بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين :قتل عثمان الى رقية من اجل جاسوس كفار قريش :
لقد فجرة هذه المشاكل قصة معاوية ابن المغيرة الاموي حيث ان هذا الرجل كان مع كفارقريش في معركة احد التي انتصر فيها المشركون . فقام مع هند بنت عتبة بتمزيق اطراف حمزة سيد الشهداء . المصدر /السيرة الحلبية 2/ 260 . حيث جدع انف حمزة ومثل فيه وفي غيره . وبعد المعركة انسحبت فلول المشركين بقى ابن المغيرة جاسوس على أخبار جيش المسلمين وعن تحركاتهم للجيش وكان خائفا ان يقع بأيدي المسلمين اسير ماذا فعل ؟ ذهب الى بيت عثمان ابن عفان لاجئا في داره . وعلى رغم الواجب الشرعي على طرده لانه مجرم خطير قد تآمر على المسلمين لمصلحة الكفار لاكن عثمان قام واخفاه في داخل داره . وهذا العمل يدل على ان عثمان يفضل بني امية ويتستر على مجرميهم على النبي الاكرم ( صلى الله عليه واله ) وعلى الاسلام بأسره . وهذا حب عثمان وولائه الى بني اميه حيث استمر طول حياته من قبل حكومته وبعدها وقال عثمان رأيه صراحة من هذا الامر الخطير والمدهش في قضية معاوية ابن المغيرة وذهابه الى دار عثمان ابن عفان من دون تردد .
ولا يحدث هذا الامر الا اذا كان عثمان منسجما مع الامويين ومنسقا معهم وكيف لايحدث ذلك وهو امتنع من محاربة قريش في معركتي بدر واحد . وحيث ان اختفاء جواسيس قريش في دارعثمان اصبح ذلك البيت وكرا لجواسيس المشركين : وقد اخبر رسول الله (صلى الله عليه واله ) بهذه القضية المسلمين هو من دلائل النبوة له (صلى الله عليه واله ) وحيث ان عثمان قال لزوجته رقية : لاتخبري أباك باخفاء الجاسوس ابن المغيرة في داري.
فقالت له زوجته رقية : ما كنت اكتم على النبي ( صلى الله عليه واله ) اعدائه يا عثمان . المصدر / الكافي /3 / 251 .فهبط جبرائيل عليه السلام من السماء واخبر النبي ( صلى الله عليه واله ) باخفاء عثمان لبن المغيرة في داره ، فأرسل الرسول ( صلى الله عليه واله ) جماعة من خير الصحابة الى دار عثمان فاخرجوا ابن المغيرة منه ، وذهبوا به الى رسول الله ( صلى الله عليه واله ) ثم جاء عثمان ابن عفان متوسلا برسول الله ( صلى الله عليه واله ) للعفو عن ابن المغيرة ، فتركه رسول الله ( صلى الله عليه واله ) وانذره ثلاثة ايام يخرج خلالها من المدينة ثم اقسم رسول الله ( صلى الله عليه واله ) على ان يقتله اذا عثروا عليه في اطراف المدينة ، وكل ذلك وبن المغيرة لم يخرج من المدينة بل بقى في اطرافها وهو يتجسس على جيش المسلمين . فقام جبرائيل عليه السلام باخباررسول الله ( صلى الله عليه واله ) بالامر فارسل علي ابن ابي طالب عليه السلام وعمار ابن ياسر عليه فقتله علي عليه السلام . المصدر /السيرة الحلبية / 2 / 260 . وبعد قتل معاوية ابن المغيرة بامر النبي( صلى الله عليه واله )اصاب عثمان السخط والاثارة على رقية وتطاول عليها بالضرب وقال لها : انت اخبرت أباك بمكان معاوية ،فبعثت الى رسول الله ( صلى الله عليه واله ) ثلاث مرات تشكوا اليه ما فعل بها عثمان ،ولاكن النبي لايستجيب لها ، وفي الرابعة ارسل لها النبي ( صلى الله عليه واله ) علي عليه السلام ليأتي بها الى بيت النبي ،فاخرجها امير المؤمنين (عليه السلام ) فلما رأت رسول الله ( صلى الله عليه واله ) اندهشت بالبكاء ، وابكت رسول الله ( صلى الله عليه واله ) ثم اخذها الى منزله وتوفيت بعد اربعة ايام . وقام عثمان ملتحفا بجاريتها .المصدر الكافي / 3 /251 ـ الاصابة 4 / 304 . والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين .
تعليق