بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
▪أعظم الله أجورنا وأجوركم بوفاة السيدة زينب عليها السلام عقيلة الطالبيين فخر المخدرات وجبل الصبر وكعبة الأحزان السيدة زينب الكبرى "عليها السلام" وفقنا الله لزيارتها وشفاعتها ورضاها في الدنيا والآخرة إن شاء الله.. ونسألكم الدعاء.. ▪
لا يخفى عليكم أيها الكرام إن مولاتنا زينب (عليها السلام) ضربت أروع المثل لدور المرأة الرسالي ، بما قامت به في واقعة الطف الأليمة ، وبما تحملته من المصائب العظام ، الذي تنوء عن حملها الجبال الرواسي..
،
💫 نلاحظ فيها (عليها السلام) أنها جمعت بين خصلتين رائعتين ،
〰 يقول الراوي عنها: (لم أر خفرة أنطق منها)..
نعم ، فقد جمعت بين عنصري الحياء والعفة ، والعمل الرسالي..
〰 ويصف ذلك الذي استمع إلى خطبتها ، بأنها كأنما تسكب عن كلام أمير المؤمنين(عليه السلام) ، حتى ظن بأن علياً قد خرج من قبره..
*ونلفت هنا إلى هذه النقطة المهمة:
〰 بأن السيدة زينب (عليها السلام) ما وصلت إليه من التكامل والرقي الروحي ، كان حصلية جهودها واجتهادها في سنوات طويلة ، منذ استشهاد أمها الزهراء (عليها السلام) ، وهي تعمل على إكمال نفسها: علماً ، وعملاً ، والتفاتاً إلى مولاها رب العالمين.
وإن هناك أمرين مهمين ميزا السيدة زينب عليها السلام عما عداها من النساء ، وهما:
💥أولاً: عرفانُها..
العرفان هُنا بمعنى المعرفة ، أي معرفتها بربِها ، وخضوعها بينَ يديه ، أليست هي القائلة: (ما رأيتُ إلا جميلاً)!.. عندما سئلت: كيف رأيت صنع الله بأخيك ؟..
وصلاة ليلها في ليلة الحادي عشر ، لو جُعلت في كفة ، وصلوات الليل للبشرِ في كفة ؛ لكانَ لهذهِ الصلاة شأن متميز:
فهي في تلك الليلة كانت تُصلي بين جُثث القتلى ، وقد ذَهبَ رَمَقُها وهيَّ تَرفعُ يديها إلى السماء ، وتناجي ربها بأدعية الليل قائلة مثلاً:
(إلهي!.. غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين)
أو غيرها من أدعية قيام الليل.
💥ثانياً: صبرها...
إن البعض قد يكون لَهُ عرفان وفَهم: فهو يُقيم الليل ، ويَعبدُ رَبه ، ويذهبُ للمشاهد المشرفة: كالحج والعمرة والزيارة..
ولكنه ينامُ على فِراشٍ من حرير في بيته ، ويؤتى لَهُ بالطعام اللذيذ صباحاً ومساءً ؛ أي أنه إنسان يعيش التَرفَ في الحياة..
وهذا الإنسان مادام يَدفع الحقوق اللازمة ، فهو من أهل الجَنةِ قطعاً ؛ لأن الترف لا يُنافي المسائل الشرعية..
ولكن هناك فرقاً بينَ إنسان يعيشُ على فِراشٍ من حَرير ، ويموتُ على فراشٍ من حرير ، وبينَ هذهِ السيدة التي عاشت المحن والمصائب الكبرى !..
فمن أرادَ المقامات العُليا ، فليستعد ويُعد نفسهُ للبلاء.. فالفقرُ بلاء ، والمرضُ بلاء ، والأذى في الحياة الأسرية بلاء ، والتشتت والتشرذم أيضاً بلاء.
فإذن ، إن المؤمن إذا أرادَ أن يتميز ، عليه أن يطير بجناحين: جناح المعرفة الكاملة ، وجناح الصبر على المحنِ والشدائد كالسيدة زينب عليها السلام.
✨ومن كرامات عقيلة بني هاشم عليها السلام✨
📌ما نقله العلامة النوري رحمه الله في كتابه دار السلام قال:
حدّثني السيد محمد باقر السلطان آبادي ، قال: عرض لي في أيام شغلي ببروجرد مرض شديد ، فرجعت من بروجرد إلى سلطان آباد ، فاشتدّ بي المرض بسبب هذه الحركة ، وانصبّت المواد في عيني اليسرى ، فرمدتُ رمداً شديداً ، واعتراها بياض ، كان الوجع يمنعني من النوم ، فأحضر والدي أطبّاء البلد للعلاج ، ولما رأوا حالتي قال أحدهم: يلزمه أن يشرب الدواء مدّة ستة أشهر ، وقال الآخر: مدّة أربعين يوماً ، فضاق صدري وكثر همّي من سماع كلماتهم ، لكثرة ما كنتُ شربتُ من الدواء في تلك المدّة ، وكان لي أخٌ صالح تقيّ أراد السفر إلى المشاهد المعظمة ، وزيارة سادات البرية ، فقلت له: أنا أيضاً أُصاحبكَ للتشرّف بتلكَ الأعتاب الطاهرة ، لعلي أمسح عيني بترابها الّذي هو دواء لكلّ داء ، ويأتيني ببركاتها الشفاء ، فقال لي: كيف تطيق الحركة مع هذا المرض العضال ، وهذا الوجع القتّال ، ولما بلغ الأطبّاء عزمي على السفر قالوا بلسان واحد: إنّ بصره يذهب في أول منزل أو في ثاني منزل ، فتحرّك أخي وأنا جئت إلى بيته بعنوان مشايعته في الظاهر ، وكان هناك رجل من الأخيار سمع قصّتي ، فحرّضني على الزيارة ، وقال لي: لا يوجد لكَ شفاء إلاّ لدى خلفاء الله وحججه ، فإنّي كنتُ مبتلى بوجع في القلب مدّة تسع سنين ، وكلّت الأطبّاء عن تداويه ، فزرت أبا عبد الله الحسين عليه السلام ، فشفاني بحمد الله من غير تعب ومشقّة ، فلا تلتفت إلى خرافات الأطبّاء ، وامضِ إلى الزيارة متوكّلاً على الله تعالى ، فعزمتُ من وقتي على السفر ، فلمّا كنّا في المنزل الثاني من سفرنا اشتدّ بي المرض ليلاً ولم استقرّ من وجع العين ، فأخذ من كان يمنعني من السفر يلومني ، واتّفق أصحابي كلّهم على أن أعود إلى بلدي الذي جئتُ منه ، فلمّا كان وقت السحر ، وسكن
الوجع قليلاً رقدت فرأيت الصّديقة الصغرى بنت إمام الأتقياء عليه آلاف التحيّة و الثناء ، فدخَلتْ علي وأخذَتْ بطرف مقنعة كانت في رأسها وأدخلته في عيني ، ومسحَتْ عيني به، فانتبهتُ من منامي وأنا لم أجد للوجع أثراً في عيني ، فلمّا أصبح الصباح قلت لأصحابي: إنّي لم أجد اليوم ألماً في عيني فلا تمنعوني من السفر ، فما تيقّنوا منّي ، فحلفت لهم وسرنا ، فلمّا أخذنا في السير رفعت المنديل الّذي كان على عيني المريضة ، ونظرتُ إلى البيداء وإلى الجبال فلم أرَ فرقاً بين عيني اليمنى الصحيحة واليسرى المريضة ، فناديتُ أحد الرفقاء وقلت له: تقرّبْ مني وانظر في عيني ، فنظر وقال: سبحان الله لا أرى في عينيك رمداً ولا بياضاً ولا أثراً من المرض، ولا فرق بين عينيك اليمنى واليسرى ، فوقفتُ وناديت الزائرين جميعاً ، وقصصتُ لهم رؤيايَ وكرامة الصدّيقة الصغرى زينب سلام الله عليها ، ففرح الجميع ، وأرسلتُ البشائر إلى والدي فاطمأن خاطره بذلك.
☀گروب سفراء الإمام الحسين عليه السلام نجم لامع في سماء الواتس☀
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
▪أعظم الله أجورنا وأجوركم بوفاة السيدة زينب عليها السلام عقيلة الطالبيين فخر المخدرات وجبل الصبر وكعبة الأحزان السيدة زينب الكبرى "عليها السلام" وفقنا الله لزيارتها وشفاعتها ورضاها في الدنيا والآخرة إن شاء الله.. ونسألكم الدعاء.. ▪
لا يخفى عليكم أيها الكرام إن مولاتنا زينب (عليها السلام) ضربت أروع المثل لدور المرأة الرسالي ، بما قامت به في واقعة الطف الأليمة ، وبما تحملته من المصائب العظام ، الذي تنوء عن حملها الجبال الرواسي..
،
💫 نلاحظ فيها (عليها السلام) أنها جمعت بين خصلتين رائعتين ،
〰 يقول الراوي عنها: (لم أر خفرة أنطق منها)..
نعم ، فقد جمعت بين عنصري الحياء والعفة ، والعمل الرسالي..
〰 ويصف ذلك الذي استمع إلى خطبتها ، بأنها كأنما تسكب عن كلام أمير المؤمنين(عليه السلام) ، حتى ظن بأن علياً قد خرج من قبره..
*ونلفت هنا إلى هذه النقطة المهمة:
〰 بأن السيدة زينب (عليها السلام) ما وصلت إليه من التكامل والرقي الروحي ، كان حصلية جهودها واجتهادها في سنوات طويلة ، منذ استشهاد أمها الزهراء (عليها السلام) ، وهي تعمل على إكمال نفسها: علماً ، وعملاً ، والتفاتاً إلى مولاها رب العالمين.
وإن هناك أمرين مهمين ميزا السيدة زينب عليها السلام عما عداها من النساء ، وهما:
💥أولاً: عرفانُها..
العرفان هُنا بمعنى المعرفة ، أي معرفتها بربِها ، وخضوعها بينَ يديه ، أليست هي القائلة: (ما رأيتُ إلا جميلاً)!.. عندما سئلت: كيف رأيت صنع الله بأخيك ؟..
وصلاة ليلها في ليلة الحادي عشر ، لو جُعلت في كفة ، وصلوات الليل للبشرِ في كفة ؛ لكانَ لهذهِ الصلاة شأن متميز:
فهي في تلك الليلة كانت تُصلي بين جُثث القتلى ، وقد ذَهبَ رَمَقُها وهيَّ تَرفعُ يديها إلى السماء ، وتناجي ربها بأدعية الليل قائلة مثلاً:
(إلهي!.. غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين)
أو غيرها من أدعية قيام الليل.
💥ثانياً: صبرها...
إن البعض قد يكون لَهُ عرفان وفَهم: فهو يُقيم الليل ، ويَعبدُ رَبه ، ويذهبُ للمشاهد المشرفة: كالحج والعمرة والزيارة..
ولكنه ينامُ على فِراشٍ من حرير في بيته ، ويؤتى لَهُ بالطعام اللذيذ صباحاً ومساءً ؛ أي أنه إنسان يعيش التَرفَ في الحياة..
وهذا الإنسان مادام يَدفع الحقوق اللازمة ، فهو من أهل الجَنةِ قطعاً ؛ لأن الترف لا يُنافي المسائل الشرعية..
ولكن هناك فرقاً بينَ إنسان يعيشُ على فِراشٍ من حَرير ، ويموتُ على فراشٍ من حرير ، وبينَ هذهِ السيدة التي عاشت المحن والمصائب الكبرى !..
فمن أرادَ المقامات العُليا ، فليستعد ويُعد نفسهُ للبلاء.. فالفقرُ بلاء ، والمرضُ بلاء ، والأذى في الحياة الأسرية بلاء ، والتشتت والتشرذم أيضاً بلاء.
فإذن ، إن المؤمن إذا أرادَ أن يتميز ، عليه أن يطير بجناحين: جناح المعرفة الكاملة ، وجناح الصبر على المحنِ والشدائد كالسيدة زينب عليها السلام.
✨ومن كرامات عقيلة بني هاشم عليها السلام✨
📌ما نقله العلامة النوري رحمه الله في كتابه دار السلام قال:
حدّثني السيد محمد باقر السلطان آبادي ، قال: عرض لي في أيام شغلي ببروجرد مرض شديد ، فرجعت من بروجرد إلى سلطان آباد ، فاشتدّ بي المرض بسبب هذه الحركة ، وانصبّت المواد في عيني اليسرى ، فرمدتُ رمداً شديداً ، واعتراها بياض ، كان الوجع يمنعني من النوم ، فأحضر والدي أطبّاء البلد للعلاج ، ولما رأوا حالتي قال أحدهم: يلزمه أن يشرب الدواء مدّة ستة أشهر ، وقال الآخر: مدّة أربعين يوماً ، فضاق صدري وكثر همّي من سماع كلماتهم ، لكثرة ما كنتُ شربتُ من الدواء في تلك المدّة ، وكان لي أخٌ صالح تقيّ أراد السفر إلى المشاهد المعظمة ، وزيارة سادات البرية ، فقلت له: أنا أيضاً أُصاحبكَ للتشرّف بتلكَ الأعتاب الطاهرة ، لعلي أمسح عيني بترابها الّذي هو دواء لكلّ داء ، ويأتيني ببركاتها الشفاء ، فقال لي: كيف تطيق الحركة مع هذا المرض العضال ، وهذا الوجع القتّال ، ولما بلغ الأطبّاء عزمي على السفر قالوا بلسان واحد: إنّ بصره يذهب في أول منزل أو في ثاني منزل ، فتحرّك أخي وأنا جئت إلى بيته بعنوان مشايعته في الظاهر ، وكان هناك رجل من الأخيار سمع قصّتي ، فحرّضني على الزيارة ، وقال لي: لا يوجد لكَ شفاء إلاّ لدى خلفاء الله وحججه ، فإنّي كنتُ مبتلى بوجع في القلب مدّة تسع سنين ، وكلّت الأطبّاء عن تداويه ، فزرت أبا عبد الله الحسين عليه السلام ، فشفاني بحمد الله من غير تعب ومشقّة ، فلا تلتفت إلى خرافات الأطبّاء ، وامضِ إلى الزيارة متوكّلاً على الله تعالى ، فعزمتُ من وقتي على السفر ، فلمّا كنّا في المنزل الثاني من سفرنا اشتدّ بي المرض ليلاً ولم استقرّ من وجع العين ، فأخذ من كان يمنعني من السفر يلومني ، واتّفق أصحابي كلّهم على أن أعود إلى بلدي الذي جئتُ منه ، فلمّا كان وقت السحر ، وسكن
الوجع قليلاً رقدت فرأيت الصّديقة الصغرى بنت إمام الأتقياء عليه آلاف التحيّة و الثناء ، فدخَلتْ علي وأخذَتْ بطرف مقنعة كانت في رأسها وأدخلته في عيني ، ومسحَتْ عيني به، فانتبهتُ من منامي وأنا لم أجد للوجع أثراً في عيني ، فلمّا أصبح الصباح قلت لأصحابي: إنّي لم أجد اليوم ألماً في عيني فلا تمنعوني من السفر ، فما تيقّنوا منّي ، فحلفت لهم وسرنا ، فلمّا أخذنا في السير رفعت المنديل الّذي كان على عيني المريضة ، ونظرتُ إلى البيداء وإلى الجبال فلم أرَ فرقاً بين عيني اليمنى الصحيحة واليسرى المريضة ، فناديتُ أحد الرفقاء وقلت له: تقرّبْ مني وانظر في عيني ، فنظر وقال: سبحان الله لا أرى في عينيك رمداً ولا بياضاً ولا أثراً من المرض، ولا فرق بين عينيك اليمنى واليسرى ، فوقفتُ وناديت الزائرين جميعاً ، وقصصتُ لهم رؤيايَ وكرامة الصدّيقة الصغرى زينب سلام الله عليها ، ففرح الجميع ، وأرسلتُ البشائر إلى والدي فاطمأن خاطره بذلك.
☀گروب سفراء الإمام الحسين عليه السلام نجم لامع في سماء الواتس☀


تعليق