إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من آثار بر الوالدين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من آثار بر الوالدين

    من آثار بر الوالدين


    لقد أهتم الإسلام في توجيهاً للإِنسان من القرآن الكريم وروايات المعصومين
    (عليهم السلام) نحو الدعاء لوالدَيْه وذكرهم بالخير سواء كانا حيّين أم أميًتين، وطلب الرحمة الرّبانية لهما جزاء لما قاما به مِن تربية، كما قال تعالى: {وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} [الإسراء:24].
    وهنا ملاحظة لطيفة يطويها التعبير القرآني في خطابه للإِنسان، حيث يقول: إِذا أصبح والداك مُسِنَيّن وضعيفين وكهلين لا يستطيعان الحركة أو رفع الخبائث عنهما، فلا تنس أنّك عندما كُنت صغيراً كُنت على هذه الشاكلة أيضاً، ولكن والديك لم يقصرا في مداراتك والعناية بك، لذا فلا تقصَّر أنت في مداراتهم ومحبتهم.
    ومن هنا فإن القرآن يعلمنا جانباً من التعامل الأخلاقي الدقيق، والاحترام الذي ينبغي أن يؤدّيه الأبناء للوالدين؛ حيث أشارت الآية إِلى فترة الشيخوخة، وحاجة الوالدين في هذه الفترة إِلى المحبّة والاحترام أكثر مِن أي فترة سابقة، إذ تقول الآية: {إِمّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ}.
    ومِن الممكن أن يصل الوالدان إِلى مرحلة يكونان فيها غير قادرين على الحركة دون مساعدة الآخرين، وقد لا يستطيعون ــ بسبب الكهولة ــ رفع الخبائث عنهم، وهنا يبدأ الاختبار الحقيقي للأبناء، فهل يعتبرون وجود مِثل هذين الوالدين دليل الرحمة؟ أم أنّهم يحسبون ذلك بلاءً ومصيبةً وعذاباً؟ هل عندهم الصبر الكافي لاحترام مثل هؤلاء الآباء والأمهات؟ أم أنّهم يوجهون إليهما الإهانات ويسيئون الأدب لهم ويتمنون موتهم؟!
    ولذا فإن الله سبحانه قد وعد البار لوالديه بالتكريم والثواب في الدنيا قبل الآخرة، وإن الإنسان إذا بر والديه فإن أولاده سوف يبرونه تلقائياً دون أن يطلب منهم، فعن الإمام الصادق (عليه السلام)
    قال:
    ( بروا آبائكم يبركم أبناؤكم. وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم )
    [1].
    وقد ورد في روايات أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام
    آثار بر الوالدين في الدنيا والآخرة، نورد بعضاً منها:
    1 ـ زيادة العمر، وسعة الرزق، والمحبة:
    عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أنه
    قال: (من يضمن لي بر الوالدين وصلة الرحم، أضمن له كثرة المال، وزيادة العمر، والمحبة في العشيرة)
    [2].
    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه)
    وعنه عليه السلام قال: (من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره )
    [3].
    وعنه عليه السلام قال: (صلة الرحم وبر الوالدين يمد الله بهما في العمر ويزيد في المعيشة)
    [4].
    وعنه عليه السلام أنه
    قال : (إن أحببت أن يزيد الله في عمرك فسر أبويك )
    [5].
    وقال عليه السلام : لمّيسر يا ميسر ! قد حضر أجلك غير مرة ولا مرتين، كل ذلك يؤخر الله أجلك لصلتك قرابتك،
    [وإن كنت تريد أن يزاد في عمرك فبر شيخيك، يعني أبويه]
    [6]
    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
    ( لا يزيد في العمر إلا البر . ولا يرد القضاء إلا البلاء)
    [7] .
    ومن الأمور التي تزيد في الرزق زيارة الحسين عليه السلام .
    قال الإمام الباقر عليه السلام :
    قال: مروا شعيتنا بزيارة قبر الحسين(عليه السلام)، فان اتيانه يزيد الرزق ويمد في العمر ويدفع مدافع السوء واتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالامامة من الله
    [8].
    2 ـ يُكتب له ثواب حجة مبرورة:
    عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظر رحمة إلا كان له بكل نظرة حجة مبرورة، قالوا: يا رسول الله وإن نظر كل يوم مائة مرة؟
    قال: نعم الله أكبر وأطيب)
    [9].
    3 ـ الحفظ والصون:
    عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (رأيت بالمنام رجلاً من أمتي قد أتاه مَلَك الموت لقبض روحه، فجاءه بره بوالديه فمنعه منه)
    [10].
    وعنه (صلى الله عليه وآله): (إن لله ملكين يناجي أحدهما الآخر ويقول: اللهم احفظ البارين بعصمتك، والآخر يقول: اللهم أهلك العاقين بغضبك)
    [11].
    4 ـ تخفيف سكرات الموت والحساب:
    عن الصادق (عليه السلام) قال: (من أحب أن يخففَ اللهُ عنه سكرات الموت فليكن بقرابته وَصولاً، وبوالديه باراً، فإذا كان كذلك هوّن الله عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقرٌ أبداً)
    [12].
    وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله):
    (بر الوالدين وصلة الرحم يهونان الحساب، ثم تلا هذه الآية {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} (الرعد: 21)
    [13].


    [1] تحف العقول / 359 .

    [2] مستدرك الوسائل / 15 / 139.

    [3] أعلام الدين في صفات المؤمنين / 11 / 6.

    [4] مشكاة الأنوار / 1 / 128.

    [5] وسائل الشيعة / 18 / 373 .

    [6] البحار / 71 / 84 .

    [7] مكارك الأخلاق / 389 .

    [8] كامل الزيارات / 284 .

    [9] البحار / 71 / 80.

    [10] البحار / 71 / 80.

    [11] مستدرك الوسائل / 15 / 139.

    [12] مشكاة الأنوار / 1 / 125.

    [13] مشكاة الأنوار / 1 / 128.
    التعديل الأخير تم بواسطة الجياشي ; الساعة 13-01-2012, 03:00 AM. سبب آخر:
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله
    من يريد أن يحيى حياتي ويموت موتى ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي
    فليتول على بن أبى طالب فانه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة

    يبغض الآل ثلاثة ــــ فيهم البغض وراثة
    ابن حيض وزناء ــــ والمكنى بالدياثة
    أخبر المختارعنهم ــــ لعن الله الثلاثة



  • #2
    شكر وتقدير. أخي العزيز أنت أين ما تكتب مبدع وجميل بذوقكَ وختيار موضوعكَ فجزاك المولى خير الجزاء...........عباس العكايشي.

    (الله ولي التوفيق)
    اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحاط به علمك.

    تعليق


    • #3




      عن الامام الصادق عليه السلام:


      بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله، اذ لا عبادة أسرع بلوغاً بصاحبها إلى رضا الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله،
      لان حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى اذا كانا على منهاج الدين والسنة،
      ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله تعالى إلى معصيته،
      ومن اليقين إلى الشك،
      ومن الزهد إلى الدنيا،
      ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك، فاذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية،
      قال الله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَ﴾

      واما في باب العشرة فدارهما واحتمل أذاهما نحو ما احتملا عليك في حال صغرك،
      ولا تضيق عليهما مما قد وسع الله عليك
      من المال والملبوس،
      ولا تحول بوجهك عنهما ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما،
      فان تعظيمهما من الله تعالى وقل لهما باحسن القول،وألطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين .



      حضرة الموقر الجياشي المحترم






      تعليق

      يعمل...
      X