بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد واله الطاهرينهو الاجماع الذي لم يحصله الفقيه بنفسه وانما ينقله له من حصله من الفقهاء ،سواء كان النقل له بواسطة ام بوسائط.ثم النقل تارة يقع على نحو التواتر ،وهذا حكمه حكم المحصل من جهة الحجية ,واخرى يقع على نحو خبر الواحد.واذا اطلق قول(الاجماع المنقول)في لسان الاصوليين فالمراد من هذا الاخير.ولايخفى ان الاخبار عن الموضوعات الخارجية اذا كان في مقام الترافع فلااشكال في اعتبار التعدد والعدالة في حجيته،واما في غير مورد الترافع فيعتبر فيه العدالة ،وكذلك التعدد على المشهور .واحسن ماقيل في هذا ماذكره المقام شيخنا الاعظم مرتضى الانصاري{قدس سره}وحاصل ماافاده ان الاخبار عن الشيء يتضمنه عدة امور(وحاصل ما أفاده ـ ـ أنّ الإخبار عن الشيء تارةً: يكون إخباراً عن حس ومشاهدة، ولا إشكال في حجّية هذا القسم من الإخبار ببناء العقلاء، فانّ احتمال تعمد المخبر بالكذب مدفوع بعدالته أو وثاقته، واحتمال غفلته مدفوع بأصالة عدم الغفلة التي استقرّ عليها بناء العقلاء.ــــــــــــــــــــــــــــ( واُخرى: يكون إخباراً عن أمر محسوس مع احتمال أن يكون إخباره مستنداً إلى الحدس لا إلى الحس، كما إذا أخبر عن المطر مثلاً، مع احتمال أ نّه لم يره، بل أخبر به استناداً إلى المقدمات المستلزم للمطر بحسب حدسه، كالرعد والبرق مثلاً. وهذا القسم أيضاً ملحق بالقسم الأوّل، إذ مع كون المخبر به من الاُمور المحسوسة فظاهر الحال يدل على كون الاخبار إخباراً عن الحس، فيكون حجّة لعين ما ذكر في القسم الأوّل. وثالثة: يكون إخباراً عن حدس قريب من الحس، بحيث لا يكون له مقدّمات بعيدة، كالاخبار بأنّ حاصل ضرب عشرة في خمسة يصير خمسين مثلاً، وهذا القسم من الاخبار أيضاً ملحق بالقسم الأوّل في الحجّية، لأنّ احتمال الخطأ في هذه الاُمور القريبة من الحس بعيد جداً ومدفوع بالأصل العقلائي، واحتمال تعمد الكذب مدفوع بالعدالة أو الوثاقة، كما تقدّم في القسم الأوّل. ورابعة: يكون إخباراً عن حدس مع كون حدسه ناشئاً من سبب كانت الملازمة بينه وبين المخبر به تامّة عند المنقول إليه أيضاً، بحيث لو فرض اطّلاعه على ذلك السبب لقطع بالمخبر به، وهذا القسم من الإخبار أيضاً حجّة، فانّه إخبار عن الأمر الحسّي، وهو السبب، والمفروض ثبوت الملازمة بينه وبين المخبر به في نظر المنقول إليه أيضاً. وخامسة: يكون إخباراً عن حدس مع كون حدسه ناشئاً من سبب كانت الملازمة بينه وبين المخبر به غير تامّة عند المنقول إليه، وهذا القسم من الإخبار لم يدل دليل على حجّيته، فانّ احتمال تعمد الكذب وإن كان مدفوعاً بالعدالة أو الوثاقة، إلاّ أنّ احتمال الخطأ في الحدس ممّا لا دافع له، إذ لم يثبت بناء من العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال الخطأ في الاُمور الحدسية. والاجماع المنقول من القسم الخامس، لأنّ الناقل للاجماع لا يخبر برأي المعصـوم (عليه السلام) عن الحس، أو ما يكون قريباً منه، ولا عن حدس ناش عن سبب كان ملازماً لقول المعصوم (عليه السلام) عندنا، فإنّ الإجماع المدّعى في كلام الشيخ الطوسي (قدس سره) مبني على كشف رأي المعصوم (عليه السلام) من اتفاق علماء عصر واحد بقاعدة اللطف، وهي غير تامّة عندنالكن السيد الخوئي في خلاصة كلامه يقول:انه لاتوجد ملازمة بين حجية خبر الواحد وحجية الاجماع المنقولوانه لامستند لحجية الاجماع اصلا ولاحجة له الاان الاجماع المحقق من اكابر الاصحاب واعاظم الفقهاء مما لايجتر ىء عليه فلامناص في موارد تحقق الاجماع من الالتزام بالاحتياط اللازم كما التزمنا به في بحث الفقه.فما اجمع عليه الاصحاب لااحد يتجرىء على مخالفته.واخر دعوانا ا الحمد لله رب العالمينوصلى الله على محمد واله الطاهرين.
