بالتربية الأسرية القويمة نخرج أجيال النصر والتمكين التي تحتاج إلى تربية راشدة، وللتربية الإيمانية ثمراتها الباقية للأسرة؛ حيث ينعم الأبوان ويتمتعان ببِرِّ أولادهما الصالحين الذين تربوا على الأخلاق والقيم الأصيلة، وينتفعان بصلاحهما بعد مماتهما؛ لأن الله - تعالى - ينفعهما بدعاء ولدهما الصالح، ويرفع درجتهما باستغفاره وصلاحه، وفي ذلك يقول رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم -: ((إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقولُ يارب أنَّى لي هذه؛ فيقول باستغفار ولدك لك))، فمن أراد أن يُرزق ببر أولاده فليجتهد في تربيتهم تربية إيمانية؛ لأن المؤمن يعرف حق الله - تعالى - عليه وحق أبويه وحق زوجته وأولاده وسائر الحقوق، ومن أحب أن ينعم بصحبة أهله في جنات النعيم فإن الطريق إلى لَمِّ شمل الأسرة في الجنة يبدأ من التربية الإيمانية للذرية قال - تعالى - في سورة الطور: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ }[الطور:21]، وقال - عز وجل - في سورة الرعد: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ على هِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عليكُم بِمَا صَبَرْتُم ْفَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 23،24].ومن دعاء الملائكة - عليهم السلام - كما أخبر القرآن الكريم: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وعدتهم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [غافر8].
ومن أعظم الخسران أن يخسر الإنسان نفسه وأهله قال - تعالى -: {قُلْ إن الخاسرين الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يوم القيامة أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الزمر15].
من هنا كانت أهمية التربية وثمراتها العاجلة والآجلة، وفوائدها الجمة للآباء والأبناء، للفرد والمجتمع، في الدنيا وفي الآخرة، والله أعلم.
ومن أعظم الخسران أن يخسر الإنسان نفسه وأهله قال - تعالى -: {قُلْ إن الخاسرين الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يوم القيامة أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الزمر15].
من هنا كانت أهمية التربية وثمراتها العاجلة والآجلة، وفوائدها الجمة للآباء والأبناء، للفرد والمجتمع، في الدنيا وفي الآخرة، والله أعلم.

تعليق