بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمةعلى عدائهم اجمعين
بعد ان تضح معنى الحسد والغبطة وبينا حكم كل واحد منهما نتعرض في هذه الحلقة الى مراتبهما ونبتدء بالحسد لانه اصل الموضوع وتاكيدا عليه لهميته التي نابعة من اهمية خطره لان صاحبه يخسر الدنيا قبل الاخرة
وذلك لان الحاسد يبقى مدى حياته يتالم ويحزن لانه كما مر في تعريفه
تمني زوال النعمة وهذه النعمة هي من عطايا الله تعالى وعطايا الله تعالى غير متناهية فيكون المه وحزنه غيرمتناهي هذا كله في الدنيا اما مافي الاخره
وهوكما ورد في الحديث ياكل الحسنات ومراتب الحسد اربعة هي:
الأولى - أن يحب زوال النعمة عن المحسود وإن لم تنتقل إليه، وهذا أخبث المراتب وأشدها ذما.
الثانية - أن يحب زوالها لرغبته في عينها، كرغبته في دار حسنة معينة، أو امرأة جميلة بعينها، ويحب زوالها من حيث توقف وصوله إليها عليه، لا من حيث تنعم غيره بها. ويدل على تحريم هذه المرتبة وذمها قوله تعالى: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض .
الثالثة - ألا يشتهي عينها، بل يشتهي لنفسه مثلها، إلا أنه إن عجز عن مثلها أحب زوالها عنه، كيلا يظهر التفاوت بينهما، ومع ذلك لو خلي وطبعه، إجتهد وسعى في زوالها.
الرابعة - كالثالثة، إلا أنه إن اقتدر على إزالتها منعه قاهر العقل أو غيره من السعي فيه، ولكنه يهتز ويرتاح به من غير كراهة من نفسه لذلك الارتياح.
والغبطة لها مرتبتان: الأولى - أن يشتهي الوصول إلى مثل ما للمغبوط، من غير ميل إلى المساواة وكراهة للنقصان، فلا يجب زوالها عنه.
الثانية - أن يشتهي الوصول إليه مع ميله إلى المساواة وكراهته للنقصان، بحيث لو عجز عن نيله، وجد من طبعه حبا خفيا لزوالها عنه، وارتاح من ذلك إدراكا للمساواة ودفعا للنقصان، إلا أنه كان كارها من هذا الحب، ومغضبا على نفسه لذلك الارتياح،
ملاحظة مهمة
وربما سميت هذه المرتبة ب(الحسد المعفو عنه) وكأنه المقصود من قوله (ص): ثلاث لا ينفك المؤمن عنهن: الحسد، والظن، والطيرة... ثم قال: وله منهن مخرج، إذا حسدت فلا تبغ - أي إن وجدت في قلبك شيئا فلا تعمل به، وكن كارها له - وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فأمض .
وللحسد بواعث سبعة:
الأول - خبث النفس وشحها بالخير لعباد الله.
الثاني - العداوة والبغضاء. وهي أشد أسبابه
الثالث - حب الرئاسة وطلب المال والجاه.
الرابع - الخوف من المقاصد.
الخامس - التعزز: وهو أن يثقل عليه أن يترفع عليه بعض أقرانه، ويعلم أنه لو أصاب بعض النعم يستكبر عليه ويستصغره.
السادس - التكبر: وهو أن يكون في طبعه الترفع على بعض الناس، ويتوقع منه الانقياد والمتابعة في مقاصده، فإذا نال بعض النعم خاف ألا يحتمل تكبره ويترفع عن خدمته.
السابع - التعجب: وهو أن يكون المحسود في نظر الحاسد حقيرا، والنعمة عظيمة، فيعجب من فوز مثله بمثلها.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمةعلى عدائهم اجمعين
بعد ان تضح معنى الحسد والغبطة وبينا حكم كل واحد منهما نتعرض في هذه الحلقة الى مراتبهما ونبتدء بالحسد لانه اصل الموضوع وتاكيدا عليه لهميته التي نابعة من اهمية خطره لان صاحبه يخسر الدنيا قبل الاخرة
وذلك لان الحاسد يبقى مدى حياته يتالم ويحزن لانه كما مر في تعريفه
تمني زوال النعمة وهذه النعمة هي من عطايا الله تعالى وعطايا الله تعالى غير متناهية فيكون المه وحزنه غيرمتناهي هذا كله في الدنيا اما مافي الاخره
وهوكما ورد في الحديث ياكل الحسنات ومراتب الحسد اربعة هي:
الأولى - أن يحب زوال النعمة عن المحسود وإن لم تنتقل إليه، وهذا أخبث المراتب وأشدها ذما.
الثانية - أن يحب زوالها لرغبته في عينها، كرغبته في دار حسنة معينة، أو امرأة جميلة بعينها، ويحب زوالها من حيث توقف وصوله إليها عليه، لا من حيث تنعم غيره بها. ويدل على تحريم هذه المرتبة وذمها قوله تعالى: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض .
الثالثة - ألا يشتهي عينها، بل يشتهي لنفسه مثلها، إلا أنه إن عجز عن مثلها أحب زوالها عنه، كيلا يظهر التفاوت بينهما، ومع ذلك لو خلي وطبعه، إجتهد وسعى في زوالها.
الرابعة - كالثالثة، إلا أنه إن اقتدر على إزالتها منعه قاهر العقل أو غيره من السعي فيه، ولكنه يهتز ويرتاح به من غير كراهة من نفسه لذلك الارتياح.
والغبطة لها مرتبتان: الأولى - أن يشتهي الوصول إلى مثل ما للمغبوط، من غير ميل إلى المساواة وكراهة للنقصان، فلا يجب زوالها عنه.
الثانية - أن يشتهي الوصول إليه مع ميله إلى المساواة وكراهته للنقصان، بحيث لو عجز عن نيله، وجد من طبعه حبا خفيا لزوالها عنه، وارتاح من ذلك إدراكا للمساواة ودفعا للنقصان، إلا أنه كان كارها من هذا الحب، ومغضبا على نفسه لذلك الارتياح،
ملاحظة مهمة
وربما سميت هذه المرتبة ب(الحسد المعفو عنه) وكأنه المقصود من قوله (ص): ثلاث لا ينفك المؤمن عنهن: الحسد، والظن، والطيرة... ثم قال: وله منهن مخرج، إذا حسدت فلا تبغ - أي إن وجدت في قلبك شيئا فلا تعمل به، وكن كارها له - وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فأمض .
وللحسد بواعث سبعة:
الأول - خبث النفس وشحها بالخير لعباد الله.
الثاني - العداوة والبغضاء. وهي أشد أسبابه
الثالث - حب الرئاسة وطلب المال والجاه.
الرابع - الخوف من المقاصد.
الخامس - التعزز: وهو أن يثقل عليه أن يترفع عليه بعض أقرانه، ويعلم أنه لو أصاب بعض النعم يستكبر عليه ويستصغره.
السادس - التكبر: وهو أن يكون في طبعه الترفع على بعض الناس، ويتوقع منه الانقياد والمتابعة في مقاصده، فإذا نال بعض النعم خاف ألا يحتمل تكبره ويترفع عن خدمته.
السابع - التعجب: وهو أن يكون المحسود في نظر الحاسد حقيرا، والنعمة عظيمة، فيعجب من فوز مثله بمثلها.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
تعليق