بسم الله الرحمن الرحيم
ان العلم الحديث يكتشف يوما بعد يوم الاعجاز العلمي الكبير في القرآن الكريم فمن الوصف الدقيق للجنين البشري (( ولقد خَلَقْنا الإنسان من سُلالةٍ من طين(12)
ثمَّ جعلناه نُطفةً في قرارٍ مَكِين(13) ثمَّ خَلَقْنا النُطفةَ عَلقةً فخَلَقْنا العَلَقةَ مُضغةً فخَلَقْنا المُضغةَ عِظاماً فكسونا العِظام لحماً ثمَّ أنشأناه خَلْقاً آخرَ فتباركَ الله أَحْسَنُ
الخَالقين(14) ))والجبال التي كالأوتاد تمسك الارض من الداخل ﴿﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُم )) (( لقمان10,)) والبحرين اللذين يلتقيان فلا
يختلطان ((مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ ﴿الرحمن:19-20﴾))
والكواكب التي تدور حول محورها ((وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا))
وتقلب الليل والنهار ((وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ )) (يس: 37 ) وتوسع الكون وعملية خلق كل شئ من الماء(( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ
شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )) ((الأنبياء/30 )) ............
وغيرها من الحقائق التي جاء بها القرآن الكريم قبل 1400 سنة والتي تعرف العلماء على بعضها بعد التطور الكبير في العالم
ومن الأعجازات العلمية في القران الكريم هي قوله تعالى((أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ)) ((بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ)) ( القيامة:3ـــ4 )،أثارت
الإشارة في الآيات الكريمة من سورة القيامة انتباه المفسرين ودهشتهم حيث أقسم الله تعالى باليوم الآخر وبالنفس الباقية على فطرتها التي تلوم صاحبها على كل معصية
أو تقصير، لقد أقسم الله تعالى بهما على شيء عظيم يعدّ الركن الثاني من أركان العقيدة الإسلامية ألا وهو الإيمان ببعث الإنسان بعد موته وجمع عظامه استعداداً
للحساب والجزاء، ثم بعد أن أقسم الله تعالى على ذلك بين أن ذلك ليس مستحيلاً عليه لأن من كان قادراً على تسوية بنان الإنسان هو قادر أيضاً على جمع عظامه
وإعادة الحياة إليها .ولكن الشيء المستغرب لأول نظرة تأمل في هذا القسم هو القدرة على تسوية البنان، والبنان جزء صغير من تكوين الإنسان، لا يدل بالضرورة على
القدرة على إحياء العظام وهي رميم، لأن القدرة على خلق الجزء لا تستلزم بالضرورة القدرة على خلق الكل. وبالرغم من محاولات المفسرين إلقاء الضوء على البنان
وإبراز جوانب الحكمة والإبداع في تكوين رؤوس الأصابع من عظام دقيقة وتركيب الأظافر فيها ووجود الأعصاب الحساسة وغير ذلك، إلا أن الإشارة الدقيقة لم تُدرك
إلا في القرن التاسع عشر الميلادي، عندما اكتشف عالم التشريح "بركنجي" أن الخطوط الدقيقة الموجودة على البشرة في رؤوس الأصابع تختلف من شخص لآخر، و
في عام 1892م أثبت الدكتور "فرانسيس غالتون" (Francis Galton) أن صورة البصمة لأي إصبع تعيش مع صاحبها طوال حياته فلا تتغير رغم كل الطوارئ
التي قد تصيبه، وأثبت غالتون أنه لا يوجد شخصان في العالم لهما نفس التعرجات الدقيقة وقد أكد أن هذه التعرّجات تظهر على أصابع الجنين وهو في بطن أمه عندما
يكون عمره بين 100 و120 يوماً.
قال سبحانه وتعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24]، وأعتقد أن شهود الأيدي والأرجل على الإنسان يوم القيامة هو آثار
بصمات أصابع الأيدي والأرجل في الأماكن التي عصوا الله فيها .بعد أن أنكر كفار قريش البعث يوم القيامة وأنه كيف لله أن يجمع عظام الميت، رد عليهم رب العزة
بأنه ليس قادر على جمع عظامه فقط بل حتى على خلق وتسوية بنانه، هذا الجزء الدقيق الذي يعرّف عن صاحبه والذي يميز كل إنسان عن الآخر مهما حصل له من
الحوادث.
ويلاحظ أيضاً التوافق والتناغم التام بين القرآن والعلم الحديث في تبيان حقيقة البنان، ولهذا فلا غرابة أن يكون البنان إحدى آيات الله تعالى التي وضع فيها أسرار خلقه،
والتي تشهد على الشخص بدون التباس فتصبح أصدق دليل وشاهد في الدنيا والآخرة، كما تبرز معها عظمة الخالق جل ثناؤه في تشكيل هذه الخطوط على مسافة ضيقة
لا تتجاوز بضعة سنتيمترات مربعة، وهذا ما دلت عليه الكشوف والتجارب العلمية منذ أواخر القرن التاسع عشر ترى أليس هذا إعجازاً علمياً رائعاً، تتجلى فيه قدرة
الخالق سبحانه، القائل في كتابه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 53].
ان العلم الحديث يكتشف يوما بعد يوم الاعجاز العلمي الكبير في القرآن الكريم فمن الوصف الدقيق للجنين البشري (( ولقد خَلَقْنا الإنسان من سُلالةٍ من طين(12)
ثمَّ جعلناه نُطفةً في قرارٍ مَكِين(13) ثمَّ خَلَقْنا النُطفةَ عَلقةً فخَلَقْنا العَلَقةَ مُضغةً فخَلَقْنا المُضغةَ عِظاماً فكسونا العِظام لحماً ثمَّ أنشأناه خَلْقاً آخرَ فتباركَ الله أَحْسَنُ
الخَالقين(14) ))والجبال التي كالأوتاد تمسك الارض من الداخل ﴿﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُم )) (( لقمان10,)) والبحرين اللذين يلتقيان فلا
يختلطان ((مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ ﴿الرحمن:19-20﴾))
والكواكب التي تدور حول محورها ((وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا))
وتقلب الليل والنهار ((وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ )) (يس: 37 ) وتوسع الكون وعملية خلق كل شئ من الماء(( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ
شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )) ((الأنبياء/30 )) ............
وغيرها من الحقائق التي جاء بها القرآن الكريم قبل 1400 سنة والتي تعرف العلماء على بعضها بعد التطور الكبير في العالم
ومن الأعجازات العلمية في القران الكريم هي قوله تعالى((أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ)) ((بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ)) ( القيامة:3ـــ4 )،أثارت
الإشارة في الآيات الكريمة من سورة القيامة انتباه المفسرين ودهشتهم حيث أقسم الله تعالى باليوم الآخر وبالنفس الباقية على فطرتها التي تلوم صاحبها على كل معصية
أو تقصير، لقد أقسم الله تعالى بهما على شيء عظيم يعدّ الركن الثاني من أركان العقيدة الإسلامية ألا وهو الإيمان ببعث الإنسان بعد موته وجمع عظامه استعداداً
للحساب والجزاء، ثم بعد أن أقسم الله تعالى على ذلك بين أن ذلك ليس مستحيلاً عليه لأن من كان قادراً على تسوية بنان الإنسان هو قادر أيضاً على جمع عظامه
وإعادة الحياة إليها .ولكن الشيء المستغرب لأول نظرة تأمل في هذا القسم هو القدرة على تسوية البنان، والبنان جزء صغير من تكوين الإنسان، لا يدل بالضرورة على
القدرة على إحياء العظام وهي رميم، لأن القدرة على خلق الجزء لا تستلزم بالضرورة القدرة على خلق الكل. وبالرغم من محاولات المفسرين إلقاء الضوء على البنان
وإبراز جوانب الحكمة والإبداع في تكوين رؤوس الأصابع من عظام دقيقة وتركيب الأظافر فيها ووجود الأعصاب الحساسة وغير ذلك، إلا أن الإشارة الدقيقة لم تُدرك
إلا في القرن التاسع عشر الميلادي، عندما اكتشف عالم التشريح "بركنجي" أن الخطوط الدقيقة الموجودة على البشرة في رؤوس الأصابع تختلف من شخص لآخر، و
في عام 1892م أثبت الدكتور "فرانسيس غالتون" (Francis Galton) أن صورة البصمة لأي إصبع تعيش مع صاحبها طوال حياته فلا تتغير رغم كل الطوارئ
التي قد تصيبه، وأثبت غالتون أنه لا يوجد شخصان في العالم لهما نفس التعرجات الدقيقة وقد أكد أن هذه التعرّجات تظهر على أصابع الجنين وهو في بطن أمه عندما
يكون عمره بين 100 و120 يوماً.
قال سبحانه وتعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24]، وأعتقد أن شهود الأيدي والأرجل على الإنسان يوم القيامة هو آثار
بصمات أصابع الأيدي والأرجل في الأماكن التي عصوا الله فيها .بعد أن أنكر كفار قريش البعث يوم القيامة وأنه كيف لله أن يجمع عظام الميت، رد عليهم رب العزة
بأنه ليس قادر على جمع عظامه فقط بل حتى على خلق وتسوية بنانه، هذا الجزء الدقيق الذي يعرّف عن صاحبه والذي يميز كل إنسان عن الآخر مهما حصل له من
الحوادث.
ويلاحظ أيضاً التوافق والتناغم التام بين القرآن والعلم الحديث في تبيان حقيقة البنان، ولهذا فلا غرابة أن يكون البنان إحدى آيات الله تعالى التي وضع فيها أسرار خلقه،
والتي تشهد على الشخص بدون التباس فتصبح أصدق دليل وشاهد في الدنيا والآخرة، كما تبرز معها عظمة الخالق جل ثناؤه في تشكيل هذه الخطوط على مسافة ضيقة
لا تتجاوز بضعة سنتيمترات مربعة، وهذا ما دلت عليه الكشوف والتجارب العلمية منذ أواخر القرن التاسع عشر ترى أليس هذا إعجازاً علمياً رائعاً، تتجلى فيه قدرة
الخالق سبحانه، القائل في كتابه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 53].
تعليق