بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وال محمد
السفر الذي لابد منه
السفر الذي لابد منه هو الذي يكون حتما على كل انسان مهما كان عند هذا الانسان من جاه او مال او اولاد ولايمكن الهروب منه .. وهذا السفر ليس من مكان الى مكان اخر بل هو من عالم الى عالم .. وهذا السفرالذي اشار اليه امير المؤمنين علي (عليه السلام) كما ورد في بعض مناجاته : (آه لقلة الزاد ، آه لبعد السفر ، آه لوحشة الطريق) يصفه امير المومنين (عليه السلام) بالبعيد لمدى اهميته .. وهذه رساله يريد ان يوصلها الامام (عليه السلام) الى الناس حتى يستعدوا الى ذلك اليوم الذي فيه الانسان ينقطع عمله ويرتحل عن هذه الدنيا ويفارق كل مايملك من حطامها كما ذكر امير المؤمنين (عليه السلام) في قصيدة له :
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك مافيها
لادار للمرء بعد الموت يسكنها ** إلا التي كان قبل الموت بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه ** وإن بناها بشرٌ خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ** ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أين الملوك التي كانت مسلطنة ** حتى سقاها بكأسِ الموت ساقيها
فكم مدائن في الآفاق قد بنيت ** أمست خرابا وأفنى الموت أهليها
لا تركنَن إلى الدنيا ومافيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها
لكل نفس وإن كانت على وجل ** من المنية آمال تقويها
المرء يبسطها والدهر يقبضها ** والنفس تنشرها والموت يطويها
إنما المكارم أخلاق مطهرة ** الدين اولها والعقل ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعها ** الجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها و الشكر ثامنها ** والصبر تاسعها واللين باقيها
والنفس تعلم أني لا أصادقها ** ولست أرشد إلا حين اعصيها
واعمل لدار غدا رضوان خازنها ** والجار أحمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب و المسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها
أنهارها لبن محضّ ومن عسل * والخمر يجري رحيقا في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفة** تُسبِحُ الله جهرا في مغانيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها* بركعة في ظلام الليل يحييها
فـَ الى متى يبقى هذا الانسان غافلا عن هذا اليوم أَلِقُوَتِهِ ام لطول سلامته ؟
نسأل الله بحق الرسول العظيم (صل الله وعليه وعلى اله) واهل بيته (عليهم السلام) ان يجعلنا من المستعدين لذلك اليوم واسألكم الدعاء .
اللهم صلِ على محمد وال محمد
السفر الذي لابد منه
السفر الذي لابد منه هو الذي يكون حتما على كل انسان مهما كان عند هذا الانسان من جاه او مال او اولاد ولايمكن الهروب منه .. وهذا السفر ليس من مكان الى مكان اخر بل هو من عالم الى عالم .. وهذا السفرالذي اشار اليه امير المؤمنين علي (عليه السلام) كما ورد في بعض مناجاته : (آه لقلة الزاد ، آه لبعد السفر ، آه لوحشة الطريق) يصفه امير المومنين (عليه السلام) بالبعيد لمدى اهميته .. وهذه رساله يريد ان يوصلها الامام (عليه السلام) الى الناس حتى يستعدوا الى ذلك اليوم الذي فيه الانسان ينقطع عمله ويرتحل عن هذه الدنيا ويفارق كل مايملك من حطامها كما ذكر امير المؤمنين (عليه السلام) في قصيدة له :
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك مافيها
لادار للمرء بعد الموت يسكنها ** إلا التي كان قبل الموت بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه ** وإن بناها بشرٌ خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ** ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أين الملوك التي كانت مسلطنة ** حتى سقاها بكأسِ الموت ساقيها
فكم مدائن في الآفاق قد بنيت ** أمست خرابا وأفنى الموت أهليها
لا تركنَن إلى الدنيا ومافيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها
لكل نفس وإن كانت على وجل ** من المنية آمال تقويها
المرء يبسطها والدهر يقبضها ** والنفس تنشرها والموت يطويها
إنما المكارم أخلاق مطهرة ** الدين اولها والعقل ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعها ** الجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها و الشكر ثامنها ** والصبر تاسعها واللين باقيها
والنفس تعلم أني لا أصادقها ** ولست أرشد إلا حين اعصيها
واعمل لدار غدا رضوان خازنها ** والجار أحمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب و المسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها
أنهارها لبن محضّ ومن عسل * والخمر يجري رحيقا في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفة** تُسبِحُ الله جهرا في مغانيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها* بركعة في ظلام الليل يحييها
فـَ الى متى يبقى هذا الانسان غافلا عن هذا اليوم أَلِقُوَتِهِ ام لطول سلامته ؟
نسأل الله بحق الرسول العظيم (صل الله وعليه وعلى اله) واهل بيته (عليهم السلام) ان يجعلنا من المستعدين لذلك اليوم واسألكم الدعاء .
تعليق