بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
تمر علينا ذكرى عظيمة وهي ولادة ألإمام علي (عليه السلام)وأنه ثاني رجل في البشرية بعد رسول
الله الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
وهي شخصية سيدنا ومولانا الإمام المرتضى أبي الحسن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه
السلام) فأنه كما ورد في تاريخ الإسلام ان ولادته كانت قبل البعثة باثني عشر عاماً في جوف الكعبة
كما روى ذلك جميع مؤرخي الفريقين فأن ولادته كانت معجزة خارج العادة وهي انشقاق الجدار
لدخول فاطمة بنت اسد أُم امير المؤمنين عليه السلام وليس من الطبيعي حصول مثل ذلك الشيء
في جوف الكعبة فأن هذا دليل على عظمته سلام الله عليه حيث تكون لهم الكرامات والمعاجز من
خرق قوانين الطبيعة وذلك شبيه لقصة نبي الله إبراهيم (عليه السلام )حيث لقي في النار ولم تحرقه
ومع أن النار طبيعتها الإحراق ، وإسناد الإحراق إلى النار من الأمور البديهية الثابتة، والقرآن
الحكيم يحدثنا عن إبراهيم وأنه لما كسر الأصنام حكم المشركون عليه بالإعدام فقالوا: (احرّقوه)
فأضرموا ناراً عظيمة اشترك جميع طبقات الناس في جمع الحطب لها، فوضعوا إبراهيم الخليل سلام
الله عليه في آلة تسمى (المنجنيق)، وقذفوه من مكان بعيد في وسط تلك النار العظيمة.
قال تعالى في سورة الأنبياء (آية رقم 69 ) : (وقلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم)(1) في
الحديث ـ في تفسير هذه الآية ـ : لما خاطب الله النار بقوله: (كوني برداً) كاد إبراهيم أن يموت من
البرد فقال تعالى: (وسلاماً) فسلم إبراهيم من الموت بالبرد.
وكذلك عصا موسى (عليه السلام) وانقلابها إلى ثعبان وابتلاعه الحبال والعصي التي كانت يتخيل
إليهم من سحرهم أنها تسعى، ثم عادت العصا كما كانت.
وهكذا ما قام به عيسى بن مريم (عليه السلام) من إبراء الأكمه (الذي ولد أعمى) والأبرص، وإحياء
الموتى حتى الذين انقضت على وفاتهم مئات السنوات، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه المعجزة في
ثلاثة مواضع.
وهكذا وهلم جراً، من القضايا والحوادث الخارقة للعادة والطبيعة المستندة إلى إرادة الله وقدرته،
ويسهل الإيمان بهذه الأمور كلها إذا حصل الإيمان بأن الله قادر على كل شيء، وأن جميع
الموجودات خاضعة ومطيعة لإرادة الله تعالى.
وإذا ثبت هذا فلا مانع لدى العقل من قبول انشقاق جدار الكعبة لدخول فاطمة بنت أسد حتى تضع
ولدها الإمام في جوف الكعبة، وإليك الواقعة
علي وليد الكعبة
أحست السيدة فاطمة بنت أسد بوجع الولادة وهي في الشهر التاسع من الحمل، وأقبلت إلى المسجد
الحرام وطافت حول الكعبة، ثم وقفت للدعاء والتضرع إلى الله تعالى ليسهل عليها أمر الولادة،
قائلة: يا رب إني مؤمنة بك وبكل كتاب أنزلته، وبكل رسول أرسلته...
ومصدقة بكلامك وكلام جدي إبراهيم الخليل (عليه السلام)، وقد بنى بيتك العتيق، وأسألك بحق
أنبياءك المرسلين، وملائكتك المقربين وبحق هذا الجنين الذي في أحشائي..
إلا يسرت عليّ ولادتي.
انتهى دعاء السيدة، وانشق جدار الكعبة من الجانب المسمى (بالمستجار) ودخلت السيدة فاطمة
بنت أسد إلى جوف الكعبة، وارتأب الصدع، وعادت الفتحة والتصقت وولدت السيدة ابنها علياً هناك
من المعلوم: أن للكعبة باباً يمكن منه الدخول والخروج، ولكن الباب لم ينفتح، بل انشق الجدار
ليكون أبلغ وأوضح وأدل على خرق العادة، وحتى لا يمكن إسناد الأمر إلى الصدفة.
والغريب: أن الأثر لا يزال موجوداً على جدار الكعبة حتى اليوم بالرغم من تجدد بناء الكعبة في
خلال هذه القرون، وقد ملأوا أثر الانشقاق بالفضة والأثر يرى بكل وضوح على الجدار المسمى
بالمستجار، والعدد الكثير من الحجاج يلتصقون بهذا الجدار ويتضرعون إلى الله تعالى في حوائجهم
وذكر الشيخ الطوسي عليه الرحمة ـ في أماليه ـ
عن الإمام الصادق (عليه السلام): كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين
فريق بني هاشم إلى فريق بني عبد لعزى إزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم،
وكانت حاملة بأمير المؤمنين (عليه السلام) لتسعة أشهر، وكان يوم التمام، فوقفت إزاء البيت
الحرام، وقد أخذها الطلق، ورمت بطرفها نحو السماء وقالت...
إلى آخر كلامها الذي تقدم.
ووصل الخبر إلى أبي طالب، فأقبل هو وجماعة وحاولوا ليفتحوا باب الكعبة حتى تصل النساء إلى
فاطمة ليساعدنها على أمر الولادة، ولكنهم لم يستطيعوا فتح الباب، فعلموا أن هذا الأمر من الله
سبحانه وتعالى.
وحدثت السيدة فاطمة بما جرى عليها في الكعبة، قالت: فجلست على الرخامة الحمراء ساعة، وإذا
أنا قد وضعت ولدي علي بن أبي طالب ولم أجد وجعاً ولا ألماً.
وبقيت السيدة في الكعبة ثلاثة أيام، وانتشر الخبر في مكة، وجعل الناس يتحدثون به حتى النساء،
وازدحم الناس في المسجد الحرام، ليشاهدوا مكان الحادثة، حتى كان اليوم الثالث، وإذا بفاطمة قد
خرجت ـ من الموضع الذي كان قد انشق لدخولها ـ وعلى يدها صبي كأنه فلقة قمر وأسرعت
الجماهير المتجمهرة إليها فقالت: معاشر الناس، إن الله عز وجل اختارني من خلقه وفضلني على
المختارات ممن مضى قبلي، وقد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سراً في موضع لا يحب
أن يعبد الله فيه إلا اضطراراً، ومريم بنت عمران، حيث هانت ويسرت ولادة عيسى فهزت الجذع
اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتى تساقط عليها رطباً جنياً وإن الله تعالى اختارني
(فضلني) عليها وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين لأني ولدت في بيته العتيق، وبقيت فيه
ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة و أرزاقها عون وبعد هذا كله لم يبق مجال للشك في هذه الحادثة
والاستبعاد من قدرة الله تعالى وإرادته، وما المانع أن يختار الله لمولد وليه أشرف بقاع الأرض حتى
يكون مولده في ذلك المكان من مزاياه التي تفرد بها عن الخلق أجمعين؟؟ وما المانع أن يمنح الله
عباده المقربين هذه العطايا والمنح كي تكون لهم دليلاً على كرامتهم عند الله تعالى فأن الكعبة مكان
طاهر لا يجوز تنجيسه فكيف الله تعالى يختار إلى فاطمة سلام الله عليها هذا المكان الطاهر وهذا
على شمول أمير المؤمنين(عليه السلام)في أيه التطهير
وأخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة وسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
تمر علينا ذكرى عظيمة وهي ولادة ألإمام علي (عليه السلام)وأنه ثاني رجل في البشرية بعد رسول
الله الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
وهي شخصية سيدنا ومولانا الإمام المرتضى أبي الحسن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه
السلام) فأنه كما ورد في تاريخ الإسلام ان ولادته كانت قبل البعثة باثني عشر عاماً في جوف الكعبة
كما روى ذلك جميع مؤرخي الفريقين فأن ولادته كانت معجزة خارج العادة وهي انشقاق الجدار
لدخول فاطمة بنت اسد أُم امير المؤمنين عليه السلام وليس من الطبيعي حصول مثل ذلك الشيء
في جوف الكعبة فأن هذا دليل على عظمته سلام الله عليه حيث تكون لهم الكرامات والمعاجز من
خرق قوانين الطبيعة وذلك شبيه لقصة نبي الله إبراهيم (عليه السلام )حيث لقي في النار ولم تحرقه
ومع أن النار طبيعتها الإحراق ، وإسناد الإحراق إلى النار من الأمور البديهية الثابتة، والقرآن
الحكيم يحدثنا عن إبراهيم وأنه لما كسر الأصنام حكم المشركون عليه بالإعدام فقالوا: (احرّقوه)
فأضرموا ناراً عظيمة اشترك جميع طبقات الناس في جمع الحطب لها، فوضعوا إبراهيم الخليل سلام
الله عليه في آلة تسمى (المنجنيق)، وقذفوه من مكان بعيد في وسط تلك النار العظيمة.
قال تعالى في سورة الأنبياء (آية رقم 69 ) : (وقلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم)(1) في
الحديث ـ في تفسير هذه الآية ـ : لما خاطب الله النار بقوله: (كوني برداً) كاد إبراهيم أن يموت من
البرد فقال تعالى: (وسلاماً) فسلم إبراهيم من الموت بالبرد.
وكذلك عصا موسى (عليه السلام) وانقلابها إلى ثعبان وابتلاعه الحبال والعصي التي كانت يتخيل
إليهم من سحرهم أنها تسعى، ثم عادت العصا كما كانت.
وهكذا ما قام به عيسى بن مريم (عليه السلام) من إبراء الأكمه (الذي ولد أعمى) والأبرص، وإحياء
الموتى حتى الذين انقضت على وفاتهم مئات السنوات، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه المعجزة في
ثلاثة مواضع.
وهكذا وهلم جراً، من القضايا والحوادث الخارقة للعادة والطبيعة المستندة إلى إرادة الله وقدرته،
ويسهل الإيمان بهذه الأمور كلها إذا حصل الإيمان بأن الله قادر على كل شيء، وأن جميع
الموجودات خاضعة ومطيعة لإرادة الله تعالى.
وإذا ثبت هذا فلا مانع لدى العقل من قبول انشقاق جدار الكعبة لدخول فاطمة بنت أسد حتى تضع
ولدها الإمام في جوف الكعبة، وإليك الواقعة
علي وليد الكعبة
أحست السيدة فاطمة بنت أسد بوجع الولادة وهي في الشهر التاسع من الحمل، وأقبلت إلى المسجد
الحرام وطافت حول الكعبة، ثم وقفت للدعاء والتضرع إلى الله تعالى ليسهل عليها أمر الولادة،
قائلة: يا رب إني مؤمنة بك وبكل كتاب أنزلته، وبكل رسول أرسلته...
ومصدقة بكلامك وكلام جدي إبراهيم الخليل (عليه السلام)، وقد بنى بيتك العتيق، وأسألك بحق
أنبياءك المرسلين، وملائكتك المقربين وبحق هذا الجنين الذي في أحشائي..
إلا يسرت عليّ ولادتي.
انتهى دعاء السيدة، وانشق جدار الكعبة من الجانب المسمى (بالمستجار) ودخلت السيدة فاطمة
بنت أسد إلى جوف الكعبة، وارتأب الصدع، وعادت الفتحة والتصقت وولدت السيدة ابنها علياً هناك
من المعلوم: أن للكعبة باباً يمكن منه الدخول والخروج، ولكن الباب لم ينفتح، بل انشق الجدار
ليكون أبلغ وأوضح وأدل على خرق العادة، وحتى لا يمكن إسناد الأمر إلى الصدفة.
والغريب: أن الأثر لا يزال موجوداً على جدار الكعبة حتى اليوم بالرغم من تجدد بناء الكعبة في
خلال هذه القرون، وقد ملأوا أثر الانشقاق بالفضة والأثر يرى بكل وضوح على الجدار المسمى
بالمستجار، والعدد الكثير من الحجاج يلتصقون بهذا الجدار ويتضرعون إلى الله تعالى في حوائجهم
وذكر الشيخ الطوسي عليه الرحمة ـ في أماليه ـ
عن الإمام الصادق (عليه السلام): كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين
فريق بني هاشم إلى فريق بني عبد لعزى إزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم،
وكانت حاملة بأمير المؤمنين (عليه السلام) لتسعة أشهر، وكان يوم التمام، فوقفت إزاء البيت
الحرام، وقد أخذها الطلق، ورمت بطرفها نحو السماء وقالت...
إلى آخر كلامها الذي تقدم.
ووصل الخبر إلى أبي طالب، فأقبل هو وجماعة وحاولوا ليفتحوا باب الكعبة حتى تصل النساء إلى
فاطمة ليساعدنها على أمر الولادة، ولكنهم لم يستطيعوا فتح الباب، فعلموا أن هذا الأمر من الله
سبحانه وتعالى.
وحدثت السيدة فاطمة بما جرى عليها في الكعبة، قالت: فجلست على الرخامة الحمراء ساعة، وإذا
أنا قد وضعت ولدي علي بن أبي طالب ولم أجد وجعاً ولا ألماً.
وبقيت السيدة في الكعبة ثلاثة أيام، وانتشر الخبر في مكة، وجعل الناس يتحدثون به حتى النساء،
وازدحم الناس في المسجد الحرام، ليشاهدوا مكان الحادثة، حتى كان اليوم الثالث، وإذا بفاطمة قد
خرجت ـ من الموضع الذي كان قد انشق لدخولها ـ وعلى يدها صبي كأنه فلقة قمر وأسرعت
الجماهير المتجمهرة إليها فقالت: معاشر الناس، إن الله عز وجل اختارني من خلقه وفضلني على
المختارات ممن مضى قبلي، وقد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سراً في موضع لا يحب
أن يعبد الله فيه إلا اضطراراً، ومريم بنت عمران، حيث هانت ويسرت ولادة عيسى فهزت الجذع
اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتى تساقط عليها رطباً جنياً وإن الله تعالى اختارني
(فضلني) عليها وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين لأني ولدت في بيته العتيق، وبقيت فيه
ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة و أرزاقها عون وبعد هذا كله لم يبق مجال للشك في هذه الحادثة
والاستبعاد من قدرة الله تعالى وإرادته، وما المانع أن يختار الله لمولد وليه أشرف بقاع الأرض حتى
يكون مولده في ذلك المكان من مزاياه التي تفرد بها عن الخلق أجمعين؟؟ وما المانع أن يمنح الله
عباده المقربين هذه العطايا والمنح كي تكون لهم دليلاً على كرامتهم عند الله تعالى فأن الكعبة مكان
طاهر لا يجوز تنجيسه فكيف الله تعالى يختار إلى فاطمة سلام الله عليها هذا المكان الطاهر وهذا
على شمول أمير المؤمنين(عليه السلام)في أيه التطهير
وأخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة وسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

تعليق