بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على ومحمد واله الطاهرين
قال الاِمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام : « جرأة الولد على والده في صغره ، تدعو إلى العقوق في كبره
وقال الاِمام محمد بن علي الباقر عليه السلام : « ... شرّ الابناء من دعاه التقصير إلى العقوق »
وقال الاِمام محمد بن علي الباقر عليه السلام : « ... شرّ الابناء من دعاه التقصير إلى العقوق »
ان تربية الطفل على طاعة الوالدين تتطلب جهداً متواصلاً منهما على تمرينه على ذلك ؛ لاَنّ الطفل في هذه المرحلة يروم إلى بناء ذاته وإلى الاستقلالية الذاتية ، فيحتاج إلى جهد اضافي من قبل الوالدين ، وأفضل الوسائل في التمرين على الطاعة هو إشعاره بالحبّ والحنان ،
ان للوالدان الدور الاكبر في تربية الاطفال ، فالمسؤولية تقع علىٰ عاتقهما أولاً وقبل كلّ شيء ، فهما اللذان يحدّدان شخصية الطفل المستقبلية ، وتلعب المدرسة والمحيط الاجتماعي دوراً ثانوياً في التربية.
والطفل اذا لم يتمرّن علىٰ طاعة الوالدين فانه لا يتقبل ما يصدر منهما من نصائح وارشادات وأوامر إصلاحية وتربوية ، فيخلق لنفسه ولهما وللمجتمع مشاكل عديدة ، فيكون متمرداً علىٰ جميع القيم وعلىٰ جميع القوانين والعادات والتقاليد الموضوعة من قبل الدولة ومن قبل المجتمع.
يقول الدكتور يسري عبدالمحسن في كتاب قاموس الطفل الطبي/ : ( أهم العوامل التي تساعد الطفل علىٰ الطاعة .. الحب والحنان الذي يشعر به الطفل من كلِّ افراد الاسرة )
يقول الدكتور يسري عبدالمحسن في كتاب قاموس الطفل الطبي/ : ( أهم العوامل التي تساعد الطفل علىٰ الطاعة .. الحب والحنان الذي يشعر به الطفل من كلِّ افراد الاسرة )
ومن الوسائل التي تجعله مطيعاً هي اشباع حاجاته الاساسية وهي ( الامن ، والمحبة ، والتقدير ، والحرية ، والحاجة إلىٰ سلطة ضاغطة ).
ويرىٰ الدكتور فاخر عاقل في كتاب (علم النفس التربوي): هذه الحاجات بالشكل التالي ( الحاجة إلىٰ توكيد الذات ، أو المكانة ، ان يعترف به وبمكانته ، وان ينتبه إليه.. والحاجة إلىٰ الأمان والحاجة إلىٰ المحبة والحاجة إلىٰ الاستقلال ).
فإذا شعر الطفل بالحب والحنان والتقدير من قبل والديه ، فانه يحاول المحافظة علىٰ ذلك بإرضاء والديه وأهم مصاديق الارضاء هو طاعتهما.
فالوالدان هما الاساس في تربية الطفل علىٰ الطاعة ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « رحم الله والدين أعانا ولدهما علىٰ برّهما »
واسلوب الاعانة كما حددّه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « رحم الله عبداً أعان ولده علىٰ برّه بالاحسان إليه ، والتألف له ، وتعليمه وتأديبه »
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « رحم الله من أعان ولده علىٰ برّه ، وهو أن يعفو عن سيئته ، ويدعو له فيما بينه وبين الله »
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « رحم الله من أعان ولده علىٰ برّه... يقبل ميسوره ، ويتجاوز عن معسوره ، ولا يرهقه ولا يخرق به... » وحبّ الاطفال للوالدين ردّ فعل لحبّ الوالدين لهما
نسأل الله تعالى ان يعين المؤمنين على امورهم
والحمد الله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين

( الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة )) .
تعليق