إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الشيخ رجب علي الخياط

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشيخ رجب علي الخياط

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    الشيخ رجب علي الخياط

    · حياته
    ولد العبد الصالح رجب على نكوكويان المعروف بـ(جناب الشيخ)(سماحة الشيخ)، أو (سماحة الشيخ) أو الشيخ رجب علي الخياط ، عام 1300هـ.ق (1262للهجرة الشمسية ) في طهران، وكان والده (مشهدي باقر) عاملا بسيط وحينما بلغ رجب علي الثانية عشر من عمره توفي والده وتركه وحيداً بلا شيق ولا شقيقة.

    هذا ما حصلنا عليه من المعلومات حول فتره طفولة الشيخ إلا أنه شخصيا قال نقلا عن لسان والدته :

    (حينما كنت في بطني جاء والدك – الذي كان يعمل في مطعم لبيع الكباب – ذات ليلة بكباب إلى منزل فأردت أن آكل منه إلا إنك أخذت تتحرك بشدة وترفس برجليك في بطني فراودني شعور بوجوب الامتناع عن تناول شئمن ذلك الطعام وامتنعت عن الأكل وسألت والداك ....... فقال : الحقيقة هي أنني جلبت هذا الطعام بدون علم وإذن صاحب المطعم. فلم آكل شيئا منه)

    وهذه الحكاية تدل على أن والد الشيخ لم تكن له صفات جديرة بالذكر. وقد نقل عن سماحة الشيخ أن (إحسان أبيه وإطعامه لأحد أولياء الله أدى إلى أن يخرج هو من صلب هذا الأب)

    وهكذا من الله عليها بهذا المولود.
    عمله
    الخياطة واحدة من الأعمال المحببة في الإسلام. وكان لقمان الحكيم يمارس هذه الحرفة وجاء في الحديث عن رسول الله (ص) أنه قال :
    ( عمل الأبرار من الرجال الخياطة وعمل الأبرار من النساء الغزل)

    كان الشيخ يحترف الخياطة كعمل يرتزق منه للكد على عياله ولهذا عرف باسم الشيخ رجب علي الخياط ولا بأس بالإشارة إلى أن داره التي سبق الحديث عنها كانت بمثابة محل لعمله أيضا.

    كان أحد العلماء يتمنى رؤية الإمام المنتظر (ع) وكان يتألم كثيراً لعدم تحقق هذه الأمنية فدأب مدة طويلة على ممارسة الرياضة الروحية وكان من المعروف بين طلاب العلوم الدينية وفضلاء الروضة العلوية في النجف الأشرف أن كل من يزور مسجد السهلة أربعين ليلة أربعاء متواصلة بلا انقطاع ويصلي المغرب والعشاء هناك يحظى برؤية الإمام المنتظر (ع) فاستمر هذا العالم بهذه الأعمال مدة مديدة لكنه لم ينل غايته ثم إنه التجأ إلى العلوم الغريبة وأسرار الحروف والإعداد وانكب على ترويض نفسه إلا أنه لم يحصل على أية نتيجة ولكن بما أنه كان يسهر الليالي ويتهجد في الأسحار فقد صقلت نفسه وصفا ضميره وأصبح يتمتع بشئ من النورانية وكان ينقدح أمام بصره في بعض المواقف بريق يضئ له طريقه فكانت تأتيه جذبة يرى على أثرها حقائق ويسمع أصواتاً متناهية في البعد.وفي إحدى هذه الحالات قبل له: لن يتسنى لك رؤية إمام الزمان (ع) بالسفر إلى تلك المدينة كان محفوفا بالمصاعب ولكن خونتها الرغبة في بلوغ المقصود
    ينقل هذا الشخص قائلاً: وصلت بعد عدة أيام إلى تلك المدينة واستغرقت في الرياضة مدة أربعين يوماً وفي اليوم السابع والثلاثين أو الثامن والثلاثين قيل لي: إن صاحب الزمان عليه السلام جالس الآن في دكان شيخ يبيع الأقفال في سوق الحدادين فقم واذهب لرؤيته الآن، نهضت مسرعا نحو دكان الحداد فرأيته بالشكل الذي رأيته في عالم الخلسة ووقفت على بابه فإذا الإمام صاحب الزمان عليه السلام جالسا هناك يتحدث مع الشيخ بانشراح وود.

    فلما سلمت عليه أجابني وأشار إلي بلزوم الصمت والنظر فقط إذ إنهم في حالة سير معنوي
    وفي تلك الحالة شاهدت عجوزاً ضعيفة منحنية الظهر وهي تتوكأ على عصا بيد مرتعشة واقتربت من الحداد وأرته قفلاً وقالت: هل لك أن تشتري هذا القفل مني بمبلغ ثلاثة شاهيات فأنا بحاجة إلى هذا المبلغ.
    نظر الشيخ إلى القفل فرآه قفلاً سالما لا عيب فيه.
    فقال لها يا أختي هذا القفل قيمته ثمانية شاهيات لأنه لا يحتاج إلا إلى مفتاح وقيمة مفتاحه أقل من ربع شاهي ولو أنك دفعت لي ربع شاهي فسأصنع له مفتاحاً ويكون ثمنه حينئذ عشرة شاهيات فقالت له العجوز لا داعي لذلك فأنا بحاجة إلى مبلغ ثلاثة شاهيات ولو أنك اشتريته مني بهذا المبلغ فسأكون لك شاكرة وأدعو لك بالتوفيق.
    فقال لها الحداد: يا أختي انتِ مسلمة وأنا مسلم فلماذا أشتري بضاعة المسلم بضاعة المسلم بثمن بخس وأغبنه حقه؟ فهذا القفل قيمته ثمانية شاهيات ولو أنني أردت الحصول على نفع فإني أشتريه منك بمبلغ سبعه شاهيات ويكون نفعي شاهيا واحدا وهو نفع معقول بالنسبة لي ظنت العجوز أن هذا الرجل لا يصدقها القول لأنها عرضت هذا القفل على حدادين قبله فلم يدفعوا لها أكثر من ربع شاهي لكنها لم تبعه لأنها كانت بحاجة إلى مبلغ ثلاثة شاهيات فدفع لها هذا الشيخ الحداد مبلغ سبعة شاهيات واشترى القفل منها.

    وبعدما ذهبت العجوز قال لي مولاي صاحب الزمان عليه السلام أيها السيد العزيز هل رأيت هذه الحالة من السلوك المعنوي؟ إذا كنت على هذه الشاكلة فأنني سوف أزورك بنفسي ولا داعي لترويض النفس كن مثل هذا ولمدة أربعين يوما لا أكثر وما جدوى اللجوء إلى الجفر أو السفر إلى هنا وهناك وإنما يكفي أن تثبت تدينك وإخلاصك بالعمل لكي أكون في عونك.
    وقد وقع اختياري على هذا الشيخ من بين أهالي هذه المدينة لآنه رجل متدين وعارف بربه وقد رأيت الاختبار الذي مر به فالحدادون حينما شاهدوا هذه العجوز في وضع اضطراري لم يشتروا منها القفل حتى بثلاثة شاهيات أما هذا الرجل فقد دفع لها سبعة شاهيات فلا يمر أسبوع وأنا آتيه واتفقده.
    أخلاقه
    كان الشيخ في غاية الرأفة وطلاقة المحيا وحسن الخلاق والوقار والأدب.

    وكان إذا جلس في مجلس ثنى ركبتيه ولا يتكى على متكأ وإنما يجلس بعيداً عن المتكأ إلى حد ما ولم يكن يصافح أحد ويسحب يده قبله كان على درجة عالية من السكينة وكان بشوشاً في أثناء الكلام ونادراً ما يغضب ولكن إذا اعتراه في مثل هذه الحالة يخرج من الدار ولا يقر له قرار حتى يتغلب على نفسه وغضبه ثم يرجع إلى داره

    المسألة المهمة التي كانت موضع اهتمام الشيخ في حسن الأخلاق وكان كثيراً ما يوصي الآخرين بها هي أن المرء يجب أن يتصف بحسن الأخلاق وبحسن السلوك مع الناس وقال في هذا الصدد:
    ( إن التواضع وحسن الأخلاق يجب أن يكون لله وليس رياء ولا لغرض كسب الناس)
    انتظار الفرج
    من جملة الخصائص البارزة في شخصية سماحة الشيخ حبه وولاؤه الخاص لإمام زمائنا- أرواحنا فداه- وانتظار فرجه وظهوره وكان يقول في هذا المعنى:

    (يدعي معظم الناس أنهم يحبون إمام الزمان (صلوات الله عليه) أكثر من حبهم لأنفسهم والحقيقة هي أنهم ليسوا كذلك لأننا لو كنا نحبه أكثر من حبنا لأنفسنا لعملنا له لا لأنفسنا علينا أن ندعو الله جمعياً أن يزيل موانع ظهوره ويوحد قلوبنا مع قلبه المبارك).

    مطلبه المهم
    ينقل أحد أصدقاء الشيخ: لم أشعر طوال صحبتي للشيخ بأنه كان لديه مطلب مهم سوى تعجيل فرج صاحب الزمان (ع) وكان كثيراً ما يحث الأصدقاء بأن لا يطلبوا من الله شيئاً سوى التعجيل بأمر إمام الزمان وكانت حالة الانتظار لديه على درجة من القوة بحيث إنه إذا سمع شخصاً يتحدث عن فرج ولي العصر(ع) نراه يتغير حاله ويجهش بالبكاء.
    النملة تسعى للوصول إلى الحبيب
    المسألة المهمة التي كان الشيخ يؤكدها هي استعداد وأهلية الشخص المنتظر وإن كان عمره غير كاف لإدراك زمن ظهور الإمام المنتظر وكان ينقل في هذا المجال قصة عن النبي داود (ع) وهي :

    (إن داود (ع) مر ذات يوم بالصحراء فرأى نملة تحمل التراب من مكان وتنقله إلى مكان آخر فدعا داود ربه أن يطلعه على سر عمل النملة فتكلمت النملة وقالت له: لي حبيب شرط علي إذا أردتﹺ لقائي فعليك معي أن تنقلي جميع تراب هذا التل إلى ذلك الموضع.

    فقال لها: هل تستطيعين بجسمك الصغير هذا نقل تراب هذا التل الكبير إلى ذاك الموضع؟ وهل يكفي عمرك لإنجاز هذا العمل؟ قالت له: أنا علم كل ذلك ولكن ما أحلى أن أموت وأنا في عملي هذا ليكون موتي في سبيل المحبوب.

    وهنا تنبه النبي داود(ع) إلى أن في القصة درساً له).

    كان سماحته الشيخ يؤكد ويقول: (كن في انتظار ولي العصر(ع) بكل وجودك واقرن حالة الانتظار بمشيئة الله).

    الشيخ في سن الستين
    نقل عن المرحوم الشيخ عبد الكريم حامد: أن الشيخ في سن الستين كان حالة إذا أمعن النظر فيما يريد عرف كل ما يريد.


    كتاب كيمياء المحبة

  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    إن علماء الشيعة هم مفخرة العلماء وقمم في الأخلاق والورع والزهد
    ولايدانيهم في هذا غيرهم من باقي علماء المذاهب
    رحم الله الشيخ الجليل واسكنه فسيح الجنان
    وحفظ الله الباقين منهم
    شكرا للأخت العقيلة الطالبية على هذا الموضوع.

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وآل محمد
      إن علماء الشيعة هم مفخرة العلماء وقمم في الأخلاق والورع والزهد
      ولايدانيهم في هذا غيرهم من باقي علماء المذاهب
      رحم الله الشيخ الجليل واسكنه فسيح الجنان
      وحفظ الله الباقين منهم
      شكرا للأخت العقيلة الطالبية على هذا الموضوع.

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين
        السلام عليك أختي الفاضلة" العقيلة الطالبية" جزاك الله أفضل الجزاء على هذا الموضوع موفقة ان شاء الله تعالى رحم الله علمائنا الماضين وحفظ الباقين آمين رب العالمين.

        تعليق

        يعمل...
        X