بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
كان الأئمة «عليهم السلام » وما زالوا اصحاب كرامات ومعاجز لاتُعد ولا تُحصى سلام الله عليهم اجمعين واليوم سوف اتتطرق بموضوعي الى معجزة من معاجز الامام علي بن محمد الهادي «عليه السلام »
بين الفترة والاخرى تثير الكذابة الاكاذيب والمفتريات ليشككوا الناس في معتقداتهم ،أو ليجذبوا الناس حولهم ويضحكوا على عقول البسطاء ،وكان الأئمة الهداة «عليهم السلام » عادة ـ وبحسب الظروف المتاحةـ يكشفون كذب هؤلاء ،ويوضحون للناس زيفهم وافتراءاتهم،
وفي عهد الإمام الهادي «عليه السلام » أدعت امرأة أنها زينب بنت علي بن ابي طالب «عليه السلام » يقول أبو هاشم الجعفري : ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدعي أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم » فقال لها المتوكل : أنت امرأة شابة ،وقد مضى من وقت وفاة رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم » ما مضى من السنين ،
فقالت : ان رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم » مسح على رأسي ،وسأل الله أن يرد علي شبابي في كل عام أربعين سنة ،ولم أظهر للناس الى هذه الغاية ،فلحقني الحاجة فصرت إليهم ،
فدعا المتوكل كل مشايخ آل أبي طالب وولد العباس ،وقريش فعرفهم حالها ،
فروى جماعة وفاة زينب بنت فاطمة «عليها السلام » في سنة كذا ،فقال لها :
ما تقولين في هذه الرواية ؟
فقالت : كذب وزور ، فان أمري كان مستورا عن الناس ، فلم يعرف لي حياة ولا موت ،
فقال لهم المتوكل :هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟
قالوا : لا
قال المتوكل : أنا برئ من العباس إن لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة تلزمها ،
قالوا : فأحضر علي بن محمد ابن الرضا «عليه السلام » فلعل عنده شيئاً من الحجة غير ما عندنا ،فبعث اليه فحضر فأخبره بخبر المرأة فقال :«كذبت ، فان زينب «عليها السلام » توفيت في سنة كذا في يوم كذا »
قال : فان هؤلاء قد رووا مثل هذه الرواية ،وقد حلفت أن لا أنزلها عما ادعيت إلا بحجة تلزمها ،
قال :«ولا عليك فهاهنا حجة تلزمها وتلزم غيرها »
قال : وما هي ؟
قال : لحوم ولد فاطمة محرمة على السباع ، فأنزلها الى السباع فان كانت من ولد فاطمة فلا تضرها السباع »
فقال لها : ما تقولين ؟
قالت :انه يريد قتلي ، قال «فههنا جماعة من ولد الحسن والحسين «عليهم السلام » فأنزل من شئت منهم »
قال : فو الله لقد تغيرت وجوه الجميع ،
فقال بعض المتعصبين :هو يحيل على غيره ،لم لا يكون هو ؟
فمال المتوكل الى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع ،
فقال : يا أبا الحسن ، لم لا يكون أنت ذلك ؟
فقال : « ذاك اليك »
قال : فافعل ! قال : «أفعل إن شاء الله »فاتى بسلم وفتح عن السباع وكانت ستة من الأسد فنزل الإمام أبو الحسن «عليه السلام » إليها ، فلما دخل وجلس صارت الأسود إليه ، ورمت بأنفسها بين يديه ، ومدت بأيديها ، ووضعت رؤوسها بين يديه ، فجعل يمسح على رأس كل واحد منها بيده ، ثم يشير لهُ بيده الى الاعتزال فيعتزل ناحية ،حتى اعنزلت كلها وقامت بإزائه ،
فقال له الوزير : ما كان هذا صواباً ، فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره ،
فقال له : أبا الحسن ، ما أردنا بك سوء وإنما أردنا أن تكون على يقين مما قلت ، فأحب أن تصعد ، فقام وصار الى السلم وهي حوله تتمسح بثيابه ، فلما وضع رجله على أول درجة التفت اليها وأشار بيده أن ترجع ، فرجعت ، فقال :«كل من زعم أنه من ولد فاطمة «عليها السلام »فليجلس في ذلك المجلس »
فقال لها المتوكل : انزلي ،قالت : الله ،الله ادعيت الباطل ، وأنا بنت فلان حملني الضر على ما قلت ، فقال المتوكل : ألقوها الى السباع ، فبعث والدته واستوهبتها منه وأحسنت اليها . . .
* والحمد لله رب العالمــين *
المصدر : الخرائج والجرائح : جـ1 صـ404 - 406 الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد الهادي (عليه السلام)
اللهم صل على محمد وآل محمد
كان الأئمة «عليهم السلام » وما زالوا اصحاب كرامات ومعاجز لاتُعد ولا تُحصى سلام الله عليهم اجمعين واليوم سوف اتتطرق بموضوعي الى معجزة من معاجز الامام علي بن محمد الهادي «عليه السلام »
بين الفترة والاخرى تثير الكذابة الاكاذيب والمفتريات ليشككوا الناس في معتقداتهم ،أو ليجذبوا الناس حولهم ويضحكوا على عقول البسطاء ،وكان الأئمة الهداة «عليهم السلام » عادة ـ وبحسب الظروف المتاحةـ يكشفون كذب هؤلاء ،ويوضحون للناس زيفهم وافتراءاتهم،
وفي عهد الإمام الهادي «عليه السلام » أدعت امرأة أنها زينب بنت علي بن ابي طالب «عليه السلام » يقول أبو هاشم الجعفري : ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدعي أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم » فقال لها المتوكل : أنت امرأة شابة ،وقد مضى من وقت وفاة رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم » ما مضى من السنين ،
فقالت : ان رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم » مسح على رأسي ،وسأل الله أن يرد علي شبابي في كل عام أربعين سنة ،ولم أظهر للناس الى هذه الغاية ،فلحقني الحاجة فصرت إليهم ،
فدعا المتوكل كل مشايخ آل أبي طالب وولد العباس ،وقريش فعرفهم حالها ،
فروى جماعة وفاة زينب بنت فاطمة «عليها السلام » في سنة كذا ،فقال لها :
ما تقولين في هذه الرواية ؟
فقالت : كذب وزور ، فان أمري كان مستورا عن الناس ، فلم يعرف لي حياة ولا موت ،
فقال لهم المتوكل :هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟
قالوا : لا
قال المتوكل : أنا برئ من العباس إن لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة تلزمها ،
قالوا : فأحضر علي بن محمد ابن الرضا «عليه السلام » فلعل عنده شيئاً من الحجة غير ما عندنا ،فبعث اليه فحضر فأخبره بخبر المرأة فقال :«كذبت ، فان زينب «عليها السلام » توفيت في سنة كذا في يوم كذا »
قال : فان هؤلاء قد رووا مثل هذه الرواية ،وقد حلفت أن لا أنزلها عما ادعيت إلا بحجة تلزمها ،
قال :«ولا عليك فهاهنا حجة تلزمها وتلزم غيرها »
قال : وما هي ؟
قال : لحوم ولد فاطمة محرمة على السباع ، فأنزلها الى السباع فان كانت من ولد فاطمة فلا تضرها السباع »
فقال لها : ما تقولين ؟
قالت :انه يريد قتلي ، قال «فههنا جماعة من ولد الحسن والحسين «عليهم السلام » فأنزل من شئت منهم »
قال : فو الله لقد تغيرت وجوه الجميع ،
فقال بعض المتعصبين :هو يحيل على غيره ،لم لا يكون هو ؟
فمال المتوكل الى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع ،
فقال : يا أبا الحسن ، لم لا يكون أنت ذلك ؟
فقال : « ذاك اليك »
قال : فافعل ! قال : «أفعل إن شاء الله »فاتى بسلم وفتح عن السباع وكانت ستة من الأسد فنزل الإمام أبو الحسن «عليه السلام » إليها ، فلما دخل وجلس صارت الأسود إليه ، ورمت بأنفسها بين يديه ، ومدت بأيديها ، ووضعت رؤوسها بين يديه ، فجعل يمسح على رأس كل واحد منها بيده ، ثم يشير لهُ بيده الى الاعتزال فيعتزل ناحية ،حتى اعنزلت كلها وقامت بإزائه ،
فقال له الوزير : ما كان هذا صواباً ، فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره ،
فقال له : أبا الحسن ، ما أردنا بك سوء وإنما أردنا أن تكون على يقين مما قلت ، فأحب أن تصعد ، فقام وصار الى السلم وهي حوله تتمسح بثيابه ، فلما وضع رجله على أول درجة التفت اليها وأشار بيده أن ترجع ، فرجعت ، فقال :«كل من زعم أنه من ولد فاطمة «عليها السلام »فليجلس في ذلك المجلس »
فقال لها المتوكل : انزلي ،قالت : الله ،الله ادعيت الباطل ، وأنا بنت فلان حملني الضر على ما قلت ، فقال المتوكل : ألقوها الى السباع ، فبعث والدته واستوهبتها منه وأحسنت اليها . . .
* والحمد لله رب العالمــين *
المصدر : الخرائج والجرائح : جـ1 صـ404 - 406 الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد الهادي (عليه السلام)



تعليق