إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مناجاة أمير المؤمنين علي (عليه السلام)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مناجاة أمير المؤمنين علي (عليه السلام)




    روى ابن بابويه عن عروة بن الزبير أنه قال :

    كنا جلوساً في مجلسٍ في مسجد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فتذاكرنا أعمال أهل بدر ، وبيعة الرضوان .

    فقال أبو الدرداء : يا قوم ألا أخبركم بأقل القوم مالاً ، وأكثرهم ورعاً ، وأشدهم اجتهاداً في العبادة ؟

    قالوا : مَنْ ؟

    قال : علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

    قال (الراوي) : فو الله إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض بوجهه ، ثم انتدب له رجل من الأنصار . فقال له : يا عويمر

    لقد تكلمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ أتيت بها .

    فقال أبو الدرداء : يا قوم إني قائل ما رأيت ، وليقل كل قوم منكم ما رأوا . شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) بشويحطات

    النجار وقد اعتزل عن مواليه ، واختفى ممن يليه ، واستتر بمغيلات النخل فافتقدته ، وبعد علي مكانه ، فقلت : لحق بمنزله . فإذا

    أنا بصوت حزين ، ونغمة شجية ، وهو يقول :

    (إلهي إن طال في عصيانك عمري ، وعَظُمَ في الصُحُفِ ذنبي ، فما أنا مؤمل غيرَ غفرانِك ، لا أنا براجٍ غير رضوانكَ) .

    فشغلني الصوت ، واقتفيت الأثر ، فإذا هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعينه ، فاستترت له ، وخملت الحركة ، فركع ركعات

    في جوف الليل الغابر ، ثم فرغ إلى الدعاء والبكاء ، والبث والشكوى ، فكان مما ناجى به الله أن قال :

    (إلهي أفكر في عفوك فتهونُ علي خطيئتي ، ثم أذكر العظيم ممن أخذك فتعظمُ علي بليتي)

    ثم قال :

    (آهٍ إن أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها ، وأنت محصيها ، فتقول خذوه ، فيا له من مأخوذ لا تنجيه عشيرته ، ولا تنفعه قبيلته ؛

    يرحمه الملأ إذا أُذن فيه بالنداء).

    ثم قال :

    ( آه من نارٍ تُنضِجُ الأكبادَ والكِلى ، آهٍ من غمرةٍ من ملهبات لظى).

    قال : ثم انغمر في البكاء ، فلم اسمع له حِساً ولا حركة ، فقلت : غلب عليه النوم لطول السهر ، أوقظه لصلاة الفجر .

    قال أبو الدرداء : فأتيت ، فإذا هو كالخشبة الملقاة ، فحركته فلم يتحرك ، وزويته فلم ينزو ، فقلت : ( إنا لله وإنا إليه راجعون) ،

    مات والله علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

    قال : فأتيت منزله مبادراً أنعاه إليهم ،

    فقالت فاطمة عليها السلام : يا أبا الدرداء ما كان مِنْ شأنه ، ومِنْ قصته ؟ ،

    فأخبرتها الخبر ؛ فقالت : هي والله - يا أبا الدرداء - الغشية التي تأخذه من خشية الله .

    ثم أتوه بماء فنضحوه على وجهه ، قأفاق ، ونظر إلى وأنا ابكي ؛ فقال : مما بكاؤك يا أبا الدرداء ؟ ، فقلت : مما أراه تُنْزِلُه بنفسِك ،

    فقال : يا أبا الدرداء ، فكيف لو رأيتني ، وَدُعيَ بي إلى الحساب ، وأيقن أهل الجرائم بالعذاب ، واحتوشتني ملائكةٌ غلاظٌ ، وزبانيةٌ

    فظاظٌ ، فوقفتُ بين يدي الملكِ الجبار ، قد أسْلَمَنِي الأحباء ، ورَحِمَنِيْ أهلُ الدنيا ، لَكُنْت أشد رحمةً

    لي بين يدي منْ لا تخفى عليه خافية .

    فقال أبو الدرداء : فواللهِ ما رأيتُ ذلك لأحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) .

    وهذه المناجاة الشريفة هي :

    إلهي كَمْ مِنْ مُوبِقَةٍ حَلُمْتَ عَنْ مُقابَلَتِها بنِقْمتِكَ ، وَكَمْ مٍنْ جَريرَةٍ تَكَرَمْتَ عَنْ كَشْفِهَا بِكَرَمِكَ ، إِلهي إن طالَ في عِصْيانِكَ عُمْري

    وَعَظُمَ فِي الصُحُفِ ذَنْبي فَما أَنَا مُؤَمَلٌ غَيْرَ غُفْرَانِكَ ، وَلاَ أَنَا بِراجٍ غَيْرَ رِضْوانِكَ ، ألهي أُفَكرُ في عَفْوِكَ فَتَهُون عَلَيَ خَطيئَتي ،

    ثُمَ أَذْكُرُ الْعَظيمَ مِنْ أَخْذِكَ فَتَعظُم عَلَيَ بَليَتي ، آه إنْ قَرَأْتُ فِي الصُحُف سَيئَةً أَنا ناسيها وَأَنْتَ مُحْصيها فَتَقُولَ :

    خُذُوهُ ، فيا لَهُ مِنْ مَأْخُوذٍ لا تُنْجيهِ عَشيرَتُهُ وَلا تنْفَعُهُ قَبيلَتُهُ ، آهْ مِنْ نارٍ تُنْضجُ الأكْبادَ وَالْكلى ، آهْ مٍنْ نارٍ نَزَاعَة لِلشوى ، آهْ مِنْ غَمرَةٍ

    من لَهَباتٍ لَظى .

    ***************






  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَأَبَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خُضُوعاً، وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا أَنْتَ أَحْصَىٰ لَهَا خُشُوعاً، وَٱسْتَغَاثَ بِكَ مِنْ عَظِيمِ مَا وَقَعَ بِهِ فِي عِلْمِكَ، وَقَبِيحِ مَا فَضَحَهُ فِي حُكْمِكَ، مِنْ ذُنُوبٍ أَدْبَرَتْ لَذَّاتُهَا فَذَهَبَتْ، وَأَقَامَتْ تَبِعَاتُهَا فَلَزِمَتْ، لاَ يُنْكِرُ يَا إِلَهِي عَدْلَكَ إِنْ عَاقَبْتَهُ، وَلاَ يَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحِمْتَهُ، لأَنَّكَ ٱلرَّبُّ الْكَرِيمُ ٱلَّذِي لاَ يَتَعَاظَمُهُ غُفْرَانُ ٱلذَّنْبِ الْعَظِيمِ،
    الاخت الفاضلة-وردة الياسمين-بارك الله بكم وافقكم الله لكل خير دمتم بهذا العطاء بانتظار جديد كم.

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف

      قال الإمام الصادق (علية السلام):

      احذر من الناس ثلاثة: الخائن والظلوم والنمام لأن من خان لك سيخونك ومن ظلم لك سيظلمك ومن نمَّ إليك سينم عليك.




      احسنتم اختي العزيزة موفقه الهي يحفظكم
      الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود

      تعليق

      يعمل...
      X