بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
ان الانسان لابد له من التوجه الى خالقه والانقطاع اليه جل وعلا،فاين يفر الانسان؟هل الى انسان مثله؟بل يفر الى الذي خلقه وقادر على كل اموره.افلا يستحق التوجه اليه اليه في الصلاة وغير الصلاة،وان كان في الصلاة آكد،المرء محتاج الى مولاه في السراء والضراء والشدة والرخاء
ان الانسان لابد له من التوجه الى خالقه والانقطاع اليه جل وعلا،فاين يفر الانسان؟هل الى انسان مثله؟بل يفر الى الذي خلقه وقادر على كل اموره.افلا يستحق التوجه اليه اليه في الصلاة وغير الصلاة،وان كان في الصلاة آكد،المرء محتاج الى مولاه في السراء والضراء والشدة والرخاء
ثم ان الانقطاع الى الله تعالى يتمثل بالتفكر بعظمة الخالق وجلالة آثاره ومخلوقاته ومن ثم التسامي الى التأمل في الكمال المطلق بكل مافيه من عظمة وبهاء وعزة وغنى .. وهذا كله انما يكون بعين القلب والعقل فهما وحدهما القادران على التأمل والتفكر والتمعن في العظمة الالهية .. والذي ينال هذا القرب ويكون حضور الجمال الالهي في قلبه وفكره حضوراً دائماً يستطيع أنذاك ان يناجي معشوقه وحبيبه ـ الذي هو أقرب اليه من حبل الوريد ـ سراً ، وتكون عملية المحاورة والمناجاة تلك بين الخالق ومخلوقه وبين الحبيب وحبيبه سرية بحتة لا يطّلع عليها سواهما ومَن أذن الله له بذلك ، وبهذا التوجه والانقطاع إلى الخالق تظهر آثار الطاعات في اعمال الجوارح ، والتي هي في واقعها مسببات عن حالات القلب وانفعالاته.
يقول مولانا امير المؤمنين على بن ابى طالب فى مناجاته المعروفة بالمناجاة الشعبانية
( الهي هب لي كمال الانقطاع اليك وانر ابصار قلوبنا بضياء نظرها اليك حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور فتصل الى معدن العظمة وتصير ارواحنا معلقة بعز قدسك.
الهي واجعلني ممن ناديته فاجابك ولاحظته فصعق لجلالك فناجيته سرا وعمل لك جهرا )
ويقف العقل القاصر متحيرا امام كلمات امير المؤمنين وماذا يقصد ( بكمال الانقطاع ) أن الانقطاع له درجات ، فقد ينقطع الإنسان إلى الله عزوجل في ساعات الإقبال ، أو في جوف الليل ، أو في أثناء سفرة لحج أو عمرة ؛ فإن هذا ليس هو الانقطاع الكامل.. إن الانقطاع الكامل هو أن ينقطع الإنسان عن كل فرد في الوجود ، في كل زمان ، وفي كل مكان ، وفي كل حال.. فإذا انطبقت هذه العمومات الأربع : عموم أفرادي ، ومكاني ، وزماني ، وأحوالي ؛ على حياة الإنسان ، فقد حقق كمال الانقطاع المقصود
( الهي هب لي كمال الانقطاع اليك وانر ابصار قلوبنا بضياء نظرها اليك حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور فتصل الى معدن العظمة وتصير ارواحنا معلقة بعز قدسك.
الهي واجعلني ممن ناديته فاجابك ولاحظته فصعق لجلالك فناجيته سرا وعمل لك جهرا )
ويقف العقل القاصر متحيرا امام كلمات امير المؤمنين وماذا يقصد ( بكمال الانقطاع ) أن الانقطاع له درجات ، فقد ينقطع الإنسان إلى الله عزوجل في ساعات الإقبال ، أو في جوف الليل ، أو في أثناء سفرة لحج أو عمرة ؛ فإن هذا ليس هو الانقطاع الكامل.. إن الانقطاع الكامل هو أن ينقطع الإنسان عن كل فرد في الوجود ، في كل زمان ، وفي كل مكان ، وفي كل حال.. فإذا انطبقت هذه العمومات الأربع : عموم أفرادي ، ومكاني ، وزماني ، وأحوالي ؛ على حياة الإنسان ، فقد حقق كمال الانقطاع المقصود
ان كلمات امير المؤمنين عليه السلام ( الهي هب لى كمال الانقطاع اليك ) تشير الى هذا المفهوم ويعززها قوله ( وانر ابصار قلوبنا بضياء نظرها اليك حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور فتصل الى معدن العظمة وتصير ارواحنا معلقة بعز قدسك.الهي واجعلني ممن ناديته فاجابك ولاحظته فصعق لجلالك فناجيته سرا وعمل لك جهرا
نسأل الله تعالى ان يرزقنا كمال الانقطاع اليه والتوجه والانابة اليه انه سميع مجيب
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين.
تعليق