بسم الله الرحمن الرحيم
لم تتوقف حدود الفقه والأحكام في إطار عالم الواقع، بل أخذت تتسع و تشمل الفضاء المجازي في ظل ما يشهده من تطور ونمو.فالفضاء هذا بات يحتل حيزا كبيرا من حياة الإنسان طاغيا في بعض الأحيان على الواقع مما جعل الفقهاء يهتمون به و يعالجون ما يواجهه الإنسان المسلم من قضايا و مسائل جديدة ومستحدثة في ظل ما يتمتع به الفقه من ليونة وتكيف.
وانطلاقا من هذه النقطة نقدم سلسلة من الاستفتاءات التي أجاب عليها سماحة المرجع الديني السيد علي السيستاني في معرض رده على أسئلة المؤمنين في هذا الإطار.
المراسلات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي
السؤال: هل يجوز التعارف بين الشاب والمراة عبر الهاتف، المراسلة، العمل؟
الجواب: التعارف المبني علي اقامة علاقات عاطفية بين الجنسين كالذي هو سائد في المجتمعات الغريبة ونحوها مبغوض ومحرم شرعاً.
السؤال: ما حكم تبادل الرسائل الالكترونية بين الجنس الاخر بشكل المباشر؟
الجواب: لا يجوز مع خوف الوقوع في الحرام ولو بالانجرار اليه شيئاً فشيئاً.
السؤال: هل الضحك والمزاح وتبادل النكت عبر الجوال او في المنتديات محظور شرعي؟
الجواب: يجوز الا مع الجنس الاخر.
السؤال: اود ان اسال عن حكم المراسلة بين البنت والولد عبر الانترنت هل هو حرام ام حلال مع العلم ان الذي يدور مجرد السؤال عن الصحة وعن موضوعات اجتماعية متفرقة؟
الجواب: لا يجوز مع خوف الانجرار الي الوقوع في الحرام.
السؤال: ما هورأيكم في المراسلة لمن هوايته ذلك ؟
الجواب: المراسلة في حدّ ذاتها جائزة ، ولكن المضمون يجب أن لا يكون ممّا يفسد ، كالمراسلة في الامور العلمية مع الأمن من الوقوع في الحرام .
السؤال: هل المراسلة حرام لامرأة تعرفها و عند حدودها؟
الجواب: لا يجوز ان كان مثيرا و لا يجوز التكلم بالكلام المختص بين الزوجين و لا يجوز ان خفت الوقوع في الحرام و لو بصورة تدريجية.
السؤال...
في الآونة الأخيرة ومع التطور التكنولوجي الحاصل في العالم عموماً وما نراه نحن في العراق خصوصاً من شبكات التواصل العالمية ( من خلال الإنترنيت ) نودّ أن نطرح على جنابكم الموقر الأسئلة الآتية التي ابتلينا بها نحن العوائل المسلمة من اتباع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذا وجعلكم الله حصناً منيعاً للإسلام والمسلمين.
والأسئلة هي :
١) هل يجوز للمرأة مراسلة أي فرد على الإطلاق ومن دون علم زوجها أو أبيها ، وكذا الحال بالنسبة للأبناء حيث يراسلون الإناث؟
٢) عند طلب الرجل معرفة ما يحصل من مراسلة الزوجة أو البنت أو الإبن أو الأخت يقولون : ( هذا ليس من شأنك ولا يحق لك الإطّلاع على ذلك لأنه مخالف للخصوصية الشخصية ) ، فهل هذا صحيح ؟
٣) هل يحق للزوج أو الأب محاسبة الزوجة أو الأولاد إذا استمر التواصل مع الآخرين خصوصاً إذا كان ذلك التواصل مخفي ومثير للريبة والشك بوجود علاقات غير شرعية ، وبتعبير آخر ما هي وظيفة الزوج تجاه زوجته ، و وظيفة الأب تجاه ابنته أو ابنه ؟
الجواب: بسمه تعالى
لا يجوز للمرأة التواصل مع الرجل بالمراسلة الكتبية أو الصوتية فيما لا يجوز بالمشافهة بلا فرق . ولا ينبغي لها التصرّف على وجه يثير ريبة زوجها او أبيها بل قد يحرم ذلك في جملة من الموارد كما لو كان التصرّف من قبل الزوجة مريباً عقلاءً بحيث يعدّ منافياً لما يلزمها رعايته تجاه زوجها أو كان التصرف من البنت مما يوجب أذيّة الأب شفقة عليها ، وكذلك الحال في الابن بالنسبة الى أبيه، وإذا توقّف رفع الإشكال على إطّلاع الزوج أو الوالد على مضمون المراسلات تعيّن ذلك إذا لم يترتب محذور آخر . وعلى العموم فإنّ للزوج والوالد وظيفة في شأن الزوجة والولد. قال الله تعالى : ( يَا أيّها الّذينَ آمنوا قُوا أنفسَكُم وأهليكُم ناراً وقُودها الناسُ والحِجَارةُ عليها ملائِكَة غِلاظٌ شِدَادٌ لا يعصُون اللهً ما أمَرَهم ويفعلون ما يُؤمرون ). فعلى الزوجة والأولاد أن يكونوا عوناً لهما في القيام بهذه الوظيفة على ما امر الله تعالى به ، ولهما في حال عدم الاستجابة لذلك القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مورده حسب الضوابط الشرعيّة والله العاصم.
----------------------------------------------------------------------------------

تعليق