بسم الله الرحمن الرحيم
إن علاقة الجوارح بالأرواح علاقة استراتيجية عميقة.. فحسب الظاهر أن هنالك تفاعلات في عالم المادة، مثلاً: صورة تقع في شبكية العين، أو أصوات تطرق طبلة الأذن، أو طعام يدخل في الجوف، أو لسان يتلفظ بالقول... ولكن كل هذه الجوارح -التي تمر عبر سلسلة من التفاعلات المعقدة، التي لم يتوصل إليها العلم إلى الآن، وهو أنه كيف أن الوجود الإنساني يدرك هذه المعاني، التي جاءت من خلال هذه السلسلة العصبية- تعكس هذه المعاني التي تجتمع في قلب الإنسان، فيتفاعل معها الإنسان أيما تفاعل!.. هنالك صورة في الخارج، ولكن هذه الصورة عندما تنتقش في القلب، تبدأ معها التفاعلات الباطنية.. ومن هنا علماؤنا فتحوا باباً في علم الأخلاق والعرفان، باسم (تحاشي فضول النظر).. فالنظر عندما يكون على مصراعيه، وينظر الإنسان إلى كل ما هب ودب، فإنه من الطبيعي أن تزدحم النفس بهذه الصور.. وعليه، فإن الإنسان عندما يريد أن يجلب التركيز في صلاة أو في قراءة أو في مطالعة، فإنه يفتقد ذلك؛ لأن هذه الصور المتزاحمة تتوارد على خاطرة الإنسان.. وبالتالي، فإنه يفتقد ذلك التركيز الذي يراد في حركة حياته.ولقد منَّ علينا رب العالمين بهذه المنة، أن جعل النظر اختيارياً، والقول اختيارياً.. فكما أن الإنسان إذا أطبق شفتيه، بإمكانه أن يمنع نفسه من القول، وينشغل بالذكر الباطني الخفي دون أن يعلم به أحد.. فالعين كذلك؛ إذ رب العالمين جعل عليها جفنين اختياريين، والإنسان بإمكانه أن يطبقهما عند النظر.. أضف إلى أن من الخواص التي جعلها الله عزوجل للعين، أن الإنسان بإمكانه أن ينظر إلى الشيء وكأنه لا ينظر إليه؛ أي لا يحدق فيه، ولا ترتكز تلك الصورة في باطنه، عندما يصرف نظره عنه.
.................................................. ..........................والحمدلله العلى العظيم
إن علاقة الجوارح بالأرواح علاقة استراتيجية عميقة.. فحسب الظاهر أن هنالك تفاعلات في عالم المادة، مثلاً: صورة تقع في شبكية العين، أو أصوات تطرق طبلة الأذن، أو طعام يدخل في الجوف، أو لسان يتلفظ بالقول... ولكن كل هذه الجوارح -التي تمر عبر سلسلة من التفاعلات المعقدة، التي لم يتوصل إليها العلم إلى الآن، وهو أنه كيف أن الوجود الإنساني يدرك هذه المعاني، التي جاءت من خلال هذه السلسلة العصبية- تعكس هذه المعاني التي تجتمع في قلب الإنسان، فيتفاعل معها الإنسان أيما تفاعل!.. هنالك صورة في الخارج، ولكن هذه الصورة عندما تنتقش في القلب، تبدأ معها التفاعلات الباطنية.. ومن هنا علماؤنا فتحوا باباً في علم الأخلاق والعرفان، باسم (تحاشي فضول النظر).. فالنظر عندما يكون على مصراعيه، وينظر الإنسان إلى كل ما هب ودب، فإنه من الطبيعي أن تزدحم النفس بهذه الصور.. وعليه، فإن الإنسان عندما يريد أن يجلب التركيز في صلاة أو في قراءة أو في مطالعة، فإنه يفتقد ذلك؛ لأن هذه الصور المتزاحمة تتوارد على خاطرة الإنسان.. وبالتالي، فإنه يفتقد ذلك التركيز الذي يراد في حركة حياته.ولقد منَّ علينا رب العالمين بهذه المنة، أن جعل النظر اختيارياً، والقول اختيارياً.. فكما أن الإنسان إذا أطبق شفتيه، بإمكانه أن يمنع نفسه من القول، وينشغل بالذكر الباطني الخفي دون أن يعلم به أحد.. فالعين كذلك؛ إذ رب العالمين جعل عليها جفنين اختياريين، والإنسان بإمكانه أن يطبقهما عند النظر.. أضف إلى أن من الخواص التي جعلها الله عزوجل للعين، أن الإنسان بإمكانه أن ينظر إلى الشيء وكأنه لا ينظر إليه؛ أي لا يحدق فيه، ولا ترتكز تلك الصورة في باطنه، عندما يصرف نظره عنه.
.................................................. ..........................والحمدلله العلى العظيم
تعليق