بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
يرى البعض حول صفات الانبياء : ان التبرك بآثار الانبياء واتخاذ قبورهم محلا للعبادة شرك . وان البناء على قبورهم في حد الشرك .اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
وان الاحتفال بأيام مواليدهم ومواليد الاولياء معصية وبدعة محرمة .
وان التوسل الى اللّه بغيره في حد الشرك , والاستشفاع برسول اللّه (ص ) بعد وفاته مخالف للشرع الاسلامي . ولكن يمكن أن نستدل على جواز التوسل بما يأتي :
من الأدلة على جواز التوسل بذات النبي الأكرم ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) هو تمثل ابن عمر بشعر أبي طالب ( عليه السلام ) في الاستسقاء بوجه النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) .
فلو لم يكن التوسل بذات النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) جائزاً لما تمثل ابن عمر بشعر أبي طالب ( عليه السلام ) : " وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ *** ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ " ، والتالي باطل فالمقدم مثله في البطلان .
- بيان بطلان التالي : لقد تمثل ابن عمر بشعر أبي طالب ( عليه السلام ) فقد أخرج البخاري بسندِهِ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ أَبِى طَالِبٍ وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ *** ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ )[1].
· دلالة الحديث على جواز التوسل بذات النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) :
- هذا الخبر صريح في التوسل بذات النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لأن المراد من الوجه إما الذات المقدسة للنبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) أو الوجه الحقيقي وكلاهما دال على الذات .
- وكذلك كون الحديث تحت عنوان " باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا " دالاً صراحة على التوسل بذات النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لا التوسل بدعائه .
· أما الحديث من حيث السند فذكره في صحيح البخاري يغني عن البحث في صحة سنده .
ومع هذا الدليل نرى الوهابية الذين يدعون انتهاج نهج السلف يكفرون من يتوسل ويستشفع بمحمد وآل محمد .
أليس الأولى لهم تكفير ابن عمر والبخاري كذلك لنقله الكفريات ؟!!
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين وصّلى اللهم على خير خلقه أجمعين ...
[1] . صحيح البخاري ، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا ، ج 4 ، ص 189 .
تعليق