فوائد البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) وثواب زيارته/الجزء الرابع
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
حديث أم أيمن ومقدمته ,وما تضمنه من الحقائق :
وهو مروي من طرقنا عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) , عن عمته زينب بنت أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) , عن أم أيمن حاضنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه , وهو من الأحاديث الشهيرة ويعرف بحديث أم أيمن , فإن في هذا الحديث كثيرا من الحقائق التي نظمها الشاعر التميمي .
وقد روى هذا الحديث الفقيه أبوالقاسم بن محمد المعروف بابن قولويه , وهو من أعاظم علمائنا القدامى وقد رواه بسنده عن قدامة بن زائدة عن أبيه زائدة قال : قال علي بن الحسين (عليه السلام ) : بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبد الله أحياناً ؟ فقلت : إن ذلك لكما بلغك , فقال لي : ولماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبتنا وتفضيلنا , وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقنا , فقلت والله ما أريد بذلك إلا الله ورسوله , ولا أحفل بسخط من سخط , ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه , فقال الإمام (عليه السلام) : والله إن ذلك لكذلك ؟ فقلت : والله إن ذلك لكذلك يقولها ثلاثا ً وأقولها ثلاثاً, فقال عليه السلام : أبشر ثم أبشر , فلأخبرنّك بخبر كان عندنا في النخب المخزون , فإنه لمّا أصابنا في الطف ما أصابنا ,وقتل أبي (عليه السلام ) وقتل من كان معه من ولده وأخوته وسائر أهل بيته وأصحابه , وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة , فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا فعظم ذلك في صدري . واشتد لما أرى منهم قلقي فكادت نفسي أن تخرج .
وتبينت عمتي زينب الكبرى بنت علي ذلك مني , فقالت (عليها السلام) : ما لي أراك تجود بنفسك يابقية جدي وأبي وأخوتي ؟ فقلت : كيف لا أجزع وأهلع , وقد أرى سيدي وأخوتي وعمومتي وولد عمي مصرعين بدمائهم مرمّلين , بالعراء مسلّبين , لا يكفنون ولا يوارون , ولا يعرج عليهم أحد ولا يقربهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر , فقالت لا يجزعنك ماترى فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى جدك وأبيك وعمك .
ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة وهم معروفون في أهل السموات , إنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها , وهذه الجسوم المضرجة فيدفنونها وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام . وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً وأمره إلا علواً .
فقلت : وما هذا العهد وما هذا الخبر ؟ فقالت ( عليها السلام ) :
أقول : سؤال الإمام ( عليه السلام ) عن ذلك العهد والخبر هو من باب (( وكم سائل عن أمره وهو عالم ) ) , كما أن تسليتها له بالحديث من باب التذكر لنا , ولبيان عظم المصيبة والجزاء المترتب على الصبر عليها لهم ولنا .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
حديث أم أيمن ومقدمته ,وما تضمنه من الحقائق :
وهو مروي من طرقنا عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) , عن عمته زينب بنت أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) , عن أم أيمن حاضنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه , وهو من الأحاديث الشهيرة ويعرف بحديث أم أيمن , فإن في هذا الحديث كثيرا من الحقائق التي نظمها الشاعر التميمي .
وقد روى هذا الحديث الفقيه أبوالقاسم بن محمد المعروف بابن قولويه , وهو من أعاظم علمائنا القدامى وقد رواه بسنده عن قدامة بن زائدة عن أبيه زائدة قال : قال علي بن الحسين (عليه السلام ) : بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبد الله أحياناً ؟ فقلت : إن ذلك لكما بلغك , فقال لي : ولماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبتنا وتفضيلنا , وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقنا , فقلت والله ما أريد بذلك إلا الله ورسوله , ولا أحفل بسخط من سخط , ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه , فقال الإمام (عليه السلام) : والله إن ذلك لكذلك ؟ فقلت : والله إن ذلك لكذلك يقولها ثلاثا ً وأقولها ثلاثاً, فقال عليه السلام : أبشر ثم أبشر , فلأخبرنّك بخبر كان عندنا في النخب المخزون , فإنه لمّا أصابنا في الطف ما أصابنا ,وقتل أبي (عليه السلام ) وقتل من كان معه من ولده وأخوته وسائر أهل بيته وأصحابه , وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة , فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا فعظم ذلك في صدري . واشتد لما أرى منهم قلقي فكادت نفسي أن تخرج .
وتبينت عمتي زينب الكبرى بنت علي ذلك مني , فقالت (عليها السلام) : ما لي أراك تجود بنفسك يابقية جدي وأبي وأخوتي ؟ فقلت : كيف لا أجزع وأهلع , وقد أرى سيدي وأخوتي وعمومتي وولد عمي مصرعين بدمائهم مرمّلين , بالعراء مسلّبين , لا يكفنون ولا يوارون , ولا يعرج عليهم أحد ولا يقربهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر , فقالت لا يجزعنك ماترى فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى جدك وأبيك وعمك .
ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة وهم معروفون في أهل السموات , إنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها , وهذه الجسوم المضرجة فيدفنونها وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام . وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً وأمره إلا علواً .
فقلت : وما هذا العهد وما هذا الخبر ؟ فقالت ( عليها السلام ) :
أقول : سؤال الإمام ( عليه السلام ) عن ذلك العهد والخبر هو من باب (( وكم سائل عن أمره وهو عالم ) ) , كما أن تسليتها له بالحديث من باب التذكر لنا , ولبيان عظم المصيبة والجزاء المترتب على الصبر عليها لهم ولنا .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
تعليق