بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمته وبركاته
كيف تمحو براءة الاطفال من الوجود . الجزء الثانياللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمته وبركاته
القصة الثانية:
طارق طفل صغير يبلغ من العمر عشر سنوات ، استيقض على حلم جميل لم يقصه الى أمه ولا لأحد من افراد عائلته بل استفرد بأصدقائه بعد ان تجمعوا في الحي الشعبي الذي يحمل من الطابع البغدادي الشعبي الجميل هذا الحي الذي عاش فيه طارق وأصدقائه وتعودوا على اللعب في أزقته كل يوم للحظات يسقطونها من يومهم الدراسي وبعد العودة من المدرسة يتجمعون في ساحة تبعد عن بيت طارق بأمتار قليلة . وفي ذلك اليوم ، صاح ليث صديق طارق بأعلى صوته، طارق ...طارق....
انتفض طارق من مكانه وركض باتجاه الباب رغم صرخات أمه ، طارق لم تكمل وجبة الغذاء ، طارق عد .
ولكن فرحة طارق بتجمع أصدقائه امام داره وبين أيديهم الكرة التي سوف يتسابقون بالاستحواذ عليها ، واللعب بها غطت على كل اهتمام آخر لديه.
ركض وركضوا باتجاه الساحة وتجمعوا كلهم حول طارق بعد ان طلب منهم الأستماع الى أحداث حلم جميل رآه في تلك الليلة التي سبقت يومهم هذا ، يهمهم ويهم مستقبلهم فأنصتوا اليه صامتين .
فبدأ طارق يسرد لهم احداث الحلم بأنه رأى ان هناك بركان ثار في بغداد وشلع وقلع كل من وقف بوجهه ومن ضمنهم [المقبور صدام]وتابع قائلاً..... وبعد الهدوء رأى بانه قد اصبح القائد الضرورة بدلاً من القائد السابق وان اصدقائه ليث نائب رئيس الجمهورية ومحمد وزير الدفاع وحسين وزير الخارجية وأحمد وزير الداخلية ووووو..............وأصدقائه من حوله كل من يسمع باسمه ويسمع الرتبة التي تقلدها يضحك قافزاً من فرحته وضحك طارق مع اصدقائه ضحكة هزت الحي بقهقهاتهم ونكتهم الجميلة .
ثم لعبوا وبعدها تفرقوا كلٌ منهم ذهب الى بيته منهك القوة من اللعب والقفز والضحك البريء.
وبعد أيام فوجئوا بقوات امنية واستخباراتية وجنود مدججة بكافة الاسلحة جاءت لتلقي القبض على طارق واصدقائه واحدا تلو الاخر .
لماذا!!!!!؟؟؟؟؟؟ماذا حدث ؟ ما الذي فعلوه ؟ كم من الرفاق قتلوا ؟ كم من المقرات البعثية فجروا ؟ كم عمليات اغتيالية نفذوا ؟ كل هذه التساؤلات قالها اهالي الحي ما الذي فعله ابني ؟ هكذا قالها والديَّ الاطفال فرد كبيرهم: (في المقر الحزبي ستعرفون ) .
اقتيدوا هؤلاء الاطفال الى المقر الحزبي القريب ومن ثم الى قسم التحقيقات والاستخبارات وهناك صرخ بوجههم الحاكم قائلاً:حكمتُ عليكم بالسجن المؤبد وعلى طارق صاحب الحلم بالاعدام هكذا وبدون محاكمة او استفسار او حق الدفاع عن النفس وبلحظة عصبية من حاكم الطاغية المندفع للدفاع عن سيده والامتثال لأوامره بالقضاء على كل من يمس سيادته بكلمة سوء .
وكان من بين الاطفال طفل جريء قال لهم :بأي ذنبٍ هذا الحكم ؟
رد عليه الحاكم :لماذا تحلم بهذا الحلم ان لم يكن هناك اوليات وتخيلات لديكم .
فرد عليهم الطفل :ولكن هو حلم وليست حقيقة وطارق هو الذي راى الحلم وهو الذي تحدث به فما ذنبنا نحن ؟
فرد عليه الحاكم :أخرس هناك اربعة وعشرون مليون عراقي لماذا لم يحلم طارق باحدٍ منهم في المناصب وحلم بكم انتم في هذه المناصب وهكذا اقنع الحاكم نفسه بعدالة حكمه ونفذ بهم هذه الاحكام.
فمن يجرؤ على التلفظ بان الحكم جائر يا سيدي الرئيس فهم اطفال والطفل لايؤخذ بافعاله فكيف بأحلامه يا من قالوا فيك (سيدي اشكد انت رائع سيدي ) الا لعنت الله عليك وعلى كل من اتبعك من الاولين والاخرين . ورحمة الله وبركاته وعلى الارواح التي أُزهقت بدون أي ذنب ألا أنهم عارضوك برأي أو فكر او منهج وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم الى يوم الدين اعداء الطفولة والبراءة والانسانية ...
تعليق