انا اعطيناك الكوثر ***
بسم الله الرحمن الرحيم
1:مكان النزول_ ذهب جمع من المفسرين الى ان سورة الكوثر المباركة نزلت في مكة وهذا رأي عبد الله بن عباس والكلبي .. وذهب آخرون الى انها مدنية غير ان بعض العلماء راى نزولها مرتين مرة في مكة واخرى في المدينة ولكن الارجح انها مكية ، بعض العلماء رأى نزولها كرتين مرة مكية واخرى في المدينة .
ولكن الارجح انها مكية لوجود مؤيدات كثيرة يضعها في عداد السور المكية ومنها : جزالة الالفاط وطبيعة الايقاع والتجانس الصوتي والرد على المشركين وتسفيه احلامهم ، أضا فة الى ان الحملات الاعلامية على النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) ودعوته بما فيها من ايذاء وسخرية واتهام وتصد مباشر بالاعتداء على شخص الرسول الكريم (صلى الله عليه واله وسلم) كانت من خصائص المجتمع المكي وأساليب سفهاء قريش في بداية الدعوة .
2: سبب النزول- في خضم عمليات الكيد و المكر برسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) من قبل سفهاء قريش ، أثارو أشاعة مفادها أن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) أبتر، ولهذه الشائعة صداها ووقعها الشديد في المجتمع العربي والبدوي الذي يتكاثر بالذرية ، والذكور على وجه الخصوص ، من اجل صرف الناس عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) وعدم الاستماع لصوت الهدى ، فقد اورد جلال الدين الطوسي في (درِِِِة المنثور) في تفسير سورة الكوثر ما نصه : فمات القاسم ابن النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) وهو أول ميت من ولده بمكة ثم مات عبد الله ، فقال العاص بن وائل السهمي : قد انقطع نسلك ، فأنزل الله تعالى : ((ان شانئك هو الابتر)) ، فلما مات ولد النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) القاسم ومر رسول الله بجنازته على العاص وابنه عمرو فقال حين شاهد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) : اني لأشنئوه فقال العاص : لاجرم لقد اصبح ابتر فأنزل الله تعالى ((ان شانئك هو الابتر)) .
وكانت قريش تقول : اذا مات ذكور الرجل بتر فلان فلما مات ولد النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) قال العاص بن وائل بتر محمد فنزلت الاية .
3:مداليل السورة : تمثل السورة شأناً من شؤون الرسول الخاصة كسورة الضحى والانشراح وامثالها وتكشف حجم العطاء الكثيرالذي وهبه الله تعالى له (صلى الله عليه واله وسلم) وما حباه الله تعالى به من نعم شتى تشكل ابلغ مظاهر الفيض والنحو والامداد على خلاف ما يناله اعداءه وشانئوه عبر التاريخ من وهن وأنحسار.
الامر الذي يتطلب ان يقابله النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بالشكر والصلاة والبذل من أجل الله تعالى ، والكوثر: هو شفاعة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) لامته ، فعن الامام الصادق (عليه السلام) . وقد انهى العلماء والمفسرين ان للكوثر (ستة وعشرون معنى) واختص بها الله تعالى نبيه (صلى الله عليه واله وسلم) من أبنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) هو المدلول الوحيد للكوثر .
وذلك بدلالة سبب نزولها وبدلالة ان الابتر لغة العرب هو من لاعقب له ، وهي من الخير الكثير الذي اعطي لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) .
وهكذا يقدر الرب الجليل ويقضي ان الابتر ليس محمدا (صلى الله عليه واله وسلم) وانما شانئوه وكارهوه الذين انقطع ذكرهم ، بينما ذكر محمد (صلى الله عليه واله وسلم) باقي لا يزول وامتدت شجرة الذرية المحمدية المباركة ونشرت الخير والهدي في الناس بفضل الله ورحمته .

بسم الله الرحمن الرحيم
1:مكان النزول_ ذهب جمع من المفسرين الى ان سورة الكوثر المباركة نزلت في مكة وهذا رأي عبد الله بن عباس والكلبي .. وذهب آخرون الى انها مدنية غير ان بعض العلماء راى نزولها مرتين مرة في مكة واخرى في المدينة ولكن الارجح انها مكية ، بعض العلماء رأى نزولها كرتين مرة مكية واخرى في المدينة .
ولكن الارجح انها مكية لوجود مؤيدات كثيرة يضعها في عداد السور المكية ومنها : جزالة الالفاط وطبيعة الايقاع والتجانس الصوتي والرد على المشركين وتسفيه احلامهم ، أضا فة الى ان الحملات الاعلامية على النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) ودعوته بما فيها من ايذاء وسخرية واتهام وتصد مباشر بالاعتداء على شخص الرسول الكريم (صلى الله عليه واله وسلم) كانت من خصائص المجتمع المكي وأساليب سفهاء قريش في بداية الدعوة .
2: سبب النزول- في خضم عمليات الكيد و المكر برسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) من قبل سفهاء قريش ، أثارو أشاعة مفادها أن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) أبتر، ولهذه الشائعة صداها ووقعها الشديد في المجتمع العربي والبدوي الذي يتكاثر بالذرية ، والذكور على وجه الخصوص ، من اجل صرف الناس عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) وعدم الاستماع لصوت الهدى ، فقد اورد جلال الدين الطوسي في (درِِِِة المنثور) في تفسير سورة الكوثر ما نصه : فمات القاسم ابن النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) وهو أول ميت من ولده بمكة ثم مات عبد الله ، فقال العاص بن وائل السهمي : قد انقطع نسلك ، فأنزل الله تعالى : ((ان شانئك هو الابتر)) ، فلما مات ولد النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) القاسم ومر رسول الله بجنازته على العاص وابنه عمرو فقال حين شاهد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) : اني لأشنئوه فقال العاص : لاجرم لقد اصبح ابتر فأنزل الله تعالى ((ان شانئك هو الابتر)) .
وكانت قريش تقول : اذا مات ذكور الرجل بتر فلان فلما مات ولد النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) قال العاص بن وائل بتر محمد فنزلت الاية .
3:مداليل السورة : تمثل السورة شأناً من شؤون الرسول الخاصة كسورة الضحى والانشراح وامثالها وتكشف حجم العطاء الكثيرالذي وهبه الله تعالى له (صلى الله عليه واله وسلم) وما حباه الله تعالى به من نعم شتى تشكل ابلغ مظاهر الفيض والنحو والامداد على خلاف ما يناله اعداءه وشانئوه عبر التاريخ من وهن وأنحسار.
الامر الذي يتطلب ان يقابله النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بالشكر والصلاة والبذل من أجل الله تعالى ، والكوثر: هو شفاعة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) لامته ، فعن الامام الصادق (عليه السلام) . وقد انهى العلماء والمفسرين ان للكوثر (ستة وعشرون معنى) واختص بها الله تعالى نبيه (صلى الله عليه واله وسلم) من أبنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) هو المدلول الوحيد للكوثر .
وذلك بدلالة سبب نزولها وبدلالة ان الابتر لغة العرب هو من لاعقب له ، وهي من الخير الكثير الذي اعطي لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) .
وهكذا يقدر الرب الجليل ويقضي ان الابتر ليس محمدا (صلى الله عليه واله وسلم) وانما شانئوه وكارهوه الذين انقطع ذكرهم ، بينما ذكر محمد (صلى الله عليه واله وسلم) باقي لا يزول وامتدت شجرة الذرية المحمدية المباركة ونشرت الخير والهدي في الناس بفضل الله ورحمته .


تعليق