بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتبادر الى اذهان الكثيرين عندما نذكر براءة الاطفال وضحكاتهم والعفوية في حركاتهم وأسئلتهم واحاديثهم البريئة ، كيف كانوا هم عندما كانوا صغاراً والتصدي من الاهل لأي تصرف أو حركة أو كلمة نابية أو غير معقولة ومقبولة من المجتمع يؤديها فيصد من الاهل بنهره بالصياح في وجهه "عيب" لا تفعل ذلك أو لا تقل ذلك .
وكم كانت لهذه الكلمة من معاني تربوية اعطت للكثيرين من العظماء والمثقفين في زمننا هذا العزم على الظهور بأعلى مراتب الادب والوقار والخلق الرزين والسير في الطريق المستقيم .
وفي خضم الاحداث التي تجري حولنا ونحن نواجهها بكل ألم وردات فعل غير أرادية تجابهنا حوادث تقطع القلب عن براءة أطفال تجابه بمؤامرات استكبارية واستعلائية تفقد صوابك بل وتدع الكثيرين ان لم نقل الكل يتخذ موقف صارم وتدخل فوري لصفع وردع القوة التي تجابه هذه البراءة . كيف وان كانت هذه القوة الاستكبارية من دول وحكومات خارجة عن قدرة المواجهة الفردية .
وأذكر لكم قصص حقيقية قرأتها وسمعتها ولكم الحكم ولعواطفكم الرد وكيف سوف يكون ردة فعلكم وكيف تجابهون هكذا تصرفات ان كنتم في مكان والدي الاطفال المذكورين آنفاً.
القصة الاولى :
طفل صغير خرج من مدرسته وهو حامل لكتبه تحت أبطه رأى في طريقه حماماً صغيراً مقطع الجناحين أي لا ريش لجناحيه ، شغل باله ُعن اصدقائه وأقرانه واصحابه والعودة الى البيت معهم بل كان كل همهُ هو القبض على هذا الطائر الصغير والعودة به الى أمه فرحاً
وركض ورائه وسار وابطئ وأسرع الى ان انتبه من هذه المتابعة وفوهات البنادق فوق رأسه . فأحس وإذا به قد دخل مستوطنة أسرائلية قريبة من منطقة سكناه في أحد المدن الفلسطينية ،
وجرجروه معنفين أياه .كيف دخلت ؟ من الذي أدخلك هل تحمل حزام ناسف ؟ هل معك جهاز تنصت ؟من هي الدولة التي تقف ورائك ؟والطفل ذات السبعة اعوام ينظر مذهولاً :ماذا يقولون وما الذي فعلته ،وفوق كل ذلك اين هو طائري واين ذهب ويتمنى لو يدعوه وشأنه لكي يعود ويركض وراء طائره الذي لا يعرف اين ذهب .
بينما الاستكبار دق صافرة الأنذار الدولية وجعل الحادثة في الخبر الاول في أعلامهِ وهكذا كان الخبر : القبض على أرهابي خطير يمس أمن الدولة واستقرارها بعد قليل سنوافيكم بالتطورات .
ثم الخبر الثاني عاجل عاجل عاجل :الارهابي مدعوم من دول معادية للدولة اليهودية ووووووووو.
كل هذا والطفل لا يهمه من كل هذا إلا طائره الذي لا يعرف الى اين ذهب .
فيا عالم من اين لنا إعلام ينبئ بالحقيقة واي مدافع سوف يدافع عن براءة هذا الطفل ومن سيخرجه من بين فكي ماكنة الاعلام الصهيونية وبالمقابل ماذا سوف تقول الام التي ودعت طفلها صباحاً كطالب للعلم في مدرسة ابتدائية لتراه في الليل قد اصبح أرهابياً خطيرا مطلوب دولياً.
يتبع *******
تعليق