بسم اللہ الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
وعجل فرجهم الشريف وسهل مخرجهم يااااكريم..

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
(شتان مابين عملين : عمل تذهب لذته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره) .
يبين الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في هذا القول البليغ
بأسلوب في غاية البيان والبلاغة والحكمة من خلال إعطاء المقومات
لعملين من الأعمال التي خصها بالذكر في قوله هذا .. وهما :
1. العمل الطالح : وهو العمل الخارج عن حدود المقبول الشرعي ،
وهو الذي يحدث تلبية لرغبة مؤقتة دون التفكير بعاقبة الأمور ،
وتكون آثار هذا العمل آثارا سيئة ، تلاحق المرتكب لهذا العمل بعد ارتكابه له ..
ويرى علماء النفس أن الإنسان المرتكب لهذه الأعمال الخارجة عن حدود المقبول الشرعي ،
إنما يقوم بها لأنه أساس من أسس التنفيس عن الكبت الداخلي
في إشباع غرائزه فيشعر بلذة مؤقتة سرعان ما تزول ولكن آثارها السيئة تبقى ،
وكذلك بقاء الحساب العسير عليها شديد .. وقد يشبع الإنسان رغبته من خلال أحد حد حواسه
(السمع ، النظر ، اللمس ، الذوق ، الشم ، ...) .
2. العمل الصالح : وهو العمل الذي يكون منسجما مع التعاليم الشرعية
وعدم خروجه عن الحد المقبول شرعاً وغالباً مايعاني الإنسان إزاء تنفيذ مثل هذا العمل
شيئا من المعاناة الفكرية أو العضلية حتى ينجز هذا العمل
ولكن ماان يحس أنه قد اقترب من الدار الآخرة وأنه لابد من أن يصل إليه في نهاية المطاف
فإنه سيفكر بما ينفعه في الوصول إلى مراتب ومنازل كل إنسان يرغب الوصول إليها
وقد يكون من الصابرين أو من الصالحين أو من الشاكرين أو من العافين أو من العلماء
أو من الحكماء أو من الكاظمين الغيظ أو من البارين بالوالدين
أو من الوجلين من الله واليوم الآخر .. أو .. أو ..
او من درجات ومنازل لا يصل إليها الإنسان إلا بعد عمل دنيوي ،
وجهد كبير لتكون العاقبة حميدة .. ولصالحه .
وخلاصة الكلام من هذا القول البليغ انه دعوة صريحة وواضحة للإنسان
أن يبتعد عن كل عمل يسئ إلى سمعته وإلى نفسه وإلى دينه
وان لا يتورط بالمساءلة والمؤاخذة .. وإن يتجه صوب العمل الصالح فيعمله
ليكسب الأجر والثواب ويكون إنسانا صالحا في الدنيا والآخرة .
دمتــــــــــــــم بخيــــــــــــــر


تعليق