بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
ويمكننا من خلال الشواهد والقرائن معرفة أن الهدف الحقيقي من وراء هذه المحاولات هو منع انتشار أحاديث إمامة وخلافة أهل البيت عليهم السلام بين عموم المسلمين ، ومن هذه الشواهد :
1- حديث ابن أبي مليكة ، قال الذهبي في تذكرة الحفاظ : ( ومن مراسيل بن أبي مليكة أن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا، فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ) والذي يؤيد أن المنع في الحديث يختص بأحاديث الخلافة ما قاله عبد الرحمن المعلمي اليماني ي الأنوار الكاشفة بعد أن ذكر حديث ابن أبي مليكة : ( فإن كان لمرسل بن أبي مليكة أصل فكونه عقب الوفاة النبوية يشعر بأنه يتعلق بأمر الخلافة، كأن الناس عقب البيعة بقوا يختلفون يقول أحدهم: أبو بكر أهلها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كيت وكيت. فيقول آخر «وفلان قد قال له النبي صلىالله عليه وسلم كيت وكيت، فأحب أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك وتوجيهم إلى القرآن )
2- ورد عن عمر بن الخطاب في البداية والنهاية لأبن كثير أنه قال : (أَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِيمَا يُعْمَلُ بِهِ )
3- نهي عثمان عن التحدث بالأحاديث إدامة لعملية المنع وتحقيق الهدف المتوخى فقد ورد في الطبقات الكبرى لأبن سعد أنه قال : (لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر )
4- استكمل بنو أمية مسلسل عملية منع الأحاديث المرتبطة بأهل البيت عليهم السلام حيث جاء في تأريخ مدينة دمشق لأبن عساكر ، قال رجاء بن حيوة : (كان معاوية ينهى عن الحديث يقول لا تحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وقد استخدم معاوية مختلف أساليب الترهيب والترغيب للوصول إلى هدفه ، فنجده يكتب إلى عماله كما ورد في نهج البلاغة لأبن أبي الحديد : (برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب و أهل بيته فقامت الخطباء في كل كورة و على كل منبر يلعنون عليا و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته )
وفي اُسد الغابة لأبن الأثير قال عبيد الله للزهري بعد أن روى حديث الغدير بطوله : ( لا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي، فقال: والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت.
أخرجه الثلاثة )
ومما يدل على أن الأحاديث التي واجهت المنع من التدوين والتحديث هي أحاديث أهل البيت عليهم السلام بالخصوص وجود بعض النصوص التي أشارت صراحة إلى أنه تم إتلاف مجموعة من الأحاديث في أهل البيت عليهم السلام ، فقد ورد في تقييد العلم للخطيب البغدادي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال : (جاء علقمة بكتاب من مكة ، أو اليمن صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت بيت النبي ، صلى الله عليه ، فاستأذنا على عبد الله ، فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة ، قال : فدعا الجارية ، ثم دعا بطست فيها ماء ، فقلنا له : يا أبا عبد الرحمن انظر فيها فإن فيها أحاديث حسانا ، قال : فجعل يميثها فيها.. ) فهذا الصحابي لم يشأ حتى النظر في صحة الأحاديث أو ضعفها بل كان يكفي له في إعدامها مجرد كونها في أهل البيت عليهم السلام .
يتبع
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
ويمكننا من خلال الشواهد والقرائن معرفة أن الهدف الحقيقي من وراء هذه المحاولات هو منع انتشار أحاديث إمامة وخلافة أهل البيت عليهم السلام بين عموم المسلمين ، ومن هذه الشواهد :
1- حديث ابن أبي مليكة ، قال الذهبي في تذكرة الحفاظ : ( ومن مراسيل بن أبي مليكة أن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا، فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ) والذي يؤيد أن المنع في الحديث يختص بأحاديث الخلافة ما قاله عبد الرحمن المعلمي اليماني ي الأنوار الكاشفة بعد أن ذكر حديث ابن أبي مليكة : ( فإن كان لمرسل بن أبي مليكة أصل فكونه عقب الوفاة النبوية يشعر بأنه يتعلق بأمر الخلافة، كأن الناس عقب البيعة بقوا يختلفون يقول أحدهم: أبو بكر أهلها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كيت وكيت. فيقول آخر «وفلان قد قال له النبي صلىالله عليه وسلم كيت وكيت، فأحب أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك وتوجيهم إلى القرآن )
2- ورد عن عمر بن الخطاب في البداية والنهاية لأبن كثير أنه قال : (أَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِيمَا يُعْمَلُ بِهِ )
3- نهي عثمان عن التحدث بالأحاديث إدامة لعملية المنع وتحقيق الهدف المتوخى فقد ورد في الطبقات الكبرى لأبن سعد أنه قال : (لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر )
4- استكمل بنو أمية مسلسل عملية منع الأحاديث المرتبطة بأهل البيت عليهم السلام حيث جاء في تأريخ مدينة دمشق لأبن عساكر ، قال رجاء بن حيوة : (كان معاوية ينهى عن الحديث يقول لا تحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وقد استخدم معاوية مختلف أساليب الترهيب والترغيب للوصول إلى هدفه ، فنجده يكتب إلى عماله كما ورد في نهج البلاغة لأبن أبي الحديد : (برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب و أهل بيته فقامت الخطباء في كل كورة و على كل منبر يلعنون عليا و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته )
وفي اُسد الغابة لأبن الأثير قال عبيد الله للزهري بعد أن روى حديث الغدير بطوله : ( لا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي، فقال: والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت.
أخرجه الثلاثة )
ومما يدل على أن الأحاديث التي واجهت المنع من التدوين والتحديث هي أحاديث أهل البيت عليهم السلام بالخصوص وجود بعض النصوص التي أشارت صراحة إلى أنه تم إتلاف مجموعة من الأحاديث في أهل البيت عليهم السلام ، فقد ورد في تقييد العلم للخطيب البغدادي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال : (جاء علقمة بكتاب من مكة ، أو اليمن صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت بيت النبي ، صلى الله عليه ، فاستأذنا على عبد الله ، فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة ، قال : فدعا الجارية ، ثم دعا بطست فيها ماء ، فقلنا له : يا أبا عبد الرحمن انظر فيها فإن فيها أحاديث حسانا ، قال : فجعل يميثها فيها.. ) فهذا الصحابي لم يشأ حتى النظر في صحة الأحاديث أو ضعفها بل كان يكفي له في إعدامها مجرد كونها في أهل البيت عليهم السلام .
يتبع
