بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على حبيبه محمد ووليه علي وفاطمة الزهراء قلبه وسبطيه الحسنان والتسعة المعصومين من ذرية الحسين
**************************
حكاية نقلها العلامة المجلسي في موسوعته بحارالأنوار، وجاء فيها: إن عماراً الدهني وهو من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) شهد اليوم عند ابن أبي ليلی قاضي الكوفة بشهادة فقال له القاضي: قم يا عمار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنك رافضي فقام عمار وقد ارتعدت فرائصه واستفرغه البكاء. وصلى الله على حبيبه محمد ووليه علي وفاطمة الزهراء قلبه وسبطيه الحسنان والتسعة المعصومين من ذرية الحسين
**************************
فقال له ابن أبي ليلی: أنت رجل من أهل العلم والحديث إن كان يسوءك أن يقال لك رافضي فتبرأ من الرفض فأنت من إخواننا.
فقال له عمار:
يا هذا ما ذهبت والله حيث ذهبت، ولكن بكيت عليك وعلي، أما بكائي علی نفسي فإنك نسبتني إلی رتبة شريفة لست من أهلها زعمت أني رافضي ويحك لقد حدثني الصادق (عليه السلام) أن أول من سمي الرفضة السحرة الذين لما شاهدوا آية موسی في عصاه آمنوا به واتبعوه، ورفضوا أمر فرعون، واستسلموا لكل ما نزل بهم، فسماهم فرعون الرافضة لما رفضوا دينه، فالرافضي كل من رفض جميع ما كره الله، وفعل كل ما أمره الله، فأين في هذا الزمان مثل هذا؟ وإنما بكيت علی نفسي خشيت أن يطلع الله عزوجل علی قلبي وقد تلقبت هذا الاسم الشريف علی نفسي فيعاتبني ربي عزوجل ويقول:
يا عمار أكنت رافضاً للأباطيل، عاملاً بالطاعات كما قال لك؟
فيكون ذلك بي مقصراً في الدرجات إن سامحني، وموجبا لشديد العقاب علي إن ناقشني، إلا أن يتداركني موالي بشفاعتهم وأما بكائي عليك فلعظم كذبك في تسميتي بغير اسمي وشفقتي الشديدة عليك من عذاب الله أن صرفت أشرف الأسماء إلي، وإن جعلته من أرذلها كيف يصبر بدنك علی عذاب كلمتك هذه.
فلما نقلت حكاية عمار الدهني للإمام الصادق (عليه السلام) قال:لو أن علی عمار من الذنوب ما هو أعظم من السماوات والأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات وإنها لتزيد في حسناته عند ربه عزوجل حتی يجعل كل خردلة منها أعظم من الدنيا ألف مرة.
اللهم أجعلنا من شيعة آل البيت عليهم السلام المخلصين
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين



تعليق