أظننت يايزيد حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الاسارى أن بنا على الله هوانا وبك عليه كرامه؟ وأن ذلك لعظم خطرك عنده؟ فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك ، جذلان مسرورا، حين رأيت الدنيا لك مستوثقه ، والامور متسقه، وحين صفى لك ملكنا وسلطاننا.
فمهلا مهلا أنسيت قول الله عزوجل { ولايحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خيرا لأنفسهم أنما نملى لهم ليزدادواْ أثما ولهم عذاب مهين} ال عمران178......
أمن العدل يأبن الطلقاء تخديرك أماءك وحرائرك ، وسوقك بنات رسول الله (ص) سبايا، قد هتكت ستورهن ، وأبديت وجوههن ، تحدوبهن الاعداء من بلد الى بلد، ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف، ليس معهن من رجالهن ولي، ولامن حماتهن حمي.
وكيف ترتجى مراقبه أبن من لفظ فوه أكباد الازكياء ، ونبت لحمه بدماء الشهداء؟ وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنان، والاحن والاضغان.
ثم تقول ~غير متأثم ولامستعظم :
لأهلوا وأستهلو فرحا ثم قالوا يايزيد لاتُشل
منحنيا على ثنايا أبي عبدلله سيد شباب أهل الجنه تنكتها بمخصرتك ، وكيف لاتقول ذلك ؟ وقد نكأت القرحة ، وأستأصلت الشأفه ، بأراقتك دماء ذرية محمد(ص) ، ونجوم الارض من ال عبد المطلب وتهتف بأشياخك زعمت أنك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم، ولتودن أنك شللت وبكمت ولم تكن قلت ماقلت وفعلت مافعلت.
اللهم خذ بحقنا وانتقم ممن ظلمنا ، وأحلل غضبك بمن سفك دمائنا وقتل حماتنا، فوالله مافريت الاجلدك ، ولاحززت الالحمك، ولتردن على رسول الله (ص) بماتحملت من سفك دماء ذريته وأنتهكت من حرمته في عترته ولحمته، وحيث يجمع الله شملهم ،ويلم شعثهم، ويأخذ بحقهم {ولاتحسبن الذين قتلواْ في سبيل الله أمواتا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون}ال عمران 169.
وحسبك بالله حاكما ،وبمحمد خصيما، وبجبرائيل ظهيرا، وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين،{بئس للظالمين بدلا}الكهف50/ وأيكم {شرا مكانا وأضعف جندا} مريم75.
ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، فأني لأستصغرُ قدرك، وأستعظم تقريعك، وأستكثر توبيخك، ولكن العيون عبرى ، والصدور حرى، ألافالعجب كل العجب ، لقتل حزب الله النجباء ، بحزب الشيطان الطلقاء، فهذه الايدي تنطف من دمائنا، والافواه تتحلب من لحومنا، وتلك الجثث الطواهر الزواكي تتناهبها العواسل، وتعفرها أمهات الفراعل ، ولئن أتخذتنا مغنما لتجدنا وشيكا مغرما، حين لاتجد الاماقدمت يداك ، وماربك بظلام للعبيد، فالى الله المشتكى ، وعليه المعول فكد كيدك ، وأسع سعيك ، وناصب جهدك فوالله لاتمحوا ذكرنا، ولاتميت وحينا، ولاتدرك أمدنا، ولاترحض عنك عارها ،وهل رأيك ألافند وأيامك الاعدد ، وجمعك الابدد؟ يوم ينادي المنادي: ألالعنه الله على الظالمين.
فالحمدلله رب العالمين ، الذي ختم لأولنا بالسعاده والمغفره، ولأخرنا بالشهاده والرحمه، ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب، ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافه، أنه رحيم ودود، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
تعليق