بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
ان احترام الطفل هو احد الاركان الاساسية للتربية الصحيحة ،فتكريم واحترام الطفل يخلق منه انساناً ذا شخصية مستقلة ،تمنحه النشاط والامل ،وتعده لتقبل الصفات الحميدة .ان الوالدين طبقاً للتعاليم الاسلامية والبرامج العلمية مكلفان قولاً وعملاً ان يحترما طفلهما وان يؤديا هذا الواجب المهم كتربية حسنة له.
عن النبي{صلى الله عليه واله}((اكرموا اولادكم واحسنوا ادابهم))
والمقصودمن تكريم الطفل هو ان يحسب الوالدان انسانا حقيقياً واحترامه كسائر الناس،يتحدثان اليه بأدب ،ويهتمان بحديثه رغم ان كلامه كلام طفلٍ،ويلقيان اليه الاوامر والنواهي بأدب،ولايضيقان عليه لصغره وضعف قواه،ولايظلمانه ،ولايهملانه،ولايسخران منه اويحقرانه
ومن أهم الاحتياجات النفسية التى يحتاجها الطفل و كثيرا ما نهمل فى منحها اياه خلال سنين حياته الاولى هى الحاجة الى الاحترام .
يظن الكثير منا أن الطفل لا يفهم معنى الاحترام و لا يشعر به مما يدفعنا الى سهوله اهانته اللفظية و البدنية ولا نجد أي حرج في ذلك ؛ لأنه طفل لا يفهم ولأننا بنربيه، و مع الإهمال يظهر اثر هذا الاهمال فى شخصية لا تحترم الاخرين ولا تحترم مشاعرهم بالايذاء اللفظى و البدنى.
فنجد الأم تشتكى من أن ابنها يضرب اخواته أو أصحابه ...و يعضهم و يؤذيهم ..ياخذ اشياءهم ..يسبهم ...يتعامل بعنف معهم .
وقد تشتكى من انزواء الطفل و ضعفه ..يضربه اصحابه فلا يدافع عن نفسه ..يسبه الاخرون فلا يحرك ساكنا ..ضعيفا بليدا لا مباليا.
وهذه نتائج عدم الاهتمام بمشاعره، و إيذائه المستمر وعدم احترامه فيكون رد فعله شخصية انفعالية منتقمة او شخصية منزوية تفضل الانعزال حتى لا تتعرض لمزيد من الأذى .
الطفل يحتاج إلى الاحترام أكثر مما يحتاجه الكبير ...لان الكبير لديه من العقل ما يجعله يتقبل بعض الاهانات البسيطة والتى يعلم أنها غير مقصوده من أحب الناس إليه كوالديه مثلا ..لكن الطفل لايعلم ذلك؛ لان عقله لم ينم بعد و بالتالى وقع الاهانات والاذى النفسى قد تكون أكبر من وقعها على الكبير العاقل البالغ
نتمنى من جميع الاباء والامهات الالتفات لتربية ابائهم تربية صالحة مبنية على الاسس الصحيحة التي بينها الشارع المقدس
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
تعليق