بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وآله الطيبين الطاهرين
النصيحة الثانية :المباحثة البناءة
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وآله الطيبين الطاهرين
النصيحة الثانية :المباحثة البناءة
ان المباحثة من الامور المتعارفة في الوسط الحوزوي ، ولكن هذه المباحثة يجب ان يستثمرها الطالب في تقوية ، ورصانة اسلوبه الفني ،فالطلبة عندما يتباحثون لا بأس - وهم في بداية مراحلهم الدراسية -ان يشرحو الفكرة باللغة الاعتيادية لتقريب المطلب الى الذهن في اول الامر ، الا انه لابد من اعادة البيان بتعبير فني مقلدين في ذلك تعبير المصنف ، على ان يحرصوا انهم كلما تقدمت بهم المراحل الدراسية الا يستعملون الا اللغة الفنية ، وعلى الاستاذ ايضا التنبيه على الا يستعمل الطلبة اللغة الدارجة اثناء الدرس .
وبهذا سيعتاد الطلبة على التعبير الفني الرصين وهو مقوم من مقومات الباحث العلمي
النصيحة الثالثة :طريقة الدراسة
الطالب عادة عندما يطالع المطلب ،يذهب مباشرة الى الشروحات لتيسير فهم المطلب ،او الاستماع الى تسجيلات الدرس الصوتية الموضحة لخفاياه . ولكن هذه الطريقة تعود الطالب على الاتكالية ، وليس فيها تحفيز للعقل على التفكير ، والربط والاستنتاج ،فهو يأخذ الفكرة جاهزة ممن اتعب نفسه في تحصيلها اما الطالب الذي يريد تطوير قدراته الذهنية فعليه ان يطالع المتن أولا ،ويبذل الجهد في محاولة فهمه ،فيعيد مطالعته اكثر من مرة محاولا اكتشاف مرامي المصنف ، وبعد ذلك يعود الى الشرح ليعرف مدى صحة فهمه للنص ، وعليه الرجوع الى اكثر من شرح ليطلع على اكثر من راي ، فيتسع فهمه للنص . وكم سيكون سروره كبيرا عندما يجد ان نسبة مما فهمه من النص قد وافقه عليها العلماء الشارحون،ومن المؤكد ان هذه النسبة ستزداد يوما بعد يوم بتكرار المحاولة .
وكذلك اذا طرح المصنف اشكالا ،فلا يذهب الطالب مباشرة لقراءة جواب الاشكال ، بل يتأمل فيه ويحاول ان يجد له جوابا ،ولا يتركن هذه المحاولة وان تكرر عدم موافق جوابه لجواب المصنف ،لان هذه العملية سوف تقوي قدرة الاستنتاج ،والتحليل عند الطالب ،فلا تكون قرآته قراءة تلقي ،بل قراءة ناقدة ، فلا يعتاد القبول بكل فكرةدون مناقشة وتمحيص ، ولا تخيفه الاسماء الكبيرة للمؤلفين فيحول خوفه دون مناقشة آرائهم ،واعمال النظر فيما يطرحون ،فان هذا الخوف قاتل للابداع والتجديد،وانما بلغ أولائك العظماء ما بلغوا بدقة النظر،وعدم التقليد.ولا يعني هذا ان يتطاول الطالب على اساطين الفن ،أو يصدر منه ما لا يليق بمقامهم لا سامح الله ،بل يدرس الفكرة بكل موضوعية ،فاذا وجد فيها ما لا يقتنع به فليبحث في طياتها لعله امر خفي عليه ،فاذا عجز طرح اشكاله مستعلما على من هو ااكثر خبره منه .
فهذه الطريقة في الدراسة من شانها ان تقوي ملكة التحليل والاستنتاج الضروريتين لمن اراد ان يكون باحثا.
والحمد لله رب العالمين
وافضل الصلاة واتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين وآله الطيبين الطاهرين
تعليق