بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
التيار الجارف والعوالم الستة
إذا تخيّلنا أنَّ هناك تياراً مائياً شديداً جارفاً متجهاً نحو منحدر قد سقط فيه إنسان فانه – أي الانسان - يتحرك من دون إرادته ويسير وفق مايحتمه عليه التيار الجارف ، فمهما حاول المرء جهده للتوقف فالتيار أقوى منه .
والانسان ينتقل خمسة إنتقالات من دون إرادته فمن العالم الاول وهو عالم الذر (عالم خلق الارواح) ينتقل الى عالم الاجنة (في رحم امه) ثم عالم الدنيا فعالم البرزخ (القبر) فعالم القيامة فعالم الجزاء (أما الجنة وأما النار) والانسان في إنتقالاته بين هذه العوالم كمن يجرفه سيل عارم لايستطيع الوقوف بوجهه (وبذات الخصوص ) في عالم الدنيا ، فأكثر الناس متمسكين تمسكاً شديداً بالبقاء في عالم الدنيا .
فعلى العاقل المتعقل المتدبر أنْ يضع نصبَ عينيه أنه مفارق للدنيا طالت به الايام أم قصُرت وعليه أن لايطيل أمله فيها فإطالة الامل مفسدة للعمل ، وعليه أنْ يجدّ ويجتهد في عمل الطاعات والحسنات والصالحات فهنّ رأس المال الحقيقي الذي يجب تنميته وتكثيره والمحافظة عليه فـ ( الدنيا ساعة فلتكن طاعة ) .


تعليق