عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه وعن عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبدلله عليه السلام:ياحفص أن من صبر صبر قليلاً، وأن من جزع جزع قليلاً، ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك ، فأن الله عزوجل بعث محمد صلى الله عليه واله وسلم فأمره بالصبر والرفق، فقال {واصبر على مايقولون واهجرهم هجراً جميلا}المزمل10.
فصبر حتى نالوه بالعظائم ، ورموه بها فضاق صدره فأنزل الله عليه{ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بمايقولون* فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين} الحجر98،97.
ثم كذبوه فحزن لذلك فأنزل الله عليه {قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فأنهم لايكذبونك ولكن الظالمين بأيات الله يجحدون* ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ماكذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا} الانعام 34،33.
فألزم النبي صلى الله عليه واله وسلم نفسه الصبر فتعدوا فذكروا الله تبارك وتعالى فقال: صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولاصبر لي على ذكر ألهي فأنزل الله عزوجل{ فأصبر على مايقولون}طه 130.
فصبر في جميع احواله، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عيناه في اعدائه مع مايدخر له في الاخره.
وعن محمد بن علي بن الحسين بأسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لمحمد بن الحنفيه قال: ألق عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، عود نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر، واحملها على ماأصابك من أهوال الدنيا وهمومها.
وعن الحسن بن محمد الدليمي في {الارشاد} عن الصادق عليه السلام أنه جاءت اليه امرأه فقالت : أن ابني سافر عني وقد طالت غيبته عني واشتد شوقي اليه فادعُ الله لي ، فقال لها: عليك الصبر . فاستعملته ، ثم جاءت بعد ذلك فشكت اليه طول غيبة ابنها فقال لها: ألم أقل لك عليك بالصبر ؛ فقالت: يابن رسول الله كم من الصبر؟ فوالله لقد فني الصبر، فقال: ارجعي الى منزلك تجدي ولدك قد قدم من سفره ، فنهضت فوجدته قد قدم، فأتت به اليه فقالت : أوحي بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟ قال : لا، ولكن عند فناء الصبر يأتي الفرج ، فلما قلت فني الصبر عرفت أن الله قد فرج عنك بقدوم ولدك.
فمن لم ينجه الصبر أهلكه الجزع
تعليق