اللهم صل على محمد وال محمد
(كم نظرة فتكت في قلب صاحبها)
قال المتحدث : حين رايت زوجتي أول مرة أعجبت بها ، كانت في نظري كأن الله لم يخلق مثلها في العالم..
ولما خطبتها رأيت الكثيرين مثلها ، ولما تزوجتها رأيت الكثيرين أجمل منها فلما مضت بضعة أعوامً من زواجنا رأيت إن كل النساء أجمل من زوجتي !!
وهنا استفحلت المشكلة ، شعرت أني أتعس رجل في الدنيا متزوج من أقبح أمرأة ، كل ذلك وهي تشعر بتغير ناحيتها لا بل واشمئزازي في بعض الاحيان . وفي احد الأيام قررت زيارة احد المشايخ في الحي لعله ينجدني مما أنا فيه ، وبعد إن دخلت عنده حكيت له حكايتي ..
فضحك وقال ألا أخبرك عما هو آدها من ذلك وأمر ، بلا يا سيدي هب انك تزوجت كل نساء الدنيا ثق بانك سترى الكلاب الضالة أجمل من كل النساء التي تزوجتهن هههههه !!!
ولماذا اقول ذلك يا سيدي ، لان المشكلة ليست في زوجتك أبداً المشكلة إن الانسان أذا أوتي قلبا طماعً وبصرا زائغاً ونفسا حقيرة دنيء وخلا من الحياء من الله فانه لا يمكن أن يملا عينيه آلا تراب مقبرته أتريد الحل أتريد أن ترجع أمرتك إلى سالف عهدك بها أجمل النساء ، نعم نَعم يا سيدي ...
اغضض بصرك ، أن زوجتك يا بني صبرت معك على هذه الدنيا بِحلو ومرها هي لم تأتي أليك قبيحة ذميمة بل أنت من جعلتها كذالك فإن في غض البصر استعلاء على النفس الأمارة بالسوء وإغلاق للنافذة الأولى من نوافذ الفتن والغواية ودليلاً صادقاً على قوة العزيمة وسلامة القلب من امراض الشهوات وراحة له من مما لا صبر عليه ورُبَّ نظرة أورثت ذلاً و دمارٍ في الدنيا وخزيا في الآخرة..
ورحم الله من قال :
كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النارِ من مستصغرِ الشرارِ
ولأمرءِِ ما دام له عين يقلبها في أعين العين موقوف على الخطرِ
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوساً ولا وترِ
يسر ناظره ما ضر خاطره لا مرحبا بسرورً عاد بالضررِ
والسؤال : أما أنا لنا الآن أن نغض أبصارنا عباد الله.

تعليق