التعقل في اتخاذ القرارات
لكي ينجو الإنسان من مخالب سطوة الشهوات التي تدمر الجسم والعقل والايمان والدنيا و الآخرة لاسبيل أمامه إلا بتقوية سلطة العقل
ومن وسائل تقوية العقل هي أن يجعل التعقل في الأمور والتفكر فيهما عادة من عادته, بحيث يستطيع تجنب الاستعجال في اتخاذ قراراته , جاء رجل الى النبي محمد (ص) وقال : عظني يا رسول الله , فقال : هل تتعظ إذا وعظتك ؟ فقال الرجل : نعم , فكرر الرسول (ص) سؤاله ثلاث مرات , وفي كل مرة يرد عليه الرجل بالإيجاب , وأخيراً قال النبي (ص) : إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته.
يظهر من كلام النبي (ص) سؤاله على الرجل أنه يولي أهمية كبيرة لنصيحته تلك , لذلك فان على الإنسان ان يتبع المنطق لا المشاعر والأحاسيس , فالعمل الذي يبنى على القواعد المنطقية دائماً يكون عملا صحيحا لأنه يدرسه من جميع جوانبه , اما العمل الذي يقوم به الإنسان وفق مزاجه ومشاعره فيقدم على العمل هيجانه وانفعاله , ولا يكون قادر على رؤية العواقب والنتائج بوضوح
ان عامة الافراد محكومون كثيراً او قليلاً بمشاعرهم و أحاسيسهم , وقليل من الناس يفكرون بعواقب الأمور , إلا أن بعض الناس ملازم الى العقل والمنطق والتفكر والتدبر ,والبعض الآخر ملازم الى العواطف و الانفعالات النفسية , يقول علماء الاجتماع إن هذا الضرب من الاختلاف ملحوظ حتى بين الأمم والشعوب فبعضها اقرب الى المنطق ,وبعضها اقرب الى المشاعر , وقد نصح الرسول الكريم (ص) بقوله : إن عليك أن تجعل المنطق دائماً سبيل إلى الوقوف بوجه طغيان العواطف وتسلطها , كن رجل منطق لا رجل عواطف فكلما تقدم فرد أو شعب نحو الكمال والرقي , يكون قد تقدم تدريجا نحو المنطق والتعقل , وأن الاقتراب من حكومة العقل مبتعداً عن العواطف والمشاعر دليل على نضج الروح وتكاملها ، وان المرء في الطفولة ليس سوى مجموعة من العواطف والميول التي لا منطق فيها , ولهذا عاجز عن تدبير امره والمحافظة على مصالحة , ولذلك ما أسرع ما يمكن استغلال عواطف الطفل .
أن من أحاديث الرسول (ص) قوله : ( ما أخاف على أمتي الفقر ولكن أخاف عليهم سوء التدبر).
جاء رجل من الأعراب الى النبي (ص) وطلب منه أن ينصحة , فرد عليه الرسول (ص) بجملة قصيرة : (لا تغضب) واكتفى الرجل بما سمع ورجع الى قبيلته واتفق أنه وصل في وقت كانت قبيلته تستعد لمقاتلة قبيله اخرى على أثر حادث وقع بينهما , فثارت ثائرة الرجل على عادة الرجال القبائل وتعصبهم القبلي , فلبس لأمة حربه والتحق بصفوف أبناء قبيلته, وعلى حين من الوقت تذكر نصيحة الرسول (ص) , وأن عليه لا يغضب , فهدأ من روعه وراح يمعن الفكر ويضع الأمور في نصابها , ترى لماذا تسعى مجوعتان من البشر للاحتكام الى السيف فيما بينهما؟! فتقدم نحو صفوف العدو واعلن استعداده لدفع ما يطلبون من الدية من ماله الخاص , وإذ رأى أولئك منه هذه الفتوة والمروءة , تنازلوا عن دعواهم , وانطفأت بالتعقل والمنطق .
اللهم صل على محمد وآل محمد
لكي ينجو الإنسان من مخالب سطوة الشهوات التي تدمر الجسم والعقل والايمان والدنيا و الآخرة لاسبيل أمامه إلا بتقوية سلطة العقل
ومن وسائل تقوية العقل هي أن يجعل التعقل في الأمور والتفكر فيهما عادة من عادته, بحيث يستطيع تجنب الاستعجال في اتخاذ قراراته , جاء رجل الى النبي محمد (ص) وقال : عظني يا رسول الله , فقال : هل تتعظ إذا وعظتك ؟ فقال الرجل : نعم , فكرر الرسول (ص) سؤاله ثلاث مرات , وفي كل مرة يرد عليه الرجل بالإيجاب , وأخيراً قال النبي (ص) : إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته.
يظهر من كلام النبي (ص) سؤاله على الرجل أنه يولي أهمية كبيرة لنصيحته تلك , لذلك فان على الإنسان ان يتبع المنطق لا المشاعر والأحاسيس , فالعمل الذي يبنى على القواعد المنطقية دائماً يكون عملا صحيحا لأنه يدرسه من جميع جوانبه , اما العمل الذي يقوم به الإنسان وفق مزاجه ومشاعره فيقدم على العمل هيجانه وانفعاله , ولا يكون قادر على رؤية العواقب والنتائج بوضوح
ان عامة الافراد محكومون كثيراً او قليلاً بمشاعرهم و أحاسيسهم , وقليل من الناس يفكرون بعواقب الأمور , إلا أن بعض الناس ملازم الى العقل والمنطق والتفكر والتدبر ,والبعض الآخر ملازم الى العواطف و الانفعالات النفسية , يقول علماء الاجتماع إن هذا الضرب من الاختلاف ملحوظ حتى بين الأمم والشعوب فبعضها اقرب الى المنطق ,وبعضها اقرب الى المشاعر , وقد نصح الرسول الكريم (ص) بقوله : إن عليك أن تجعل المنطق دائماً سبيل إلى الوقوف بوجه طغيان العواطف وتسلطها , كن رجل منطق لا رجل عواطف فكلما تقدم فرد أو شعب نحو الكمال والرقي , يكون قد تقدم تدريجا نحو المنطق والتعقل , وأن الاقتراب من حكومة العقل مبتعداً عن العواطف والمشاعر دليل على نضج الروح وتكاملها ، وان المرء في الطفولة ليس سوى مجموعة من العواطف والميول التي لا منطق فيها , ولهذا عاجز عن تدبير امره والمحافظة على مصالحة , ولذلك ما أسرع ما يمكن استغلال عواطف الطفل .
أن من أحاديث الرسول (ص) قوله : ( ما أخاف على أمتي الفقر ولكن أخاف عليهم سوء التدبر).
جاء رجل من الأعراب الى النبي (ص) وطلب منه أن ينصحة , فرد عليه الرسول (ص) بجملة قصيرة : (لا تغضب) واكتفى الرجل بما سمع ورجع الى قبيلته واتفق أنه وصل في وقت كانت قبيلته تستعد لمقاتلة قبيله اخرى على أثر حادث وقع بينهما , فثارت ثائرة الرجل على عادة الرجال القبائل وتعصبهم القبلي , فلبس لأمة حربه والتحق بصفوف أبناء قبيلته, وعلى حين من الوقت تذكر نصيحة الرسول (ص) , وأن عليه لا يغضب , فهدأ من روعه وراح يمعن الفكر ويضع الأمور في نصابها , ترى لماذا تسعى مجوعتان من البشر للاحتكام الى السيف فيما بينهما؟! فتقدم نحو صفوف العدو واعلن استعداده لدفع ما يطلبون من الدية من ماله الخاص , وإذ رأى أولئك منه هذه الفتوة والمروءة , تنازلوا عن دعواهم , وانطفأت بالتعقل والمنطق .
اللهم صل على محمد وآل محمد


تعليق