بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
ذُكر في علم المنطق أن القدماء كانوا يذكرون في صدر كتبهم ما يسمونه بالرؤوس الثمانية ثم اختصرها المتأخرون إلى ثلاثة هي ( حدّ العلم – موضوعه – غايته ) وتذكر هذه الأمور كمقدمة للشروع على بصيرة في العلم ونحن نقتصر هنا على ما اقتصر عليه المتأخرون فنقول :اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
· تعريف علم الصرف :
- علم الصرف : علم بقواعد تعرف بها أحوال أبنية الكلم ، وما لحروفها من أصالة ، وصحة وإعلال ، وشبه ذلك .
· موضوع علم الصرف :
- موضوع علم الصرف : الكلمات العربية من أسماء متمكنة وأفعال متصرفة ( عدا الحروف والأسماء المبنية والفعل الجامد ) .
· غاية علم الصرف :
- الغرض والفائدة من علم الصرف : صون اللسان عن الخطأ في المقال العربي .
أما واضع علم الصرف فهو معاذ بن مسلم الهرَّاء – عرف بالهرَّاء لبيعه الثياب الهروية من مدينة هراة - الأنصاري الكوفي النحوي ، وعده البرقي من أصحاب الصادق عليه السلام من الذين أدركوا الباقر عليه السلام ، قائلاً : " معاذ بن مسلم الفراء وكان شاعرا نحويا ، متعينا في الآداب " .
وأما وجه تسميته بعلم الصرف فالصرف لغةً هو التغيير من مكان إلى آخر ، أو حال إلى آخر . قال السيوطي : التصريف لغة : التقليب من حال إلى حال وهو مصدر صَرّف ، ومنه قوله تعالى : " اُنْظُرْ كيْفَ نُصرِّف الآيَتِ ثُمَّ هُمْ يَصدِفُونَ " .
وفي الاصطلاح : تحويل اللفظ إلى صيغ مختلفة لمعانٍ مقصودة لا تحصل إلا بذلك كتحويل لفظ ( درس ) إلى صيغ مختلفة مثل دَرَسَ و يَدْرُسُ وأُدْرُسْ ... إلخ .
ملاحظة : لا يخل التصريف في خمسة أشياء :
1- الأسماء الأعجمية ، كـ " إبراهيم " .
2- الأصوات ، كـ " غاق " .
3- الحروف أي حروف المعاني .
4- الأسماء المتوغلة في البناء ، نحو " مَنْ " و " مَا " .
5- الأفعال الجامدة ، نحو " نِعْمَ " و " بئسَ " و " عسى " و " ليس " .
وللكلام تتمة إن شاء الله تعالى ، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ...
تعليق