ولكن المدينة لم تكن المدينة نفسها ، اذ راتها بدخولها غير ماخرجت منها...لقد كانت خرجت وظلال ابي عبد الله الحسين واولاده واخوانه ترفرف عليها،وكان ابناؤها يخدمونها..
ودخلت المدينة وبيوت الهاشميين خالية من اهليها..فهذابيت الحسين،واين الحسين ؟وهذا بيت العباس ، ولكن اين هو ؟ وهذا بيت علي الاكبر ..ولكن اين استقر به النوى ؟هكذا كانت
زينب عليها السلام تمر على هذه البيوت وتعيش فيها،فتنظر الى هذا الخلاء القائم فيها ...
فيا ترى ماذا كان ردفعل الصديقة زينب ؟ هل تراجعت واستسلمت ؟
كلا والف كلا ،فزينب بنت علي خرجت منتصره ودخلت منتصرة -وهي لاتزال تلك الراية السامية التي ترفرف على افق الزمان وتقول :لا للطغاة ...وحيث ما اقيمت شعيرة من
شعائر الامام الحسين عليه السلام ، وحيث ما ثار شخص ضده الطغاة ورفع راية الحسين عليه السلام: حيث ذلك كله ، تكون زينب قائمة موجودة وكان اثرها اثر اً محموداً.
ان هذه زينب التي علمت نساء العالم كيف ينبغي ان يعشن للكرامه والحياة وكيف يقمن بدور اساسي في نهضة الامة المظلومه . كان لها صوت ابى الظلم ....وهي مخاطبة يزيد لعنه الله
...فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك امدنا ولا ترحض
عنك عارها وهل رايك الا فند وايامك الا عدد وجمعك الا بدد يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين
وهاهي الشعائر الحسينية اصبحت اليوم من اشد الضرورات الدينية، لانها تسير في خط العقيلة زينب (ع)
التي حملت راية الامام الحسين بعد مقتله في الكوفه والشام والقت تلك الخطب الثورية والبليغه ضد الامويين ،بل وقبل ذلك كانت في كربلاء لدى مصرع اخيها الحسين الشهيد، قد توجهت الى عمر ابن سعد
قائلة : ليت السماء انطبقت على الارض ، ياعمر بن سعد ، ايقتل ابو عبد الله وانت تنظر اليه ؟ فاشاح
بوجهه اللعين عن النظر اليها.ولكنني انا وانت مدعوان اتباع زينب (ع) واليوم فرصتنا ان لم نكن حسينيين
لنكن زينبيين لنمجد شهداءنا ولنطالب بالثار لهم من كل الظالمين الحاقدين
تعليق