( بسم الله الرحمن الرحيم) كان لأحد الرجال ثلاث اصدقاء :الاول يحبه مثل نفسه واكثر .والثاني :يحبه كثيراًولكن ليس كالاول .والثالث اذا رآه في السوق حياه واكتفى .وقد حدث ان اُقيمت على ذلك الرجل دعوى في المحاكم .وطلب منه القاضي ثلاث شهود يحلفون انه رجل طيب السيرة والسريرة فيبرئه القاضي بذلك.من التهمة المنسوبة اليه .فأخبر الرجل اصدقائه الثلاثة فاستعدوا لمرافقته وتأدية الشهادة. وفي اليوم المعين قام الرحل المدعي عليه ومر اولاً بصديقه الحميم .فرفع هذا رأسه متعجباً وقال:الجلسة اليوم؟ اجاب الرجل بنعم .فقال الصديق :اعذرني ياصاحبي فأنا اليوم غير قادر على الخروج من هذا المكان .قال الرجل:ان كل املي فيك وأعتقادي بك بعد الله تعالى فأجابه اعذرني فأنا لااخرج اليوم . فقام الرجل مكسور الخاطر فسار الى الصديق الثاني وكان هذا حاضرأً فسارا الى الصديق الثالث فكان ينتظرهما في قارعة الطريق .ولما بلغوا باب المحكمة توقف الصديق الثاني ووضع يديه على جبينه وقال :بالله دعوني ارجع الى بيتي فقد تملكني ألم شديد حتى لايمكنني الوقوف معه .فقال الرجل المتهم : ولكن يا هذا اما ترى ما سيحل بي ؟ فأجابه : بالله عليك لا تؤاخذني فهي نوبة قلبية ولا اقوى على الكلام فأتركني .. كان الله تعالى بعونك وعوني ومضى .
عند ذلك التفت الى المتهم الى صديقه الثالث قليل الاهمية لديه وقال :وأنت ؟ فأجابه قائلاً:انا ادخل معك وأكفيك مؤونة الشهود فلا تخف .. ثم دخل هذا الشاهد ولما جاء تسلسله في الكلام قال للقاضي :ياسيدي انني اعجب من قضية تُقام على هذا الرجل مع ان سلوكه يستوجب المكافأة ؟فهو فاعل خير وهو المحسن الذي فعل كذا واعطى كذا وساعد في مشروع خيري مفيد وذكر وذكر اعمالا ًكثيرة حتى اقتنع القاضي بفساد التهمة المنسوبة اليه وبرأ منها .. وخلاصة القول :لكل منا ثلاثة اصدقاء .واحد واحد يحبه كنفسه وهو المال والثاني يحبه كثيراً وهو الاهل الذين يرافقونه الى باب المحكمة وهو القبر ثم يعودون الى ادراجهم داعين له برحمة الله تعالى اما الثالث الذي لا يكترث به بل اذا صادفه في الطريق اكتفا بسلام عليه هو العمل الصالح ..
يامن بدنياه اشتغل قد غره طول الامل
الموت يأتي بغتةً والقبر صندوق العمل
ولم تزل في غفلةً حتى دنا منك الاجل
واخيرا نسال الله تعالى ان يهدينا الى طريق الهداية .
عند ذلك التفت الى المتهم الى صديقه الثالث قليل الاهمية لديه وقال :وأنت ؟ فأجابه قائلاً:انا ادخل معك وأكفيك مؤونة الشهود فلا تخف .. ثم دخل هذا الشاهد ولما جاء تسلسله في الكلام قال للقاضي :ياسيدي انني اعجب من قضية تُقام على هذا الرجل مع ان سلوكه يستوجب المكافأة ؟فهو فاعل خير وهو المحسن الذي فعل كذا واعطى كذا وساعد في مشروع خيري مفيد وذكر وذكر اعمالا ًكثيرة حتى اقتنع القاضي بفساد التهمة المنسوبة اليه وبرأ منها .. وخلاصة القول :لكل منا ثلاثة اصدقاء .واحد واحد يحبه كنفسه وهو المال والثاني يحبه كثيراً وهو الاهل الذين يرافقونه الى باب المحكمة وهو القبر ثم يعودون الى ادراجهم داعين له برحمة الله تعالى اما الثالث الذي لا يكترث به بل اذا صادفه في الطريق اكتفا بسلام عليه هو العمل الصالح ..
يامن بدنياه اشتغل قد غره طول الامل
الموت يأتي بغتةً والقبر صندوق العمل
ولم تزل في غفلةً حتى دنا منك الاجل
واخيرا نسال الله تعالى ان يهدينا الى طريق الهداية .

تعليق