بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
اللهم صل على محمد وآل محمد
أهمية التقويم والاختبارات بالنسبة للمعلم والمتعلم ..
نهاية العام الدراسي الحالي تقترب من نهايتها ، وعلى جميع الطلاب أن يكثفوا من جهودهم لأن الامتحان في نهاية السنة الدراسية هو بمثابة الحصاد . وعلى الأهل أيضا أن يتابعوا الأبناء هذه الأيام بشكل أكبر من أي وقت مضى حتى يختم الأبناء سنتهم الدراسية بخير ويتجاوزا هذه السنة الدراسية ولم تضيع جهودهم هباء .
وكما يقولون الأمور بخواتيمها وأمر الامتحانات لا يتجه كلامنا فيه عن الطالب وحده ، بل أن الأمر يشمل المعلم والمدرس والدوائر التي تشرف على عملية التعليم وكل من له ارتباط بالعملية التعليمية أيضاً ، فنهاية السنة تعني أن هناك تقويم ، ويعد التقويم عنصراً أساسياً من عناصر المنهج التعليمي وهو أحد مرتكزات تطوير التعليم ، إذ أن نتائجه هي الأساس في أهداف المنهج التعليمي ومحتواه وطرائق التدريس .
ومما يساعد على التقويم أو الأمر الأساسي للتقويم هو الامتحانات او ما يسمى بالاختبارات المدرسية من امتحانات شفهية وتحريرية وغيرها .
وهذه الاختبارات هي أهم وسيلة وأهم أداة من أدوات تقويم الطالب وأكثرها استخداماً وشيوعاً وهذه الاختبارات كما يصفها أحد الباحثين بأنها : ( من المهام التي يزاولها المعلم ويأمل أن يتعرف من خلالها على نجاحه في عمله أولاً وعلى جدوى الأساليب والطرائق التي يستخدمها ثانياً ) .
ويجب أن لايغيب عن الأذهان في أنه يجب أن يستند هذا التقويم إلى مبادي وأسس تختلف باختلاف المراحل الدراسية وتختلف أيضاً من مرحلة إلى أخرى ، فالتقويم في المرحلة الابتدائية يختلف عنه في المرحلة المتوسطة أو الاعدادية .
وكذلك يجب أن لا ننسى بأن هذا التقويم هو الذي سوف يقرر ما إذا كان الطالب يستحق أن ينتقل من هذه المرحلة إلى المرحلة التي تليها وانه مؤهل للمرحلة القادمة ويمتلك المؤهلات التي تمكنه من الجلوس على مقاعد المرحلة التالية .
كما أنه يجب أن تكون هناك سرية تامة تحيط بأسئلة الامتحانات و القصاصات الورقية وكل ما يخص الامتحانات وكل ما يدخل في عملية التقويم حتى تتسم هذه العملية بالموضوعية وبعدم العشوائية وبالأمانة .
وقد لوحظ في الأعوام الأخيرة وصول طلاب إلى المراحل التالية بغير استحقاق أي أن التقويم لم يكن بالمستوى المطلوب واللائق والمؤمل منه .
فعلى جميع القائمين على التقويم أن يراعوا الدقة في عملية التقويم وفي الاختبارات لأنها مقياس نافع لمعرفة مدى سير العملية التربوية بطريق صحيح وبأنها حققت الدقة المطلوبة منها وأنها كانت نافعة للتقويم .
وفي الختام فإن عملية التقويم هي أمانة وهي اعطاء كل ذي حق حقه ويجب عدم التسامح والتهاون فيها وكذلك عدم الغبن لمن يستحق أكثر من نتيجته التي وضعها له المشرف على التقويم .
نتمنى من القائمين على الاختبارات والتقويم أن يجعلوا مفهوم الأمانة نصب أعينهم وأن يعطوا الدرجة عن استحقاق وعن موضوعية .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الغر الميامين وسلم تسليماً كثيرا .
تعليق