إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

غرّي غيري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • غرّي غيري

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين

    اللهم صل على محمد وآل محمدإذا ذكر الأبرار وصل على محمد وآل محمد ما اختلف الليل والنهار صلاة لا ينقطع مددها ولا يحصى عددها صلاة تشحن الهواء وتملأ الأرض والسماء صل اللهم عليه وعليهم حتى ترضى وصل عليه وعليهم بعد الرضا صلاة لا حد لها ولا منتهى يا أرحم الراحمين



    غرّي غيري

    قال أمير المؤمنين ((عليه السلام)) ((يا دنيا يا دنيا ،إليك عني، أبي تعرضت؟ أم إلي تشوقت؟ لا حان حينك، هيهات غرّي غيري،لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها فعيشك قصير، وخطرك يسير، وأملك حقير، آه من قلة الزاد وطول الطريق وبعد السفر وعظيم المورد)). وينسب للأمام السجاد (( علية السلام )) قوله:

    عتبت على الدنيا فقلت إلى متى أكابد غما همه ليس ينجلي





    أكل شريف من علي نجارة حرام عليه الرزق غير محلل



    فقالت: نعم يا بن الحسين رميتكم بسهم عنادي حين طلقني علي



    وموقف الأمام (( عليه السلام )) من الدنيا معروف وهو ازهد الزاهدين فيها إلا إن يقيم حقا او يدفع باطلا. وهذه المقطوعة من كلامه (( عليه السلام )) تنبيك عن ذلك حيث دخل ضرار بن ضمرة الضبابي على معاوية بن أبي سفيان بعد مقتل الإمام (( علية السلام )) وقال له: يا ضرار صف عليا فأستعفاة فلم يعفه فقال ضرار: كان والله شديد القوى بعيد المدى يتفجر العلم من أنحائة والحكمة من ارجائة حسن المعاشر سهل المباشر خشن المأكل .....

    فأشهد لقد رايته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم في محرابه قابض على لحيته بتململ تململ السليم (( الملدوغ )) ويبكي بكاء الحزين وهو يقول: يا دنيا .... الدنيا لا تستطيع ان تغر عليا لانة (( علية السلام )) يعرف حقيقتها وإنها زائلة فهو لا يحبها بل طلقها إنما يريدها للآخرة لأنها مزرعة الآخرة وطبيعي أنها تنصب العداء ولأهل بيته لذا صبت بلائها عليهم وقابلوا ذلك بالصبر .....

    قال بعض الحكماء: ارضوا بقليل الدنيا مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بقليل الدين مع سلامة الدنيا وفي المعنى قال الشاعر :
    أرى رجالا بأدنى الدين قد قنعوا ولا أراهم رضوا في العيش بالدون

    فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما استغنى الملوك بدنياهم عن الدين


    وفي الحديث المرفوع : لتاتينكم بعدي دنيا تأكل إيمانكم كما تأكل النار الحطب . لذا ورد إن (( حب الدنيا رأس كل خطيئة ))
    وفي الرواية لما بعث الله محمدا ((ص)) أتت إبليس جنوده وقالوا قد بعث نبي وجددت الملة والأمة فقال: كيف حالهم أيحبون الدنيا ؟ قالوا نعم. قال: أن كانوا يحبونها فلا أبالي إن يعبد الأصنام فإنما اغدوا عليهم وأروح بثلاث :
    1ـ اخذ المال من غير حقه
    2ـ وانفاقة في غير حقه
    3ـ وامساكة عن حقه ، والشر كله لهذه الثلاث تبع .
    وهذا لا يعني إن الإنسان يترك الدنيا، وإنما يعني ا ن لا يجعلها اكبر همه ولا مبلغ علمه
    ولما يتعرض الإنسان إلى موقف حاسم يختار ما يمليه علية الواجب الشرعي كما وقف أصحاب الحسين يوم العاشر من المحرم حيث اعرضوا عن زهرة دنياهم واقبلوا على نصرة إمامهم الحسين (( علية السلام ))



    بنفسي افدي أسرة علوية لها قد سما فوق السماك مقام


    رأت ان دين الله بين أمية تلاعب فيه ما تشاء طغام


    فقامت لنصر الدين فرسان حيدر عليها من البأس لا لشديد وسام
    اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحاط به علمك.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم اخي (العكايشي) وفقكم الله لكل خير

    ..إن
    شقاء البشرية هو بسبب أنهم يتوهمون أنهم إذا أحرزوا الدنيا
    ملكوا كل شيء والدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة ،
    ولو أن الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء

    ((ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ))


    إياك أن تجرك الدنيا فتغرك فتصاب بجرعة الحسرة التي لا تنقطع .


    قال امير المؤمنين (عليه السلام) في صفة الدنيا :
    ((تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لِأَوْلِيَائِهِ، وَلاَ عِقَاباً لِأَعْدَائِهِ ،
    وَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَبِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا)) .


    تعليق

    يعمل...
    X