنا شرب الماء يخرج من كونه مباح ويتحول الى عبادة،فالشيخ عبدالله الششتري كان رجل عادي لكنه خلال ثلاثين عاما لم يرتكب حرام ولا مكروه ولامباح كل ماصدر منه اما واجب واما مستحب،هذه هي قدرة البشر،البشر بأمكانه ان لايذنب،فلماذا يذنب المذنب ولماذا لايذنب الذي لا يذنب هذا هو موضوع بحثنا؟

    الاية الكريمة تجيب على هذا السؤال،فهنالك عوامل متعددة للذنب من اهم هذه العوامل هو((الجهل)) فقال تعالى الذين يعملون السوء بجهالة فالجهل من العوامل المؤثرة في الذنب لكن لماذا؟!
    فلنلاحظ الذنب مثلا الغيبة التي يغتابها المكلف،الذنب يعني عدم العشرة بالمعروف في البيت،الذنب يعني ضرب الطفل بلا حق،هذه كلها ذنوب،نحن كيف ننظر الى هذه الذنوب؟!

    مرة انظر الى هذه الذنوب على انها كأعراض تنتهي ،كلمة اقولها وتنتهي هذه الكلمة،عمل اقوم به وينتهي ذلك العمل،يعني عرض،عندما نتكلم مع الغير هذا الكلام عرضي فعندما نتكلم بالكلمة انتشرت في الفضاء وانتهت،عندما قمت بالعمل هذا العمل عرضي ينتهي ذلك العمل ولكن الواقع الذنب ليس بهذا،الذنب باق ولانهاية له،الذنب لاينتهي وهذه الكلمة التي اقولها لاتنتهي وانما تبقى هذه الكلمة الى ملايين الاعوام،الان احدث النضريات التي ذكرها العلماء تقول: ان المادةوالطاقة حقيقة واحدة ولكن المادة مرة تتخذ هذا الشكل ومرة تتخذ هذا الشكل،المادة تتحول الى طاقة والطاقة تضغط وتتراكم وتتحول الى مادة،هذه الكلمة طاقة افرزتها المادة ونفس هذه الكلمة تتحول في المستقبل الى مادة لذلك يذكرون في الاحاديث ان العمل الطيب قرينك في القبر،ليس جزاء العمل بل نفس العمل،نفس الكلمة،هذه قرينة الانسان في القبر،في الاحاديث ان العمل الطيب يتمثل في صورة شاب والعمل الخبيث يتمثل في صوره سيئة تقارن الانسان في قبره الى يوم القيامة،في تلك القضية المعروفة في ذلك الرجل الذي دفن وجاء معه شاب وجاء معه كلب في القبر ثم خرج الشاب مجروحا لان عمله السيء غلب على عمله الطيب،اذن هذه القضية لم تنتهي،بل ان هذه القضية تبقى ملايين الاعوام،الله سبحانه وتعالى يحول هذه الكلمة الى صورة مجسدة،فرضنا ان العمل ينتهي هذه مرحلة ثانية فالمرحلة الاولى العمل لاينتهي والمرحلة الثانية العمل انتهى ولكن اثاره لم تنتهي،افرض ان هذه الكلمة ذهبت وانعدمت ولكن ماهي الاثار التي تتركها هذه الكلمة؟!
    هذه الكلمة وهذا العمل يلوث الروح وهذا التلويث يبقى فاذا الروح اصبحث ملوثة هذا يعني ان الدنيا تهدمت وان الاخرة ايضا تهدمت،فالانسان الذي روحه ملوثة حياته مهدمة فالله اخبر عن ذلك فقال جل جلاله ان من اعرض عن ذكري له معيشة ضنكا اي حياة صعبة،لماذا الان حياتنا العائلية اصبحت صعبة؟!لماذا حياتنا الفردية اصبحت صعبة؟!وحياتنا الاجتماعية اصبحت صعبة،كل واحد منا غارق في الهموم والالام والقلق والاضطراب لماذا؟!لان هذه الروح عندما تلوثت بهذا الذنب افسدت الدنيا وافسدت الاخرة ايضا،اذا احد عنده هذه الرؤيا الى كل ذنب يعلم عظمة هذا الذنب .. الان في الاشياء المادية اذا شخص يعرف القذارة المادية هل يشرب الماء الملوث؟! الدين كان يقول قبل الف واربعمئة عام اغسل يدك قبل تناول الطعام اذا شخص لا يعرف قذارته المادية يغسل يده؟! اذا شخص لايعرف القذارة المعنوية والتلوث الذي يصنعه الذنب هذا ايضا لا يجتنب الذنب لذلك في الواقع الذنوب والكلمات يجب ان ينظر اليها بصورتها الحقيقية ....الكلام يأتي في الحلقة القادمة ان شاءالله تعالى والحمدلله رب العالمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 19-03-2015, 03:36 PM. سبب آخر:

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وال محمد
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


      (الحلقة الثالثة)


      اولياءالله سبحانه وتعالى اذا في احد الايام كان يصدر منهم ذنب معين،كلمة واحدة،اخانة للمؤمن،غيبة للمؤمن،كانوا يشعرون بمدى الخطأ الذي ارتكبوه،يوجد هنالك حديث لطيف عن الائمة ((صلوات الله عليهم اجمعين)) ان المؤمن عندما يذنب الذنب هذا الذنب يؤرقه،هذا الذنب لاينساه يبقى في خاطره الا ان يتداركه تدارك كامل اما الذي ايمانه ليس بكامل يمر الذنب كما تمر الذبابه على الوجه عندما الذبابة تعبر ازعاج بسيط والذبابة تذهب والازعاج ينتهي والانسان المؤمن ليس بهذا الشكل لا يمر على الذنب هكذا يضع الذنب في اطاره الطبيعي ،هنالك شخص من الصحابة ((هذه ليست قضية قبل الف واربعمئة عام بل قضية كل يوم)) شخص اسمه ثعلبة وهذا ثعلبة هو ليس ثعلبة الذي نزلت به الاية المعروفة بل هذا رجل اخر رسول الله محمد((صلى الله عليه واله)) اراد ان يذهب الى تبوك للجهاد في سبيل الله فعادة رسول الله عندما يذهب الى الجهاد يؤاخي بين رجلين واحد يبقى في المدينة والثاني يأتي للجهاد في سبيل الله،لماذا؟!
      لانه احد يجب عليه ان يبقى حتى يقوم بشؤون العائلة فالعائلة كل يوم تحتاج الى ماء فمن الذي يوفر الماء للعائلة؟والعائلة تحتاج كل يوم الى حطب للطبخ والى مااشبه ذلك فمن الذي يوفر الحطب...الخ؟ فكان احد الرجلين يبقى في المدينة والثاني كان يذهب الى الجهاد فالذي يبقى يقوم بشؤون العائلتين فالنبي((صلى الله عليه واله)) اخا بين ثعلبة وبين رجل اخر ،ثعلبة بقى في المدينة والرجل الاخر ذهب الى تبوك كان كل يوم يأتي الى زوجة اخيه ويقول ماذا تريدون اليوم؟ يريدون ماء او حطب او طحين او ما اشبه ذلك ياخذوه،المرأة كانت تكلمه من وراء حجاب ((هذا الحجاب يحب ان لايزول الحاجز بين الرجل والمرأة يجب ان لايزول لان اذا الحاجز زال الشيطان يعمل عمله))احد الايام ثعلبة الشيطان وسوس له فرفع الحاجز الذي بينه وبين المرأة ورأى تلك المرأة ومد يده اليها تلك المرأة صاحت به الا تخجل! اخوك في الجهاد في سبيل الله الا تخجل! فهو لم يعمل عمل مجرد نظر ومجرد محاولة ولكن هذا العمل ليس بتلك السهولة التي تنتهي بأستغفر الله ،هذا التلويث الذي يتركه هذا العمل تبقى اثاره في الروح ،ادرك الخطأ الذي وقع فيه فذهب الى الصحراء ترك البيت والعائلة وذهب الى الصحراء ،عاد الرجل الى بيته وسأل زوجته ماذا فعل ثعلبة؟قالت :ان ثعلبة جرى له كذا وكذا وذهب الى الصحراء،جاء الرجل الى الصحراء رأى ثعلبة في حالة بكاء وتضرع واستغفار فقال له فالنذهب الى رسول الله((صلى الله عليه واله)) تستغفر عنده فجاء الرجل الى رسول الله وهو ينادي :المذنب المذنب،دخل على رسول الله، النبي قال له :ماقضيتك؟! قال له القضية فقال النبي : لقد عملت عملا عظيما ياثعلبة((فالنضرة الواحدة ليس عمل هين فالنضرة الواحدة يجب ان لانحسبه عملا هينا فهو عند الله عظيم،الكلمة الواحدة هذه ليست هينة ،هذه الكلمة تلوث روح الانسان،يوجد حديث عجيب((من قارف ذنبا نقص من عقله شيء لا يرجع اليه ابدا)) فالذنب اثاره لا تمحى،((الذنب اثاره تبقى)).....يتبع
      التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 19-03-2015, 03:44 PM. سبب آخر:

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وال محمد
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



        (الحلقة الرابعة)


        قلنا في الحلقة السابقة ان الذنب لا تمحى اثاره فقال رسول الله((صلى الله عليه واله)) لثعلبة:ارتكبت عملا عظيما ياثعلبة اذهب واستغفر الله تعالى((اثار نظرة واحدة لم تذهب فكيف اثار ماهو اكثر من ذلك )) ذهب الى الصحراء واخذ يتوسل ويلتجئ ياالله الكل طردوني ((فكل من رأه كان يقول هذا هو ثعلبة الذي اراد ان يخون اخاه،حقيقة الذنوب كانت تكشف للناس فكيف ستكون نظرة الناس الى الرجل المذنب لولا ان الله سبحانه وتعالى حليم ويستر على عباده المؤمنين ))فذهب الى الصحراء وقال ياالله الكل طردوني ولم يبقى لي الا عفوك بعد ايام يبدوا ان تلك الاثار خفت وان تلك الروح طهرت الى حد ما فنزلت هذه الاية الكريمة والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فأستغفروا لذنوبهم،النظرة فاحشة فكيف بالمفاكهة وكيف بالمصافحة وكيف بما هو اكثر من ذلك؟ فكيف بالغيبة التي ورد في الروايات انها اشد من ذلك فرسول الله محمد((صلى الله عليه واله)) قال لاميرنا علي بن ابي طالب((صلوات الله عليه)):اذهب واخبره ان الله قد قبل توبته،جاء امير المؤمنين ورأه تحت شجرة وهو يبكي ويتضرع فقال له البشارة البشارة فأن الله قد قبل توبتك فأرجع الى المدينة فجاء الى المدينة والرسول ((صلوات الله عليه)) يصلي صلاة العشاء اقتدى ثعلبة بالنبي فقرأ النبي سورة التكاثر((الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر....)) ،،((اموال واولاد الهانا عن الحقيقة الى الموت هذا الانسان لا ينتبه الى ان يموت فهنالك نفهم ماذا فعلنا في هذه النشأة)) واذا بثعلبة يسقط مغشيا عليه،فالنظرة الواحدة هذه لكنا لانعلم بماذا نعمل فالطفل يقال له:هذا الماء ملوث لايفهم معنى الماء ملوث ولكن فيما بعد يفهم((كلا ستعلمون ثم كلا ستعلمون)) فرشوا على ثعلبة الماء فوجدوه ميتا هذا هو الذنب الواحد الذي ينظر بعين البصيرة هذا هو الذنب الواحد فكيف بالانسان الذي احاطت به الذنوب من كل مكان واحاطت به خطيئته فالنبي موسى((عليه السلام))وجد رجل يتضرع الى الله تضرع وبكاء ورافع يديه في الصحراء ويبكي ذهب الى الطور لمناجاة الله فالله قال لنبيه موسى عندما ترجع اخبر الرجل اذا بكيت حتى تموت لن اقبل منك،لماذا؟! لان في بطنه حراما وعلى ظهره حراما((الملابس المحرمة)) وفي بيته حرام فالحرام من كل جانب والانسان ينتبه الى ذلك عندما ينتهي الحلم عند ذلك ينتبه الانسان،فالانسان يجب ان يصفي حساباته ويعمل الان قبل ان يأتي ذلك اليوم ويقول امهلني عاما فيقول له ملك الموت:ذهبت الاعوام ،فيقول امهلني شهرا يقول ملك الموت: ذهبت الشهور، فيقول امهلني اسبوع يقول ملك الموت :ذهبت الاسابيع، فيقول امهلني دقيقة يقول ملك الموت :ذهبت الدقائق ((اذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون)).
        التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 19-03-2015, 03:51 PM. سبب آخر:

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيماللهم صل على محمد وال محمد
          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          وفقكم الله اختي الغاليه (التائقة لرؤية مولاها)
          موضوع قيم بترتيبه وتسلسله ومادته
          جُزيتي خيرا .. سلمت يمينكِ .



          تعليق

          يعمل...
          X